همسات بين ازقة الندى والحياةنادية العبيدي

في مدينة الحياة يسير الموت خاطفا بين الازقة يبحث عن فرائسه وطرائده ويتخطى حدود المعقول فيفرش فجائعه فوق القارعات والنوافذ والبيوت الحالمة والمدارس والحدائق الريانة بالندى والاخضرار والكركرات التي تميس على الخدود الوردية، ولكنه يخفق في ان يواري الحياة، فثمة حياة تتحدى الموت.

بين الدرابين الصغيرة المتعرجة وتلك البيوت المرصوفة مع بعضها وكأنها جدار للوحات سريالية كتبت لك احرفا كثيرة لا اذكر ما هي الا ان ما اعرفه انها كانت كثيرة  وجلها كان قبل ان يدركني النعاس ويغلبني النوم على شذى رياحها الملأى بهواجس تتغنج على الحان ترددها الشفتان .. حروف كثيرة تحمل في طياتها جملا ذات معنى واخرى بلا معنى ..

املك بين  يدي طاحونة الهواء ادولبها ساعة واوقفها ساعة اخرى اطوح بها في الهواء عاليا تارة واحركها باصابعي تارة اخرى .. استمع لهدير الحانها وهي تتحرك مستقبلة هواء تلك الطرقات الضيقة .. ارقب الابتسامة على شفتيك كلما مررت تلك الحروف من امام ناظريك اتهجى اسمك بين شفتي واتمتم بكلمات تستحقها انت ، نعم انت ولا غيرك .. اشير للموت ان يقف على اطراف اصابعه في مدينة الحياة واعلن عليه الحرب متحدية كل ما يمكن ان اتحداه .

وانا اسير على ارضها احاول ان اتمالك نفسي كي لا تطير وتحلق لانك ان جربت السير في تلك الازقة تخال نفسك تطير فوق طرقها الضيقة ، اتلمس الجدران هناك شيئا ما مخفيا .. شيئا يشدك كي تتفجر عندك كل هواجس الحب والعشق للحياة .. هواجس قد لا تجد لطلسمها اي تفسير وقد تبقى قرنا من الزمان تحاول ان تفك شفرة الحياة فيها

اليك ساكتب على اي اثر فيها …

هنا الحياة

هنا الحب

هنا السمو

هنا وهنا وهنا سنكون 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter