وكيل وزير المالية يعتقل في اربيل لرفضه تمرير رشى زيباري

 

اندهشت كثيراً حال سماعي خبر اعتقال وكيل وزير المالية فاضل عبد النبي في مطار اربيل, وتساءلت عن السلطة التي يملكها مطار اربيل ليعتقل رجلا بمنصب وكيل وزير المالية في الدولة العراقية دون علم الحكومة المركزية ، وما اثار استغرابي أكثر هو صمت الحكومة المركزية على هذا العمل وعدم تدخلها مطلقا في الموضوع. 
لقد حاولت جاهداً أن احصل على معلومات كاملة حول هذه الفضيحة المدوية وتوصلت إلى إن الدكتاتور الفاقد للشرعية مسعود البارزاني المنتهية ولايته هو من أمر باعتقال فاضل عبد النبي وللأسباب التالية. 
سبق وان ذكرت مواقع عراقية إن وزارة المالية في عهد المقال هوشيار زيباري وهو خال فاقد الشرعية المنتهية ولايته مسعود البارزاني , لا تصرف مستحقات الوزارات إلا من خلال تنسيق مسبق مع التجار الذين لديهم ديون لهذه الوزارات وهذا التنسيق يدفع ثمنه رجال الأعمال إلى المقال هوشيار زيباري وبرشوة تتراوح من خمسة بالمئة الى عشرة بالمئة حسب المبلغ المطلوب صرفه لوزارات الحكومة المركزية.
وبعد إقالة هوشيار زيباري ,أرسل بطلب فاضل عبد النبي و قال له :عليك بالاستمرار بالعمل على هذا النحو ولا تتدخل بالأمور المالية وممنوع عليك صرف أي مبلغ إلا بأمرنا (يقصد أمر آل مسعود البارزاني) وإلا سوف تحاسب حسابا عسيراً ,وان كان لك فائدة إياك أن تتجاوز على فائدتنا (المقصود بها الرشوة التي تقدم للوزارة من اجل استصحال أموالها). 
وعندما شاعت أخبار عن ان فاضل عبد النبي هو مرشح لوزارة المالية بدلا من المقال زيباري ثار غضب آل البارزاني كونهم لا يعلمون بهذا الأمر وفكر الجميع بان الأموال التي كانوا يسرقونها سوف تذهب في مهب الريح.
وهنا اتصل فاضل عبد النبي بالمقال هوشيار زيباري ونفى الخبر وقال له بالحرف الواحد بأنه لن يقبل أن يترشح إلى هذا المنصب  إلا عن طريقكم انتم حصراً,هذه الكلمات جعلت زيباري يطمئن بأن رجلهم لا يزال تحت السيطرة.
ولكن الخلاف أصبح عميقا بعد أن طلب زيباري من عبد النبي صرف أموال إلى رجال و وزارات من اجل الحصول على رشى وكانت اغلب الطلبات مخالفه للقانون ويبدو إن عبد النبي قد طمع بالمنصب الوزاري وأراد أن يظهر بمظهر النزيه أمام الحكومة المركزية وهذا ما جعل زيباري يجن جنونه ويصرخ بصوت عال,عليكم باعتقاله حال وصوله إلى اربيل ,وبالفعل تم اعتقال عبد النبي ووضعه تحت الإقامة الجبرية ولا يخرج أو يسافر إلا بعد أن يعطيهم كافة الأموال التي سرقها عبد النبي.
كل هذا والحكومة المركزية تقف صامته ولم تتدخل أبداً بعملية الفساد الكبرى هذه ,وفوق ذلك وزارة المالية وافقت على إحالة فاضل عبد النبي على التقاعد.!!

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter