7000 حالة إدمان على الهيرويين ومئات العائلات تعيش على تجارة الشذوذ الجنسي للأطفال

اطفال العراق الضائعون بين التشرد والجوع واليتم وانقطاع الرحم والجنس والحروب واحد من البواعث المهمة على انطلاقة ثورة الشباب العراق اذ يعاني أطفال الشوارع في بغداد، الجوع كما يتعرضون للاستغلال الجنسي خلال سعيهم الدؤوب لتحصيل لقمة العيش ويعزا ذلك إلى انتشار الفقر المدقع وارتفاع معدلات البطالة.

 

يكسب طفل عراقي لا يتجاوز عمره احد عشر ربيعاً، يسمى خالد أمير، قوت يومه وهو هائم على وجهه في شوارع بغداد عن طريق بيع الحلويات عند إشارات المرور حيث أصبح العنف جزء لا يتجزأ من حياته اليومية وقال الطفل الصغير أمير:  “أحياناً يضربونني أو يغلقون نافذة سياراتهم على يدي” وهو يشير إلى الندبة المرتسمة على صفحة وجهه حيث كان سائق قد ضربه بسكين جيب على وجهه ، وفقاً لتقرير أصدرته الشبكة الموحدة للإعلام الإقليمي حول الشؤون الإنسانية، التي تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة.

 

وأضاف أمير قائلاً: “الناس لا يهتمون بنا ولا من أين جئنا.”ومثلما هو الشأن بالنسبة إلى أمير وأخته سلوى ذات الثماني سنوات، تعج شوارع بغداد بمئات الأطفال الصغار وهم يكافحون كفاحا مريرا من أجل انتزاع لقمة العيش.

 

وذكر بعض العاملين في مجال الخدمات الصحية أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون من سوء التغذية بشكل منتظم ووفقاً لما ذكره مسؤول كبير في وزارة الصحة ، فإن نحو 50 في المائة من أطفال العراق يعانون شكلاً من أشكال سوء التغذية.

 

وأضاف المسؤول قائلاً إن طفلاً من بين كل عشرة أطفال يعاني إما من مرض مزمن أو من اعتلال صحي وعادة ما يتعرض الأطفال الذين هم في وضعية أمير وأخته سلوى إلى الاستغلال الجنسي.

 

وقالت مسؤولة تعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية: “البنات أكثر تعرضاً للاستغلال الجنسي حيث يمثلن 70 في المائة من حالات الاستغلال، بينما يمثل الأولاد 30 في المائة من الحالات المسجلة.. تقل أعمار الضحايا عن 16 سنة وعلى صعيد متصل، ذكر مدير برنامج مكافحة المخدرات بوزارة الصحة ، كامل علي، أن عدد حالات مدمني الهيروين في ضواحي بغداد تضاعف خلال السنة الماضية حيث ارتفع من 3000 حالة عام 2004 إلى 7000 حالة لحد الآن وسبق أن أصدرت الشبكة الموحدة للإعلام الإقليمي حول الشؤون الإنسانية، التي تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة، تقريراً حول الاستغلال الجنسي للأطفال وجاء في التقرير أن مئات العائلات التي وجدت في تجارة جنس الشذوذ لدى الأطفال مورد معيشة، لها في ظلّ انسداد الآفاق وتردي الوضع الأمني بالعراق.

 

وقال سعيد محمد، الموظف المسؤول في وزارة الداخلية، إنّ عدد الأطفال الموجودين داخل هذه الشبكات، وفقا لمعلومات غير موثقة، يربو عن 4000، فيما يرجح مسؤولون حكوميون أن يكون العدد بالمئات ومن شأن هذه الأرقام أن تعطي فكرة عن حجم هذه التجارة الممنوعة، التي بدأ العراقي يلحظها، وهي بصدد التنامي يوما بعد يوم، منذ غزو بلاده ووفقا لمسؤولين ، فإنّ هذه التجارة شهدت تزايدا منذ بدء الغزو في 2003، ولاسيما في صفوف المراهقين.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter