ولك نبض الوجع من مفرق الحبرحتى .. ناصية البياض

رشا فاضل

بالأسئلة العقيمة أتهدج  وابتهل لبياض الشيب ان يفتح امامي  نافذة للرؤيا  واخرى لهواء  لم تقتف 
خرائطه رائحة الرماد او يقطع ترنيمة ليله ازيز الطائرات  ووشوشة الرصاص  في قلب الاغنيات … وذاكرة الرقص الذي نسي  ملابسه وموسيقاه ورشاقة خطواته في غرفة الحرب   لك جداول الاسئلة تسري في قاع نهرك  ولي ان اتبع سريانك حتى اخر قطرة عطش تنبض تحت  جلد الحكاية.. .. .لك ان تعتصر جرحك مأخوذا برعشة الملح ولي ان امتص ملحك بشفاه نزفي المشرعه  صوب  قِبلتك وأنت  توحد صلاتي  وتمنح دمي حمرة  تشاكس وجه الصحراء الضاحك  في صدر خريفنا المقبل ..ووجوهنا المدبرة .. ولك ان تصرخ بأعلى جرحك : اعيذ يني من الصهيل وأعينكِ  على البكاء  ..وارسمي حول شفاهي اسوارا من العوسج   تهمّ بي كلما هممت بالنداء .. اجرحي الوقت بحكايا الزمن المقعد ودعي لي  كل هذا البياض اعبئه بالرماد… ودعي الاخضر يتقوّض فوق فراغ المرايا واتركي لي كل هذا البرد اتكئ عليه بانتظار بريد فاطمة المؤجل حتى احتراق آخر ..   وسأهتف بظفائري وأصابعي المحروقة :  مازالت الرصاصة تلاحقني حتى اذا انتبذت من النوم حلما قصيا وجدتها تتغامز لرأسي  وتستنهض فيه الاسئلة الحالكة المعلقة بفوانيس السماء  (ترى كيف يكون طعم الموت حين يمتطي راس الرصاص حتى ……..جمجمة الحلم )؟   بسم  الارض وبسم النبض ارقيكَ من النسيان  واتلو امامك وحولك وفوقك تعاويذ الفرح الهاطل من شفة البكاء ..والبِسُك قميصي و حكاياتي  الألف لأسيل في  نهاية السطر نقطة تسقط  تحت عراء الليل و رجفة المدى ورعشة صوتك  المجروح  بندائي  المرتعد:دّثرني .. دثّرني…. وامنحني عشبة الحياة من عروق اليأس  … لفاطمة رغيفك الساخن  ولي  بياض الزهر  يفوح في  ممرات الذاكرة ويؤثث أقبية الوجع بطعم الحقول  … دثرني بزرقة الختم فوق جبينك وانثر رمادك فوق شفاه صمتي  وحشرجة أصابعي كلما  تنشّقت هواء صوتك  وزفرت أنينك في رئتي الحبر . ..وبيني وبينك  بحار من حبر وبياض ووجوه من نار ورماد ..وشوارع محزومة بكسر من  زجاج.. وغبار يدك وهي تؤرجح اللغة فوق حبال اوردتي  …وبساط الاغنيات ورفة اجنحة الحمائم بعد ان غادرت سطح  غرفتك  احتجاجا على ليل طال اكثر مما ينبغي  وجاءت  ترفرف بحنينها فوق سطحي ..واذكر اني اعتليت قامة السماء وناديت في الملأ الاعلى والاسفل :  شاركوني عد النجوم بانتظار بزوغ فجره  (المحتوم) وارتشاف قهوته التي بردت  على شرفة الوطن ..  تعالوا و جانبوا ترقبي وحلمي بانعتاقه واعتناقه ..وارتشاف اللوعة قبل ان ترتدي ثوب  القصيدة   ادخلوا معي صفّه الشاغر منذ اخر درس له اشرع الابواب بوجه الزمن والفوضى واللغة الهجينة و تعالوا  لنكمل الدرس ..ونشيّد العزف فوق طبول الحرب… ودفوف البكاء

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter