تهديدات مسعود بارازاني بايقاف تصدير النفط تخدم عصابات داعش الارهابية

أحرزت المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، تقدما في طريق إنقاذ اتفاق بشأن صادرات النفط الخام. وذلك بعد أن اقترب الاتفاق من الانهيار بسبب التهديدات الكردية بوقف شحنات النفط احتجاجا على عدم دفع أموال لهم.
وفي الوقت الذي يسود فيه الحذر من عودة التصعيد الإعلامي بين الطرفين، فان مخاوف الصراع على النفط قد يؤول الى صراع ارادات وليس في حدود الخلافات المحاصصية او الإجراءات الفنية، ما يعرقل جهود القضاء على داعش واطالة أمد الحرب.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، إن بغداد والسلطات الإقليمية الكردية تحرزان تقدما في طريق إنقاذ اتفاق بشأن صادرات النفط الخام. وذلك بعد أن اقترب الاتفاق من الانهيار بسبب التهديدات الكردية بوقف شحنات النفط احتجاجا على عدم دفع أموال لهم.
وأضاف عبد المهدي أن الجانبين سيكسبان من جراء تنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الأول والذي يشحن الأكراد بموجبه النفط من مناطقهم وحقل كركوك الخاضع لسيطرة بغداد مقابل تلقي أموال من الحكومة المركزية في بغداد.
ولكن بغداد دفعت جزءا بسيطا من المبلغ المتفق عليه للسلطات الكردية قائلة إن النفط الذي تم تصديره لم يكن بالكمية المتوقع إنتاجها وتصديرها.
وقال عبد المهدي في مؤتمر صحفي إن الاتفاق مع الحكومة الكردية ما زال قائما.
غير ان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم قال في نهاية شباط الماضي انه “مطمئن ان في كردستان قيادة تعرف كيف تحافظ على حقوق العراقيين جميعا وتفوت الفرصة على الذين يعتاشون على الاختلافات”.
وتابع مهدي قوله إن الكل يحقق مكاسب كبيرة من الاتفاق وإنه بفضل استخدام خطوط أنابيب منطقة كردستان صار بالإمكان استئناف تصدير النفط من حقول كركوك التي كان يتهددها تدهور الحالة بسبب وقف الإنتاج.
وبموجب الاتفاق المبرم وافقت حكومة المنطقة الكردية على تصدير 550 ألف برميل من النفط عبر تركيا يوميا من حقولها ومن كركوك على أن يتم ذلك من خلال هيئة التسويق الحكومية التابعة لبغداد.
وفي المقابل تعهدت بغداد بالعودة إلى دفع أموال إلى الأكراد بعد انقطاعها في مطلع عام 2014 عقابا للمنطقة على الخطوات التي اتخذتها بتصدير النفط بصورة مستقلة.
وقال عبد المهدي إن هيئة التسويق الحكومية تحصل على 300 ألف برميل يوميا في ميناء جيهان التركي أي ما يصل إلى نصف الكمية المتفق عليها. ولكن الكمية ستزيد.
ومضى يقول إنه بحلول نهاية العام سيصل الإنتاج إلى 550 ألف برميل يوميا في المتوسط. وأكد وجود عقبات ومشاكل وأنه لا يمكن حل جميع القضايا دفعة واحدة ولكن الحل يكون على مراحل مشددا على أن تقدما يتم إحرازه.
وحصل اتفاق كانون الأول على إشادة بوصفه طفرة تساعد العراق في زيادة صادراته النفطية في وقت تشتد فيه الضغوط على عوائد النفط جراء الأسعار العالمية المنخفضة وتكلفة تمويل الحرب على متشددي تنظيم داعش في شمال البلاد وغربها.
وقال عبد المهدي إن أسعار النفط تعود تدريجيا إلى الارتفاع وتوقع أن يصل سعر برميل النفط الخام إلى 64 أو 65 دولارا ارتفاعا من 45 دولارا في يناير كانون الثاني. ولكن سعره ما زال منخفضا للغاية مقارنة بما سجله في حزيران الماضي حيث وصل إلى 115 دولارا.
وأوضح الوزير أن انخفاض أسعار النفط أدى إلى تقليل مدفوعات شركات النفط الأجنبية التي تراكمت منذ 2013 لتصل قيمتها إلى أكثر من 20 مليارا.
وأشار إلى أن الموازنة الخاصة بالدولة خصصت 14 تريليون دينار (11.8 مليار دولار) لتغطية جزء من هذه المدفوعات وأن الوزارة تعمل على إصدار سندات خزانة بقيمة 12 مليار دولار لتغطية المبلغ المتبقي.
وعلى الصعيد ذاته، قالت وزارة النفط العراقية في بيان، إن صادرات العراق النفطية ارتفعت في فبراير شباط إلى 2.597 مليون برميل يوميا في المتوسط من 2.535 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وأضافت الوزارة أن الصادرات من المرافئ الجنوبية بلغت 2.293 مليون برميل يوميا بينما بلغت الصادرات من الشمال عبر خط أنابيب كردستان 304 آلاف برميل يوميا في فبراير شباط.
وتضررت الصادرات من الجنوب بسبب سوء الأحوال الجوية وهو ما تسبب في تأخير الشحنات عدة أيام بحسب البيان. لكن مضاعفة الصادرات عبر الشمال إلى مثليها عوض النقص الطفيف في صادرات الجنوب.
وحققت شحنات فبراير شباط إيرادات قدرها 3.449 مليار دولار. وباع العراق نفطه بسعر 47.43 دولار للبرميل.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter