الكويت تبني مفاعلا نوويا على حدودنا وتحفر ابارا مائلة لسرقة النفط العراقي

وكالة انباء التحرير(واتا) دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون فالح الزيادي الحكومة الى مطالبة مجلس الأمن بإعادة النظر في القرارات الصادرة بشأن الأزمة بين العراق والكويت في حال قيام الجانب الكويتي بتشييد مفاعل نووي قرب الحدود العراقية. وجاء تصريح الزيادي على خلفية انباء تحدثت عن ان الكويت تتجه الى التخطيط لإقامة مجمع نووي في جزية وربه، وتؤكد مصادر مطلعة ان المشروع يتضمن إقامة مفاعل نووي في الجزيرة الصغيرة التي تقع على مرمى حجر من الفاو .

وقال الزيادي : ان الجانب الكويتي مستمر في مسلسل إيذاء العراق من خلال استغلال ظرف العراق الحالي ومضايقته سواء في الجوانب الاقتصادية او السياسية ، وطالما ان الدبلوماسية العراقية لم تثبت نجاحها مع الكويت طيلة الفترة السابقة فالكويت لاتزال مصرة على بناء ميناء مبارك لخنق العراق اقتصاديا ، حتى بلغ بها التمادي التخطيط لتشييد مفاعل نووي على مسافة اقل من كيلومتر من حدودنا.

واضاف : ان هذه الممارسات من الجانب الكويتي تذكرنا بممارساته السابقة وخصوصا في عام 1988 عندما قامت الكويت بالضغط على العراق من خلال سحب النفط من الابار الحدودية واغراق السوق النفطية بملايين البراميل لغرض جعل اسعار النفط تهبط وبالتالي تلحق الضرر بالاقتصاد العراقي .

وبحسب مصادر اعلامية ومعلومات وتقارير صحفية فأن الكويت بصدد إختيار جزيرة وربه لإقامة المفاعل النووي الكويتي يتوافق مع  المتطلبات البيئية والأمنية، بعد ان تبين ان الموقع ملائم من وجهة النظر البيئية التي تتطلب ان يكون مكان المنشآت النووية على بعد30 كيلو مترا عن اقرب المناطق العمرانية، كما ان بناء هذه المنشآت على ساحل البحر يسهم في استغلال التيارات المائية في عمليات تبريد مرافق المفاعل النووي .

وتوضح المصادر أن المكان المنتخب ملائم لتحقيق متطلبات الأمن التي توجب أن يقام المشروع في منطقة يمكن الدفاع عنها. وترى بعض الأطروحات المعلنة للصقور الجدد في الكويت أن جزيرة وربه المنعزلة تعد المكان الأنسب لتحقيق المتطلبات الدفاعية ،وتؤكد هذه الأطروحات ان التخطيط لعقود طويلة منح الكويت الفرص بجعل جزيرة وربه جوهرة التاج في شبكة منظومتها الدفاعية .

ويحاول بعض المنظرين من الصقور الجدد في الكويت خلط الأوراق وجمع المتناقضات على سطح واحد من أجل تسويق ذرائعهم ، فتارة يشيرون بأصابع الاتهام لبقايا النظام السابق، ومرة ثانية يحاولون الغمز من القناة الإيرانية في محاولة لتقديم الكويت بصورة الضحية البريئة التي تتربص بها الوحوش الكاسرة  من كل الجهات .

وتربط ذلك كله بمفاهيم عن السيادة وعن مساعي الآخرين لحرمان الكويت أو إبعادها عن المشروع الاقتصادي الآسيوي الأوربي الضخم ” القناة الجافة ” الذي يبدأ من شمال الخليج الى أوربا، في حين يرى مراقبون مختصون أن صغر مساحة وربه وقربها الشديد من السواحل العراقية سيحمل آثارا خطيرة لإقامة مفاعل نووي على أرضها وان هذا الخطر سيكون ماثلا وسيضع السواحل العراقية تحت تهديد مستمر. وأكدت المصادر ان الكويت اتفقت مع فرنسا لبناء هذ المفاعل مشددة على ان عقد التجهيز والبناء تم التوقيع عليه وبمبالغ مالية طائلة  .

واوضح الزيادي  ان انشاء المفاعل النووي ما هو الا جزء من مسلسل الحرب غير المعلنة التي تفرضها الحكومة الكويتية ضد ابناء الشعب العراقي، وعلى الحكومة اتخاذ اجراءات قوية من خلال مطالبة مجلس الأمن بإعادة النظر في كافة القرارات الصادرة بشأن الأزمة بين العراق والكويت وبضمنها القرارات التي وقعها النظام السابق مع الكويت بعد عام 1991 في حال تنفيذها لمشروع مفاعلها النووي قرب حدودنا .

وكان العقيد الركن المتقاعد في الطيران الكويتي رئيس مجموعة مراقبة الخليج الدكتور ظافر محمد العجيمي تحدث في دراسة له بعنوان /لا بديل لميناء بوبيان إلا مفاعل وربة/ عن ضرورة اسراع الكويت بتشييد هذا المفاعل كبديل للميناء الذي اعترض العراق على تشييده.

في غضون ذلك حذر مجلس محافظة البصرة، من فقدان كميات هائلة من النفط العراقي بسبب استمرار الكويت بحفر آبار نفطية قرب الأراضي العراقية، واتهم المجلس الكويت باستخدام أسلوب الحفر المائل للآبار من اجل استنزاف الاحتياطي النفطي في المنطقة الحدودية العراقية، لافتا إلى أن التجاوزات الكويتية تم توثيقها ورفعت إلى الحكومة للنظر بها.

وقال رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة فريد خالد الأيوبي إن الجانب الكويتي مستمر بحفر أعداد كبيرة من الآبار النفطية قرب الحدود العراقية، مبيناً أن الكويت تركز على استخراج النفط الثقيل القريب من السطح في المناطق الحدودية، بكميات تقارب 250 ألف برميل يومياً.

ولفت الأيوبي إلى أن العراق يخسر يومياً كميات كبيرة من نفطه بسبب تلك الأعمال، مؤكداً أن المناطق الحدودية بين العراق والكويت تحتوي على ثروة نفطية هائلة، كما أن من السهل نسبياً تنفيذ أعمال الحفر فيها بسبب طبيعتها الجيولوجية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter