نورٌ دماؤكَ يا حسينُ ونـــارُ غزاي درع الطائي

نورٌ دماؤكَ يا حسينُ ونــــــــــــارُ
وجراحُكَ النِّسرينُ والنُّــــوّارُ
المجدُ حولَكَ حيثُ كنتَ وأينمـا
ويلفُّ دارةَ قاتليكَ غُبـــــارُ
والضَّوءُ ثوبُكَ حيثُ لُحْتَ لناظرٍ
وثيابُ كلِّ الشّانئينَ القــــارُ
الأرضُ عــــــــاريةٌ وأنتَ إزارُهــا
أفعندَهـــا غيرُ الحسينِ إزارُ
الأرضُ عاريـــةٌ وظلَّتْ هكذا
حتّى قُتلتَ وسالَ مِنْكَ دِثـــارُ
إنْ تَطْلُبِ الدُّنيا عِيـــاراً ثابتاً
فدماكَ فوق فمِ الفراتِ عِيــارُ
لا تلتفتْ للغادرينَ وغـــدرِهِمْ
هُمْ دورةٌ دارتْ وأنـــتَ مَدارُ
شتّانَ بين حسينِنا ويـــزيدِهِمْ
أفيستوي الأبـــرارُ والأشرارُ
شتّانَ بين حسينِنا ويـــزيدِهِمْ
هذا الفنارُ وذاك عارٌ .. عــارُ
لو أنَّ للدنيا فمـــــــاً لتكلَّمَتْ
ولأعلنتْ : أنَّ الحسينَ منــارُ
أنفاسُكَ الأورادُ والأزهـــــــارُ
وفيوضُكَ الأضواءُ والأنــوارُ
حرٌّ وحولَكَ يكثُرُ الأحــــــــرارُ
وعلى خُطاكَ الصِّيدُ والأبــرارُ
وبحبِّكَ المخضرِّ وَسْطَ صدورِنا
وعيونِنا حتى الصِّغارُ كبـــارُ
ما خانَكَ الشُّرفاءُ والأطهــــارُ
بـــل خانَكَ السُّفهاءُ والشُّطّارُ
ما باعَكَ الأتباعُ لا أبداً كــأنْ
ما كـــــانَ دينارٌ ولا دولارُ
تتعلَّمُ الأشجارُ منكَ وقوفَهــا
لولاكَ ما وقفتْ هنا الأشجــارُ
تستلهمُ الأطيارُ منكَ حنينَهــا
لولاكَ ما حنَّتْ هنا الأطيـــارُ
لا شأنَ للأمطارِ بالخيرِ الــذي
يجري هنا … أنفاسُكَ الأمطارُ
لولاكَ لانقطعَ الطَّريقُ بأهلِنــا
وتفرَّقَ الإخوانُ والأنصـــارُ
لا تُنكِرُ الأقمارُ نورَكَ فـي السَّما
مِنْكَ استعارَتْ نورَها الأقمــارُ
إنَّ الطُّغاةَ وإنْ تعاظَمَ ظلمُهُــمْ
رَمْلٌ أمامَكَ هُمْ وأنتَ الغـــارُ
سالتْ دماؤكَ…هَدَّمَتْ أسوارَهُمْ
بكَ كيفَ لا تتهدَّمُ الأســـوارُ
كَرَّتْ عليكَ سيوفُهُمْ ورددتَهــا
إذْ لاحَ حولكَ حيدرُ الكـــرّارُ
قد شاءَ ربُّكَ أنْ تموتَ محاصراً
بالظّالمينَ وحولكَ الأشـــرارُ
لم يَبْقَ للأشرارِ صوتٌ أو صدىً
وبقيتَ أنتَ وصوتُكَ الهـــدّارُ
تجري دماؤكَ لم ينمْ تيّارُهــا
عُذراً ، توقَّفْ أيُّها التَّيّـــــارُ
( الطَّفُّ ) بابٌ عَرْضُهُ متعاظِـمٌ
وسواهُ سدٌّ حاجزٌ وجــــدارُ
يا أيُّها الدّاعي إلى الخيرِ استرحْ
فاليومَ يُزْهِرُ حولكَ الأخيـــارُ
اليومَ يَحْضُرُ حولكَ الماضي ، فلا
تحزنْ ، وترعى حبَّكَ الأنهـارُ
الأمرُ بالمعروفِ كان طريقَكَ الـ
المعروفَ لا ظلمٌ ولا استكبـارُ
أسبابُ حُبِّكِ يا حسينُ كثيــرةٌ
وأقلُّها لمّا تُعَدُّ كِثـــــــــــــــــــارُ
لم يبقَ مِمَّنْ ناصبوكَ عـداءَهُمْ
أحدٌ فربُّكَ خافضٌ قهّـــــــــــــارُ
خطرٌ على خطرٍ وسدُّكَ ثابــتٌ
لولا ثباتُكَ سدُّنا ينهــــــــــــــارُ
آثرتَ أنْ تَدَعَ الحياةَ لأهلِهــا
فنما على أعتابِنا الإيثــــــــــارُ
قد كنتَ جاراً للفراتِ وخيــرِهِ
يا جارُ ما أقساكَ ، لا يا جــارُ
عَطِشَ الفراتُ فَرُحْتَ تسقيهِ دماً
أفراتُ هل بَرُدَ الدَّمُ الفَـــوّارُ
مِنْ يومِ أنْ ضمَّتْ دماءَكَ كربلا
فاضَتْ بحارٌ في الدُّنا وبحــارُ
يتقدَّمُ الزُّوّارُ مِنْ كلِّ الـــذُّرى
مَشْياً إليكَ وحبُّهُمْ جَـــــــــرّارُ
فتباركَ الأسدُ المُزارُ وحبُّـــهُ
وسلامُهُ وتباركَ الـــــــــزُّوّارُ

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter