
شهادة للتأريخ مات طفل الشعر وشيخه حسن النواب
مات الشاعر الفحل عبد الرزاق عبد الواحد وإنكسر ظهر الشعر العامودي ، بل ترمّلت القصيدة المقفاة بعد رحيله ، وعلى الرغم من صغر عمري أزاء
صاحب الامتياز
رئيس التحرير
عبدالرضا الحميد

مات الشاعر الفحل عبد الرزاق عبد الواحد وإنكسر ظهر الشعر العامودي ، بل ترمّلت القصيدة المقفاة بعد رحيله ، وعلى الرغم من صغر عمري أزاء

1بعضهم يشبه برميلا مملوءا بالأقاويل، وهو يحتاج إلى التنفيس دائما، وحين يتحدث أمامك فأنت لا تعرف الجهة التي يتحدث منها حقا أو يقوم بتنفيسها!

كانت فترة الستينات فترة تجديد إبداعي كبير عربياً وعراقياً، ولم يكن تجديد أبناء تلك الفترة الذين سيسميهم النقاد “جيل الستينات” مقتصراً على الشعر بل وعلى

القراء اليوم صاروا مثل آكلي الوجبات السريعة الذين يُجهزون على سندويشة همبرغر من صنف ذات الطابقين بسبع ثوانٍ، ثم يمسحون الفم المبتسم بواحدٍ من أصابع

فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ “الطُّفوف” وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ وحُزْناً عليكَ

(1) * ما اسمكَ أيّها الشاعر؟ – اسمي الطائر. * وبعد؟ – السمكة. * السمكة؟ – نعم. * ذلك مُمتع! (2) * ما لون

1 لم يقل الحسين أنا بل قال: نحن. أراد أن ينقذ النحن من الأنا. 2 كان خروجه صفعة للتاريخ الذي نسى نفسه تحت منابر السلطة،

سيتبدّل المزاج عند بوابة العصر. الزقاق ينام على عظيم حزن. ربما هو الشجن، أو أنني بدأت أهجر فأخلط المعنى الظاهر بالمعنى الفاطس. قنديل باهت يتلمّظ

ورحل محمد الهجول، زميلنا الصحفي الرصين الجاد المثابر المختلف والانسان الطيب الاصيل ومنظومة الاخلاق الرائعة التي تمشي على قدمين. رحل، كما رحل سواه من الادباء

1 يكتب أحدهم نصا ويعلق تحته: لقد ترجم إلى الكثير من اللغات وحين تقرأ النص أكثر من مرة وتعيد النظر فيه وتتأمل هزاله فلا