وزير الثقافة راوندوزي للسفير السوري: سورية وطننا الاول المرادف للعراق

استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي اليوم الأثنين في مكتبه الرسمي ببغداد السفير السوري الاستاذ صطام جدعان الدندح.

وبحث الطرفان مجمل ما يتعرض له البلدان من هجمة شرسة من الجماعات الإرهابية تستهدف تخريب الإرث الحضاري والتراثي للشعبين.

وأشار الوزير في حديثه إلى المشتركات الكثيرة التي تجمع بين العراق وسوريا، وخصوصا في الوقت الحاضر والاستهداف الشرس لحضارة وثقافة وتراث البلدين.

وأكد استعداد وزارة الثقافة للتعاون في هذا الجانب لمحاربة الفكر الظلامي لداعش والوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة التي تشن على حضارة البلدين.

وأضاف الوزير إننا تاريخياً نستمد هذه العلاقة الحميمة من معلمنا الأول مام جلال، إذ ينظر إلى سوريا على أنها الوطن الأول المرادف للعراق، ونحن على استعداد للتعاون وتبادل الأفكار لإيجاد أفضل سبل التعاون بين البلدين وبما يحفظ تراثهما من التهديد.

وأوضح رواندزي إنّ الوضع في المنطقة صعب وخصوصاً أن بعض الأنظمة تساند داعش بطريقة وأخرى، وهم يجهلون أن الفكر المتطرف من الممكن أن ينقلب عليهم، ولذلك فأن وزارات الثقافة في بلدان المنطقة تقع عليها مسؤولية التصدي لهذا النمط من الثقافات، وخلق نوع من الثقافة تكون درعاً أمام الفكر الداعشي، ونحن بحاجة إلى حملة ثقافية بهذا الاتجاه وعلى المثقف أن يتحرك بجدية أكثر، إذ تقع عليه مسؤولية ذلك ونشر الوعي الثقافي والإنساني؛ لأن الإنسانية بمجملها في خطر.

وعبر الوزير عن استعداده للتعاون مع المسؤولين في وزارة الثقافة السورية لوضع جميع الأفكار موضع التطبيق ومن خلال دائرة العلاقات الثقافية والتنسيق لهذا الغرض، وأضاف نحن بحاجة إلى التحرك في المسائل الملحة والمهمة في الوقت الحاضر.

وفي معرض حديثه عما يقترفه الإرهابيون من جرائم بحق الإنسانية، قال رواندزي إنّ الإرهابيين ليس لهم دين أو انتماء وما فعلوه بالنساء الأيزيديات كان شيئاً مقرفاً والمجتمع الدولي لا يفهم ما تفعله داعش في هذه المنطقة، ولكن العيب في مجتمعات المنطقة أيضاً فلو كان هنالك قدر من المسؤولية لما حصل ما حصل.

وبيّن رواندزي إنّ الأزمة الاقتصادية في المنطقة تلقي بظلالها وتأثيرها في الحرب التي تخوضها ضد داعش في الناحية الثقافية والنواحي الأخرى، ولذلك علينا أن نعمل بشتى الطرق وبطرق مختلفة أيضا عن السابق؛ لأن الإعلام أحيانا يتصرف دون دراية ويقدم الدعم إلى داعش وخصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وان شاء الله ستعود الأوضاع في العراق وسوريا إلى طبيعتها.

وعبر السفير السوري الاستاذ صطام جدعان الدندح عن رغبة بلاده في توطيد العلاقات الثقافية بين العراق وسوريا وتبادل الزيارات وخصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي يتعرض فيها البلدان للهجمة الإرهابية من داعش وما يحصل للتراث الثقافي والإنساني من مخاطر، وأكد ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة ذلك ومحاربة هذا الفكر بمواجهة ومقاومة حقيقية .

وأكد الدندح الرغبة في التعاون في ما يخص الآثار المسروقة والدعاوى الخاصة بها وتقديم الوثائق والأرشفة وتبادل الزيارات لبحث هذه الملفات ومناقشة التعاون بشأنها وسبل مواجهة الفكر المتطرف والذي هو بعيد عن عاداتنا وتقاليدنا.

وأشاد الدندح بعمق العلاقات التي تربط الشعبين حيث قال: “أننا شعب ودم واحد وهذا يستوجب التواصل للتصدي للأفكار المستوردة الظلامية والتي هي بعيدة كلّ البعد عن الإسلام”.

وفي ختام اللقاء قدم وزير الثقافة السياحة والآثار هدية، عبارة عن مجلد من تسعة أجزاء بعنوان “يوميات بغدادية” لمؤلفه كفاح الأمين، وهو أحد إصدارات مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية.

فيما عبر السفير السوري عن سعادته بلقاء وزير الثقافة متمنياً مزيدا من التطور للعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter