وليد المعلم في جلسة لمجلس الامن: من يرغب بمحاربة الإرهاب عليه التنسيق مع الحكومة السورية..

 

بوتين: ليست هناك أي قوة فعالة أخرى تواجه – التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية غير الجيش السوري

 

لافروف: لا يمكن التصدي للإرهاب دون دعم سورية والعراق

 

 

نيويورك-سانا: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة على مستوى الوزراء برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمناقشة مشروع قرار روسي لمكافحة الإرهاب .

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم أن سورية ستواصل تصديها للإرهاب المتمثل بتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وبقية أذرع “القاعدة” مهما بلغت التضحيات.
وقال المعلم خلال جلسة لمجلس الامن الدولي دعت اليها روسيا حول مكافحة الارهاب “إن ميثاق الأمم المتحدة أناط بمجلس الأمن المسؤولية الأولى عن صيانة الأمن والسلم الدوليين فماذا فعل هذا المجلس لمكافحة الإرهاب الذي انتشر في العراق وسورية وانتقل لمعظم دول العالم”.
وتساءل المعلم.. “ماذا فعل مجلس الأمن لتنفيذ قراراته الصادرة بهذا الصدد ولا سيما القرارات 2170 و 2178 و 2199 لمساعدة شعبنا الذي يدفع ضريبة الدم والدمار للبنية التحتية والتاريخ والحضارة والأطفال والرجال والنساء الذين يتعرضون لهذا الإرهاب في سورية .. ماذا فعل لإلزام الدول التي تدعم وتمول وتسلح وتدرب وتؤوي وتسهل مرور “داعش” و”النصرة” وغيرهما من أذرع القاعدة.. هذه التنظيمات الإرهابية التي ترتكب ابشع الجرائم في سورية والعراق”.
وقال المعلم “إذا نظرنا إلى ما كانت عليه هذه التنظيمات قبل اتخاذ هذه القرارات والآن فإننا نتساءل هل جرى الحد منها ومن جرائمها.. الجواب لا .. لأننا نرى أنها ازدادت اتساعا وسيطرة ووحشية وازداد تسلحها نوعا وكما”.
وأضاف المعلم.. دعونا نستعرض ما تقوم به الدول الاعضاء الدائمون في مجلس الأمن فالولايات المتحدة تقود تحالفا دوليا فماذا فعل هذا التحالف بعد مضي عام على بدء عملياته وقيامه بالغارات التي نسمع عن أعدادها دون أن نلمس نتائجها.. والجواب على هذا السؤال.. إن هذه الدول تقوم بهذا العمل في إطار استراتيجية عنوانها القضاء على “داعش” في العراق واحتواؤه في سورية.
وتابع المعلم “لكننا نجد ان الهدف غير ذلك والدليل أن هذه التنظيمات بدلا من القضاء عليها ازدادت قوة وتسليحا وتمويلا وشراسة كما ذكرنا وذلك لاستمرار الدول الداعمة والممولة لهذه التنظيمات بمساعدتها وحمايتها ودعمها وعلى رأسها تركيا والسعودية وقطر ودول غربية معروفة”.
وأضاف المعلم “إن من يريد مكافحة الإرهاب على الأرض السورية يجب أن ينسق ويتعاون مع الحكومة السورية التي يخوض جيشها وقواتها المسلحة المعركة ضد الإرهاب ويقوم بواجبه في الدفاع عن الشعب وحماية أبنائه في مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية”.
وأشار المعلم الى أن ما قامت به بريطانيا وفرنسا من أعمال عسكرية فوق الأراضي السورية يشكل انتهاكا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وتعديا صارخا على السيادة السورية مضيفا “إن من يرغب فعلا بمحاربة الإرهاب فعليه التنسيق مع الحكومة السورية”.
وأضاف المعلم “ما سمعه المجلس قبل قليل من ممثل فرنسا يؤكد مجددا حقيقة الدور الذي تلعبه بلاده في دعم الإرهاب في سورية.. إن ما قاله في الواقع كلام سخيف لا يستحق التوقف عنده ولا يليق بممثل دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن .. وسبق للمجتمع الدولي أن شهد الدور التدميري لفرنسا في ليبيا”.
وقال المعلم “إننا ندعم ونبارك مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي دعا إلى إنشاء تحالف إقليمي ودولي لمحاربة الإرهاب المتمثل بـ “داعش” و”جبهة النصرة” والقضاء عليه وتكون سورية طرفا في هذا التحالف”.
وتابع المعلم “نحث دول المنطقة على الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الارهاب والانضمام إلى هذا التحالف كخطوة استباقية للدفاع عن نفسها وفي هذا الصدد فإنني سأشارك الوزير لافروف مضمون حديثه صباح اليوم عن بدء العمليات العسكرية لمكافحة الارهاب في سورية وذلك بناء على طلب من الحكومة السورية وبالتنسيق معها”.
وأكد المعلم أن سورية ستواصل تصديها ومحاربتها للإرهاب المتمثل بـ “داعش” و”جبهة النصرة” وبقية أذرع “القاعدة” مهما بلغت التضحيات والأثمان الباهظة وقال “أرجو من مجلسكم الموقر أن يقف مع الحقيقة وينفذ قراراته ويوقف هذا السيل من الإرهابيين القادمين إلى سورية لإنشاء ما سموه دولة الخلافة التي لن تتوقف في سورية أو العراق لأن قادتها صرحوا مرارا أن هدفهم يمتد من مكة المكرمة إلى كل أوروبا وإن لم تفعلوا ذلك فإن جرائمهم الوحشية لن تقف في سورية والعراق وليبيا بل ستنتشر خارجها وسيرتد الارهاب على داعميه حتما”.
بدوره بين لافروف أن روسيا ستطرح اليوم مشروع قرار حول مكافحة الارهاب لافتا الى أن هذا القرار يعتمد على القرارات السابقة للأمم المتحدة مع التركيز على خطوات مكافحة الإرهاب بناء على القانون الدولي .
وأوضح لافروف أن ظهور التنظيمات الارهابية كـ”داعش” و”جبهة النصرة” و”القاعدة” و”بوكو حرام” وانتشار الفوضى و العنف والفتنة جاء نتيجة محاولات تغيير الانظمة وما سموه “الربيع العربي” دون النظر إلى العواقب .
وأكد لافروف أنه لا يمكن معالجة الازمات دون تجفيف و معالجة الجذور الاصلية ولا بد من وقف تدفق الإرهابيين الذين سببوا هروب الملايين من الناس والعمل الجماعي لمحاربة الارهاب وهو ما تحدث عنه الرئيس بوتين اثناء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وقال لافروف “لا بد من توحيد جهود اولئك القادرين على المساهمة الفعالة في مكافحة الارهاب أي القوات المسلحة السورية والعراقية ووحدات الدفاع الشعبي الكردية والمعارضة الوطنية واللاعبين الخارجيين الذين يدعمون مكافحة الارهاب في المنطقة ولا بد ان تعتمد هذه الخطوة على قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة” .
وأوضح لافروف أنه “أثناء تخطيط هذه العمليات ضد “داعش” يمكن استخدام ما يسمى بالهيئة العسكرية التابعة للأمم المتحدة التي ستسمح بتنظيم العمل المضاد للإرهاب بالتنسيق مع دول المنطقة”.
وأضاف لافروف “لا بد من تحريك حوار سوري سوري بناء على بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012 ونحن ندعم جهود المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا في اطلاق العملية السياسية التي يجب ان تجمع الحكومة السورية وجميع قوى المعارضة”.
وأكد لافروف “ضرورة ضمان المتابعة الشاملة لهذه العملية السياسية بمشاركة روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران وتركيا و مصر و الامارات العربية المتحدة وقطر والاتحاد الاوروبي والصين” من أجل إنهاء خطر داعش وتعزيز الدولة السورية بناء على الوفاق والمصالحة الوطنية.
وقال لافروف “يدور الحديث عن عمليات القوى الجوية الروسية لقصف المواقع الارهابية في سورية وقد اطلعنا على ذلك الولايات المتحدة وغيرها من الاعضاء في التحالف الدولي ومستعدون لتوفير المزيد من المعلومات لرفع وتفعيل مكافحة الارهاب” .
وأكد لافروف ضرورة قيام الأمم المتحدة ببذل الجهود لمكافحة الإرهاب ولا سيما “إيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى منطقة الشرق الأوسط والعمل بصورة سريعة لإنشاء قاعدة بيانات تحتوي معلومات حول كل هوءلاء الإرهابيين ووضع آليات لتبادل المعلومات حول تنقلاتهم من اجل تقييد حرية حركتهم وتسليمهم لدولهم”.
وأضاف وزير الخارجية الروسي إن “علينا التصدي يدا بيد للأزمات سواء كانت في سورية أو اليمن أو ليبيا” مطالبا بـ “العمل مع حكومات هذه الدول واحترام سيادتها”.
ودعا لافروف دول العالم للعمل بشكل وقائي واستباقي من خلال التصدي للتحريض على الإرهاب وتأجيجه وفقا للقرارات الدولية موءكدا ضرورة تجفيف مصادر تمويل الارهاب كتجارة النفط غير الشرعية وتجارة المخدرات ونهب الاثار القديمة وغيرها .
وحذر لافروف من استخدام شعارات مكافحة الإرهاب بهدف التدخل في الشؤون الداخلية لدول العالم مؤكدا ضرورة التخلي عن الأساليب المنفردة في التعامل مع الازمات كما حصل في سورية مع العراق واليمن و لبنان .
وأكد لافروف ضرورة “إيجاد حل للقضية الفلسطينية وفقا لحل الدولتين من أجل ضمان استقرار المنطقة” مبينا أنه “من دون إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي لن يتم تحقيق الأمن في المنطقة”.
كما أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للازمة في سورية في اطار بيان جنيف وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه داعيا المجتمع الدولي الى مساعدة الشعب السوري وعدم التدخل العشوائي في شؤونه.
ولفت وانغ يي إلى ضرورة الابتعاد عن اتباع المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب التي تعتبر مسؤولية الجميع داعيا إلى ضرورة إنهاء الأزمات التي يعيشها الشرق الأوسط والتعاون بين الجميع في هذا الخصوص استنادا الى مواثيق الامم المتحدة ومصالح شعوب المنطقة .
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أن روسيا ستواصل مكافحة الإرهاب وهى تقدم مساعدة عسكرية لسورية والعراق وغيرهما من الدول التي تكافح الإرهاب موضحا أن الخطر الإرهابي يزداد بسبب سياسة الغرب في سورية.
وقال بوتين في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “إننا نشهد حاليا في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مناطق يتدفق إليها المتطرفون والإرهابيون تحت راية ما يسمى “الدولة الإسلامية” مشيرا إلى أن هؤلاء الإرهابيين هم من المتطرفين والمسلحين بما في ذلك العسكريون العراقيون الذين كانوا مهمشين نتيجة للعدوان والتدخل في العراق في عام 2003 وأيضا يأتون من ليبيا التي تعرضت لعدوان سافر خلافا للقرار الأممي”.
وأضاف بوتين “إننا نشهد نفس التطورات في سورية من خلال الدعم لما يسمى “المعارضة المعتدلة” حيث يتم تسليحهم وتدريبهم ومن ثم ينتقلون إلى ما يسمى “الدولة الإسلامية” وهي لم تظهر في مكان خال بل كانت تتم تربيتها كوسيلة وأداة لإسقاط انظمة غير مرغوب فيها وهي تقوم بالتطور والزحف في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط ونفهم أن هذه المخططات أبعد من ذلك وأن الظروف خطرة للغاية”.
وقال بوتين “لا يمكن الحديث في مثل هذه الظروف عن حظر الإرهاب العالمي من جهة ومن جهة أخرى التغاضي عن قنوات إمداد الإرهاب الدولي بما في ذلك تهريب الأسلحة والتجارة غير الشرعية للنفط واستغلال هذه المجموعات لأغراض سياسية أملا في القضاء عليها في المستقبل” مبينا “أن أولئك الذين يتصرفون ويفكرون بهذا الشكل نريد أن نقول لهم أنتم تتعاملون مع أشخاص ليسوا جهلة ومن السابق لأوانه الحديث عمن يستغل من”.
وأضاف بوتين “إن المعلومات الأخيرة حول تسليم الأسلحة الأمريكية إلى الإرهابيين من قبل “المعارضة المعتدلة” أفضل مثال ودليل على ذلك ومن الخطير أن تكون التصرفات بهذا الشكل لأن الخطر الإرهابي يتزايد في هذه الظروف ويشمل مناطق جديدة في العالم نظرا لأن “داعش” ومعسكراته التدريبية يمر عبر دورات لتدريب مسلحين من مختلف أنحاء العالم بما فيهم روسيا ولا يمكن أن نسمح لهؤلاء قاطعي الرؤوس بالعودة إلى بلادهم لمواصلة أعمالهم الشريرة ولا أحد يريد ذلك”.
وأوضح بوتين “أن روسيا كانت دائما وبثبات تواجه وتكافح الإرهاب بكل أشكاله واليوم نقدم مساعدة عسكرية وتقنية للعراق وسورية وغيرهما من دول المنطقة التي تواجه الإرهاب ونعتقد أن هناك خطرا فادحا بالتخلي عن التنسيق مع الحكومة السورية والجيش السوري الذي يواجه الإرهاب” مضيفا إنه “يجب الاعتراف بأنه ليس هناك أي قوة فعالة أخرى تواجه “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية باستثناء الجيش السوري ووحدات الدفاع الشعبي الكردية وعلينا أن ننطلق من هذه الحقيقة”.
واعتبر بوتين أن المواقف الروسية الصريحة والواضحة تستخدم كذريعة لاتهام روسيا بأن لديها طموحات ولكن الأمر لا يكمن في الطموحات بل في أنه لا نستطيع أن نتحمل أكثر من ذلك الظروف الحالية التي نشأت في العالم.
وقال بوتين “ندعو إلى الاحتكام إلى القيم المشتركة بناء على القانون الدولي لتوحيد جهودنا من أجل حل ومعالجة القضايا الجديدة وتشكيل تحالف حقيقي لمواجهة الإرهاب الدولي على غرار ذلك التحالف الذي كان يواجه الشر النازي وبالطبع يجب أن يكون هناك لاعبون أساسيون وهي الدول الإسلامية في هذا التحالف التي تتعرض للخطر المباشر من قبل هذه التنظيمات التي تدنس الدين الإسلامي العظيم والإرهابيون يدنسون القيم الإسلامية ويشوهونها”.
وأضاف بوتين “أريد التوجه إلى الشخصيات الدينية الإسلامية حيث يحتاج العالم حاليا غلى كلمتكم الحق وذلك للحيلولة دون تجنيد الناس والذين تم تجنيدهم بشتى أساليب الكذب والخداع فعلينا التأثير على عودتهم إلى الحياة السلمية وإلى تسليم السلاح”.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter