السجون مكتظة والتدرن يتفشى فيها والمعتقلون ينامون على قناني ماء فارغة

أكدت لجنة حقوق الانسان البرلمانية، رصدها لسوء أوضاع المعتقلات التي تديرها وزارة العدل برغم التخصيصات المالية التي تتيح لها تطوير واقع السجون الرسمية. وتحدثت عن اكتضاض سجن العدالة المركزي، وتفشي أمراض انتقالية تسبب بموت سجين الشهر الفائت. وقالت أن السجناء يستخدمون عبوات المياه الفارغة كوسائد نوم بسبب تدني مستوى الخدمات.
ولم تستبعد اللجنة وجود “معتقلات سرية” في ضوء تسلمها شكاوى عديدة من وجود معتقلين تجهل أماكن اعتقالهم. وتقول ختام عبد الرحمن، عضو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، “هناك الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان ثبتت وبالأدلة والصور في الكثير من السجون ومنها سجن العدالة المركزي في بغداد والذي يشهد تفشياً للأمراض المعدية بين المعتقلين كالتهاب الكبد الفيروسي والتدرن الرئوي”.
وأضافت عبد الرحمن ان “إدارة السجن لا تقوم بفصل المصابين بهذه الأمراض والأوبئة الخطيرة عن باقي المعتقلين، ولا تتخذ إجراءات لمعالجة هذه الانتهاكات”، مشيرة الى أن “انتشار الأمراض المعدية بين السجناء أودى بحياة أحد المعتقلين خلال الشهر الفائت”.
وتنبه عضو كتلة الاحرار إلى أن “سجن العدالة المركزي يحتوي على عدد كبير من القاعات المغلقة التي تضم كل واحدة منها نحو عشرين سجيناً لا يمتلكون العلاجات الطبية والأغذية الصحية، فضلا عن عدم توفر الأفرشة التي تقيهم برودة الشتاء وحرارة الصيف مما دفعهم لتعبئة قناني المياه الفارغة وعلب المشروبات الغازية واستخدامها كوسائد للنوم”.
وتتابع عضو لجنة حقوق الانان بالقول “هناك أموال كبيرة مخصصة ضمن موازنات وزارة العدل لتحسين الواقع المتردي للسجون، طيلة السنوات الماضية، لكن من دون جدوى”، مشددة على “ضرورة توفير الوضع الإنساني لكل المعتقلين بغض النظر عن الاحكام الصادرة بحقهم”.
وتمضي عضو التحالف الوطني الى القول “اثناء زيارتنا لسجن العدالة، قبل فترة، تم إيقافنا من قبل الأجهزة الأمنية التي تشرف على إدارة هذا السجن لمدة ساعتين، مما دفعنا إلى ترتيب موعد لزيارة الوزير العدل قبل أسبوع لمعالجة هذه الأخطاء”.
وتضيف أن “الأجهزة الأمنية التي تشرف على حماية وزارة العدل منعتنا من دخول الوزارة على الرغم من وجود ترتيب لهذه الزيارة”، وذكرت بأن لجنتها “حددت يوم الاربعاء القادم كموعد لاستضافة وزير العدل لمناقشته حول الانتهاكات وإلغاء المواعيد المسبقة أمام اللجنة لزيارة أي معتقل”.
وكانت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، خلال بيان لها الاسبوع الماضي، طالبت وزير العدل بإيضاح أسباب وضع العراقيل أمام أعضائها وأعاقة مقابلتهم، معربة عن مخاوفها من وجود انتهاكات لحقوق الإنسان لا تريد الوزارة أو أي لجنة رقابية الاطلاع عليها.
وحول رؤية اللجنة البرلمانية لعملها في الدورة البرلمانية الحالية، توضح النائب ختام عبدالرحمن أن “من ضمن إستراتيجية لجنة حقوق الإنسان زيارة جميع السجون التابعة لوزارة العدل وسنبدأ بمحافظة بغداد”.
وبشأن وجود معتقلات سرية تديرها جهات حكومية، لم تستبعد النائبة الصدرية ذلك مشيرة الى “شكوى ترد إلى لجنة حقوق الانسان عن وجود عمليات اعتقال لكثير من المواطنين دون معرفة أماكن اعتقالهم”، مؤكدة أن لجنتها “تبحث حاليا عن وجود هكذا سجون سرية من أجل إغلاقها”.
وتنفي عبد الرحمن امتلاك لجنتها احصائيات دقيقة لعدد السجون الرسمية وعدد المعتقلين فيها، منوهة الى “مطالبة اللجنة لوزارة العدل بتزويدها بالأرقام الدقيقة لهذه السجون ومعتقليها من أجل التعرف على أحوالهم وزيارتها”.
بدورها تقول أشواق الجاف، العضو الآخر في لجنة حقوق الإنسان، أن “عمل اللجنة يتركز على تشريع بعض القوانين المهمة والاطلاع على أوضاع النازحين وزيارة السجون والمعتقلات”.
وتضيف الجاف، في حديث لـ”المدى”، ان “لجنة حقوق الانسان قدمت قانون حرية التعبير للبرلمان الذي تمت قراءته قراءة الأولى”، مشيرة الى “مناقشة 9 قوانين بالمشاركة مع لجان اخرى كقانون جهاز مكافحة الإرهاب والمخابرات”.
وتؤكد النائبة الكردية ان “لجنة حقوق الإنسان وضعت جدوال لزيارة جميع السجون وستكون مفاجأة للاطلاع على جميع المشاكل والمعوقات التي تواجه السجناء”، وأقرت بان “الكثير من السجون تحتاج إلى الاهتمام من قبل وزارة العدل الاتحادية”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter