220 مليون دولار حصاد الكربولي واخوته من سرقات وعمولات والمخفي اعظم

ينسجم هراء عضو “حركة الحل”  المدعو بالنائب محمد الكربولي، بالغارات الجوية السورية على معاقل ارهابية تقع داخل الحدود العراقية، مع الاجندة التي تعرقل جهود القضاء على قطعان “داعش” والمسلحين الذي يتواجدون في حواضن ارهابية في القرى والمدن العراقية والسورية بمحاذاة حدود البلدين.

فقد وصف الكربولي الضربات الجوية بانها “انتهاكات لأجواء العراق دون وازع من ضمير او اعتبار للقوانين والاعراف الدولية او احترام لسيادة دولة جارة”، في تجاهل متعمّد للأسباب التي تجعل القوات العسكرية العراقية والطيران السوري يكثفان عملياتهما في تلك المناطق التي تحتضن المئات من مسلحي الجماعات الارهابية.

لكن محللا سياسيا وصف الكربولي بـ”المتخاذل”، مشيرا الى انه “كان على الكربولي ادانة الارهاب و “داعش”، وارتداء البدلة العسكرية لتحرير المناطق التي ينحدر منها الكربولي نفسه من الجماعات الارهابية”.

وارتدى الالاف من العراقيين “الخاكي”، وحملوا السلاح، لاسيما من اهل الوسط والجنوب، دفاعاً عن مدن تواجدت فيها الجماعات الارهابية في غرب وشمال البلاد، فيما فر سياسيون من تلك المدن، وآثر بعضهم الصمت مثل الكربولي واخوته الذي ينحدرون من مناطق تنشط فيها الجماعات الارهابية.

غير ان متابعين للشأن العراقي، عدّوا مواقف الكربولي المتخاذلة، استمرارا لنهج اخوته الذين ثبتت عليهم تهم بالفساد، ففي مايو 2014، ثبتت حقائق عمليات الفساد التي اقترفها الاخوين الكربولي بإصدار مجلس القضاء الاعلى، بعد طول انتظار من العراقيين، مذكرة القاء قبض وفق المادة 340، بحق وزير الصناعة احمد الكربولي على خلفية قضايا فساد في جمعية الهلال الاحمر العراقية، بحسب تصريح مصدر في مجلس القضاء. وزيادة على ذلك، فان رئيس كتلة “الحل” مطلوب في سبع قضايا، صدر الحكم في واحدة منها بسبع سنوات، فيما كانت تنتظر الست الأخرى أحكاما تصل إلى المؤبد.

ومن ابرز التهم الموجهة الى الكربولي، حالات قتل موظف في الجمعية على خلفية كشفه لقضايا الاختلاس والفساد.

وكانت منظمة رابطة “الشفافية” في العراق كشفت عن تورط رئيس كتلة “الحل” جمال الكربولي بعقود مريبة لمشاريع كهرباء، تضمنت عمولات بلغت 70 مليون دولار.

ويعمل الاخوة الكربولي، من ضمنهم محمد الكربولي، مع بعضم في ادارة الشؤون السياسية والتجارية في عمان ودبي وبغداد.

وفي تفاصيل تهم الفساد التي ارتكبها جمال الكربولي، سرقة لتبرعات جمعية الهلال الأحمر، والاستيلاء على أدوية للمرضى ومعدات وأغذية للأطفال، وسرقة ثمان سيارات من جمعية الهلال الأحمر العراقي تقدّر قيمتها بنحو خمسين مليون دولار أمريكي من ضمنها التبرعات التي قدمتها المنظمات الدولية نقدا خارج العراق في عمان، ليكون مجموع ما سرق من الهلال الاحمر العراقي نحو 150 مليون دولار، وفق أقل التقديرات.

ومن جراء عمليات السرقة هذه، اثرت عائلة الكربولي ومن ضمنهم محمد.

وكان بيان الكربولي حول الغارات السورية، الذي حصلت “المسلة” على نسخة منه، أوضح ان “اﻻمعان والإصرار على خرق اﻻجواء العراقية وضرب المدنيين الآمنين على طول الشريط الحدودي وفي العمق العراقي، وبشكل خاص في قضائي القائم والرطبة “.

ويتعامى الكربولي عمدا عن الاسباب الحقيقية وراء اقدام الطائرات السورية على ضرب مناطق حدودية، وهي ذاتها الاسباب التي تجعل الجيش العراقي يشن عمليات عسكرية هناك.

وتنتشر في مناطق داخل العراق وسوريا بمحاذاة الحدود العشرات من الحواضن الارهابية التي تفرّخ مسلحين وانتحاريين.

وبحسب خبير استراتيجي، فان هذه الضربات السورية لمعاقل الارهاب تفيد العراق كثيرا في حربه ضد “داعش”، مؤكدا على ان “الحكومة السورية تسمح للقوات العراقية بضرب معاقل الارهاب داخل الاراضي السورية ايضا”.

ومحمد الكربولي بنحدر من قبيلة الدليم في محافظة الأنبار، ساهم في التاسع من أبريل عام 2003 مع اخيه جمال في تأسيس “الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية”.

ولم يحرّك الكربولي واخوانه الذين اصبحوا من اصحاب الملايين بسبب عمليات سرقة في العراق، ساكناً لتحرير مدينتهم التي ولدوا، وترعرعوا فيها، فيما يطلقون التصريحات الرنانة من فنادق العاصمة الاردنية عمان، واربيل، وهم في احسن هندام، وكأنّ تحرير المدينة لا يعنيهم

وتسعى عائلة الكربولي عبر تمويل قناة “دجلة” الفضائية، وموقع “الاخبارية”، الى تلميع صورتها، وتسويق كتلة “الحل” التي يترأسها بانها البديل للتحالفات السياسية التقليدية في الشارع “السني”، في وقت كشفت فيه مصادر امنية في شرطة حي البتاويين ببغداد، في بداية اذار/مارس 2014 عن “مصادرة اقراص مدمجة، تحتوي على مقاطع جنسية لبرلمانيين ومسؤولين عراقيين بحوزة جمال الكربولي”.

ويرى مواطنون عراقيون انّ من العار ان يدفن مسؤولون ونواب، رؤوسهم في وسائد فنادق العواصم التي يقيمون فيها، مدّعين تمثيل المكون السني، وهم لم يحرّكوا ساكنا لتحرير مدنهم ونساءهم واهلهم من تسلّط داعش.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter