هل يصلح العبادي ما أفسد المالكي؟

دخل اسم حيدر العبادي فجأة كمرشح لرئاسة الوزراء العراقية، إثر أزمة رفض الكتل السياسية إعطاء ولاية ثالثة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ورفض الكتل داخل التحالف الوطني، أمثال التيار الصدري وكتلة المواطن التي تمثل المجلس الإسلامي الأعلى لتقديم المالكي مرشحاً عن التحالف لهذا المنصب. 
ويشغل العبادي إلى جانب موقعه في مجلس النواب، منصب مسؤول المكتب السياسي في حزب الدعوة الإسلامية الناطق الرسمي باسمه، وحزب الدعوة هو ذاته الذي ينتمي إليه المالكي. وتولى العبادي هذا المنصب في حزب الدعوة خلفاً لإبراهيم الجعفري، الذي تسببت أزمة إبعاده عن منصب رئيس الوزراء وترشيح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، في انشقاق حزب الدعوة وتشكيل الجعفري لتنظيم سياسي جديد سماه تيار الإصلاح الوطني.
ويبدو أن «التحالف الوطني» آثر اختيار شخصية من ائتلاف المالكي نفسه للتخفيف من ردة الفعل المتوقعة من حلفاء المالكي.

وتنتظر العبادي مهمة صعبة على مستوى الخلافات السياسية القائمة بين القوى العراقية، ومسؤولية تشكيل جبهة واحدة ومتماسكة لها القوة اللازمة لمواجهة خطر توسع تنظيم «الدولة الإسلامية».
وتتمثل المهمة الأعقد بإرضاء السنة والأكراد بالمساهمة في استقرار العراق من بوابة بغداد، ما يعني أن نجاحه سيكون كفيلاً بدفع الطروحات الاستقلالية للأكراد إلى الوراء، والأمر ذاته فيما يخص مطالبة فئات واسعة من السنة بإقليم لإدارة شؤونهم بعيداً عن التسلط المركزي الذي عانوا منه في فترة ولايتيْ المالكي.
ولا يُعرف مدى التعاون العملي الذي سيلاقيه من خصوم المالكي حتى من داخل البيت الشيعي، غير أن من المؤكد أنه سيواجه صعوبات كبيرة في إقناع حلفاء المالكي في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه.

بديل سابق
وكان من المتوقع أن يكون العبادي رئيس وزراء محتملاً خلال مفاوضات صعبة بين الكتل السياسية العراقية بعد انتخابات عام 2010 لاختيار بديل لنوري المالكي، لكن التوافقات السياسية أرست على اختيار المالكي.
تدرج في المناصب داخل قيادة حزب الدعوة منذ انتمائه إليه 1967 وهو بعمر 15 عاماً حسب سيرته الشخصية في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأصبح في 1979 عضواً في القيادة التنفيذية لحزب الدعوة الإسلامية ، وكان مسؤولاً عن تنظيماته في بريطانيا العام 1977.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter