واشنطن تحذر الاردن: الخنجر والدباس والكربولي يدعمون العصابات الارهابية ماليا

يتورّط رجال اعمال عراقيون يقيمون في العاصمة الاردنية عمّان في دعم التنظيمات الارهابية في بلدهم.

فبحسب ملف “مكافحة الإرهاب” الذي تشرف عليه المخابرات الامريكية والاردنية، فان نخبة من رجال الأعمال العراقيين الكبار يتعاونون مع بعض المجموعات المسلحة في منطقة الأنبار.

ومن غير تسمية هؤلاء المتورطين من قبل الصحف الاردنية وصحيفة “القدس العربي” التي نشرت تقريرا عن ذلك، فان الدلائل تشير الى رجل الاعمال خميس الخنجر وفاضل الدباس وجمال الكربولي، ورجال اعمال اخرين.

وكان السفير العراقي في عمان هادي عباس، بدأ مهامه من جديد في عمان الاسبوع الاسبق بعد انفراج في الملف الامني بين عمان وبغداد، حيث اكد السفير في تقرير نشرته صحيفة “العرب اليوم” الاردنية “انفتاح حكومة بلاده الجديد على أفاق التعاون مع الأردن في مجال التصدي للإرهاب”.

وبحسب التقرير فان “وجهة نظر الأمريكيين فاجأت مسؤولين أردنيين عندما ركّزت على أن عمان وهي جزء من التحالف الدولي الإقليمي ضد الإرهاب لكنها، تغض النظر عن أموال نخبة من رجال الأعمال العراقيين البارزين تذهب لتمويل جماعات مسلحة متهمة بالإرهاب مثل (داعش) وغيرها”.

وبحسب التقرير، فان “الجهات الامريكية حذّرت الاردن من “التغاضي عن عمليات تمويل محتملة أو مشتبه بها عبر التسهيلات الاستثنائية التي تقدمها الدولة الأردنية لنخبة من شخصيات عراقية نافذة جدا في الساحة الأردنية”.

ويتحدث التقرير عن “طبقة ثرية نافذة جدا في عمان من رجال أعمال عراقيين عابرين للواقع القانوني ولديها لحد عام 2012 صلات قوية جدا داخل مؤسسات رسمية يتورطون في دفع أموال لمجموعات مسلحة”.

وقال التقرير ايضا ان “واشنطن حذرت الاردن بأن الهامش المتغافل عن حركة أموال رجال أعمال عراقيين نافذين في الحكومة الأردنية نفسها قد يؤثر سلبا على فعالية الأداء الأردني في المشاركة بمكافحة الإرهاب وحركة الأموال في بعض الأحيان”.

وتحوّلت السياسة لدى الكثير من الشخصيات الاجتماعية ورجال الدين والاعمال يقيمون في عمان الى “تجارة”، للحصول على الامتيازات والمناصب، كما سعى الكثير من اصحاب رؤوس الاموال الى الاستعانة بثرواتهم لإيجاد موطئ قدم لهم في العلمية السياسية عبر دعم التنظيمات الارهابية للضغط على الحكومة.

ومن خلال الاموال ودعم التنظيمات المسلحة، يسعى رجال اعمل عراقيون مثل خميس الخنجر، وفاضل الدباس، الى احتلال الصدارة في العملية السياسية في العراق، عبر المال السياسي.

وسعى هؤلاء التجار السياسيون ايضا الى شراء ذمم نواب وسياسيين في الداخل ايضا، وقال تقرير ان فاضل الدباس سعى الى شراء مواقف اياد علاوي ايضا، في اثناء الانتخابات الماضية، مستغلا ضعف علاوي امام المال وعرض عليه مبلغ خمسة ملايين دينار للانضمام اليه، لكن علاوي رفض ذلك، ما يؤكد تحول عمان الى مركز للفساد السياسي العراقي ايضا.

كما دعا خميس الخنجر، في حوار على شاشة قناة “الان” الاماراتية، الى انشاء مليشيات “سنية” تساعد على طرد تنظيم “داعش” من المناطق التي تحتلها، وهو ما يؤكد التقرير الامريكي حول دعم رجال اعمال عراقيين للإرهاب.

والخنجر من ابرز الداعين الى “تقسيم” العراق، وانشاء جيش خاص بـ”إقليم السنة”، ويستمد آرائه من دوافع طائفية تتفق في الكثير من تفاصيلها مع افكار تنظيم “الدولة الاسلامية” الداعية الى الكراهية.

 واعترف الخنجر ضمنا بان هناك من تعاون مع “داعش” في بعض المناطق ، وان هؤلاء لا يمكن ان يتعاونوا مع الجيش العراقي لإخراج التنظيمات الارهابية، الا اذا تم تشكيل جيش وميلشيات من ابناء تلك المناطق”.

ومن وجهة نظر محلل سياسي، فان اشارة الخنجر الى تعاون العشائر مع “داعش” هو ابتزاز للحكومة العراقية والجيش لكسب المزيد من الامتيازات والعمل على تشكيل مليشيات طائفية”.

الى ذلك فان   تنديد عضو “حركة الحل” النائب محمد الكربولي ، بالغارات الجوية السورية على معاقل ارهابية تقع داخل الحدود العراقية، تنسجم مع الاجندة التي تعرقل جهود القضاء على قطعان “داعش” والمسلحين الذي يتواجدون في حواضن ارهابية في القرى والمدن العراقية والسورية بمحاذاة حدود البلدين.  فقد وصف الكربولي الضربات الجوية بانها “انتهاكات لأجواء العراق ” ما يثير التساؤل عن السبب وراء استياء الكربولي من ضرب “داعش” ،ومدى علاقة اموال الفساد التي يمتلكها بتمويل نشاطات مسلحة في   الانبار والمناطق الاخرى (المسلة).

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter