خفف الوطء انها كربلاء

هادي الربيعي

خففِّ الوطءَ انها كربلاء ُ (1)

 

انها المجدُ والهدى والإباء ُ

 

انها الفجر ُ حين أشرق ليلا ً

 

فتعالى على الوجود ِ الضياء ُ

 

انها مُرتقى الخلود ِ تدلَّى

 

مرتقاها ليصعدَ الشهداء ُ

 

وعلى سفحِها حضيض ٌ تجلَّى

 

وعلى القاع ِ يرقدُ الجبناء ُ

 

انها قلب ُ عالم ٍ يتداعى

 

وبها وحدَها يُعاد ُ البناء ُ

 

خفف ِالوطء َ كل ُ ذرة ِ رمل ٍ

 

في ثراها ملاحم ٌ وفداء ُ

 

فالسماوات ُ في يديها شموس ٌ

 

وثراها على الوجود ِ سماء ُ

 

وهي من يطلق ُ الدُعاء َ شُعاعا ً

 

لضفاف الإله ِ حين تشاء ُ

 

وهي من يَقبل ُ الإله ُ دُعاء ً

 

ارسلته ُ الى العُلى كربلاء ُ

 

قد تراها رملا ً وخفق َ قلوب ٍ

 

وبكا ءً يبكي عليه ِ البكاء ُ

 

أطلق الطرْف َ خلف هذا خلود ٌ

 

ازلي ٌ وجنة ٌ خضراء ُ

 

يا بحار َ البكاء ِ فيضي بحارا ً

 

صاخبات ٍ رياحُها هوجاء ُ

 

علَّها تُطفيءُ الحرائق َ فينا

 

والخطايا تذوب ُ والأخطاء ُ

 

يا شهيدا ً تربعَّ الرمح َ عرشا

 

فيه ِ كل ُ الوجود ِ كان َ يُضاء ُ

 

أنت اقبلت َ في زمان ٍ رديءٍ

 

شبِعت من ظلامه ِ الظلماء ُ

 

فطويت الظلام َ في شمس ِ رأس ٍ

 

أدبرت دون مجده ِ الجوزاء ُ

 

وطويت َ الزمان َ طيَّ سجِّل ٍ

 

فارتقى مجدَ ضفتيه ِ الفداء ُ

 

يا فداء ً لا يرتقيه ِفداء ُ

 

وعطاء ً لا يرتقيه ِ عطاء ُ

 

قد تفرّدت َ في الوجود ِ مِثالا ً

 

بنسيج ٍ نسيجه ُ الأنبياء ُ

 

كيف َ يرقى لمُرتقاك َ بيان ٌ

 

خُطبة ٌ أو قصيدة ٌ عصماء ُ

 

أنت َ فوق البيان ِ انك َ معنى

 

خلف َ أسواره ِ هوى الخطباء ُ

 

وتهاوى البيان يسعى جَهولا ً

 

باحثا ً فيك َ عنك َ وهو هباء ُ

 

كلُ ما قيل َ أو يُقال سراب ٌ

 

حين أسرى وراءَكَ الشهداء ُ

 

وتنادى الدم ُ الطَهور ُ ليرقى

 

للسماوات ِ حين َ جاء َ النداء ُ

 

وصدى ً للدماء ِ يتلو نشيدا ً<span style="font-size: 12.0pt; font-family: "Times New Roman","serif"; mso-fareast-font-family: "Times New Roma

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter