هل انتهى ماراثون اتحاد الأدباء ام ابتدأ ..؟ جواد الحطاب (*)

بدءا بودي ان أقدّم التهنئة لمن فاز من الأدباء بثقة الهيئة العامة، عادا بعض الوسائل التي استخدمت مشروعة وضمن الجو العام الذي يعيشه العراق، حاله حال الحكومة، والبرلمان، ونقابة الصحفيين، وبقية المنظمات المجتمعية الأخرى.
ولذلك لم استغرب مثلا ان يكون الدكتور آل ياسين وحميد قاسم والدكتور علي الحداد ود حسين الكاصد وصلاح زنكنه وعلوان السلمان وحميد الربيعي، وآخرون مشهود لهم بالنزاهة والابداع، ضمن قائمة الادباء غير المعترف بهم لتمثيل المشهد العام للهيئة الادارية، وعليهم الا يشعروا بالغبن او الحزن، اذا ما شاهدوا بعض النكرات تسجل اسماؤهم في السجل الذهبي للماراثون.
فهذا هو المتوفر الآن، وعلينا جميعا ان نسعى لتغييره، ونعوّل في ذلك على من انضمّ اسمه للأسماء القديمة التي تخشّبت ولم تقدم شيئا طوال 4 او 3 دورات سابقة، لكنها الوجاهة والبحث عن برق زائف بعد غابت عنهم شمس الابداع..
.
وحرصا، ومن موقع مسؤولية بودي ان تقرأ اسطري القادمة بعناية ودقة.
.
مقدما النصيحة الثمينة التالية للدورة الجديدة، وهي :
.
لدى اتحاد الأدباء موارد مالية متعددة، منها
1- نادي الأتحاد
2- كلية اليرموك الجامعة
3- شقق ومحلات في بارك السعدون
4- محلات واجهة الاتحاد
5- بعض الاستثمارات الأخرى التي اتمنى ان يساعدني بتعدادها الزملاء من الهيئة العامة او من اعضاء الهيئات الادارية السابقة.
.
ولا اعرف حقيقة اذا كانت هناك موارد اخرى، لكن هذه التي كانت- وما زالت- على يدي
او نحن من أوجدناها بدورتي الاتحاد (1992-1996).
.
هذه الموارد( وهي بالمناسبة مئات ملايين الدنانير وليست مبالغ سهلة) يجب ان توضع تحت اشراف هيئة مالية رسمية وخاضعة لتفتيش النزاهة، وتوضع بمصرف او بنك معترف به، ويكون صرف اي شيك منها بتوقيع اثنين من المكتب التنفيذي وتحت ابواب صرف معروفة، ويعرض المبلغ المصروف في اجتماع المكتب التنفيذي او المجلس المركزي، وتتم المصادقة عليه رسميا، وقد قالها الحديث الشريف: دع ما يريبك الى ما لا يريبك.
وخلاف هذا المقترح هو ريبة، اي انفراد شخص واحد بالصرف والايداع، وهو مشروع فساد وإفساد.
.
2-
أموال الاتحاد هي أموال الهيئة العامة، ولا فضل لرئيس الاتحاد او امينه العام في استحصالها، وانما الفضل للهيئة العامة على هذه المناصب، ولذلك يجب ان يتخذ المكتب التنفيذي وفي أول اجتماع له، بعد جرد الأموال الموجودة في الخزانة، او احصاء المردود السنوي، قرارا بتخصيص 100 مليون او 50 مليون،( واتمنى الا يستغرب احد كبر هذا الرقم، اذا ما عرفنا ان النادي فقط بيع لممتعهد بهذا المبلغ او ما يقاربه!!) كمساعدات للأدباء المعوزين والمرضى، لكي لا يتكرر مشهد الشاعر العراقي الكبير حسين عبد اللطيف الذي أكله الغنغري جزءا فجزءا، وإتحاد الأدباء يتفرج عليه، وكان بامكان 10 مليون دينار ان تنقذ حياته، في حال ارساله الى ايران او الهند او تركيا للعلاج، وهذا الأمر عينه الذي حدث مع الشاعر هادي الربيعي، ويحدث الآن مع ناظم السعود، والقائمة تمتدّ.
.
انقاذ حياة أديب عراقي، أعلى وأشد ابداعاـ وأكثر أهمية من أي مهرجان شعري او ملتقى قصصي لا يحضره الا القائمون عليه.
.
3-
تمثيل الأتحاد في الملتقيات العربية
عبر كل الدورات الماضية، ثمة اسم او اسمين يتصدران واجهة الايفادات التي تتكفل ميزانية الاتحاد بمصاريفها، وهذا الأسم او ذاك، ليس نبيا منزلا، او هو الوحيد في بابه وعلمه وثقافته، ولذلك يجب ان تعرض المشاركات الخارجية او الدعوات على المكتب التنفيذي والمجلس المركزي، وهو من يختار لها الموفد، على ان لا يتكرر الأسم ذاته اكثر من مرة واحدة في العام.
.
4- العلاقة مع الجهات الرسمية
لنكن واقعيين، الجهات الرسمية هي سند الاتحاد في تحقيق مكاسب للهيئة العامة، من ناحية تخصيص قطع أراضي للأدباء، تخفيضات على بطاقات السفر بالطائرات، الرعاية الصحية للمرضى وللمحتاجين الى عناية طبية خاصة، وعليه فان تشكيل لجنة “للعلاقات العامة” من الأدباء المعروفين، والمفوهين المقنعين، تقع على عاتقها مثل هذه المهمة، أمر ضروري.
.
5- العلاقة مع اتحاد الكتاب العرب
يوم كان مقر اتحاد الكتاب العرب في بغداد، كانت بغداد هي المدينة المتكفلة بكل احتياجات الاتحادات العربية الأخرى، ولمن لا يعرف ذلك عليه ان يعرفه، ولذلك فان الكثير من الأدباء العرب المعروفين، كانت بغداد لهم( باعتبارها مقر الاتحاد العربي) محطا ومقصدا.
واليوم اتحاد الكتاب العرب في دولة الامارات العربية المتحدة، وبالتأكيد فان لوجود الأتحاد فيها استحقاقات ودعم من قبل الامارة.
ومن هنا، أجد استثمار هذا المعطى ضروري جدا، بالتنسيق مع الاتحاد العربي لمشاركة الأدباء العراقيين الفاعلة في ملتقياته، واستضافتهم في انشطته، وتعضيد مشاريع النشر، او تبني نشر كتب ادبائنا، وهذا يحتاج ايضا الى لجنة خاصة تحدّ الآليات ولا تلقى اعباؤها على أمين العلاقات الخارجية فقط.
.

بالتاكيد، هناك ملاحظات أخرى كثيرة، لكني وجدت نفسي منساقا الى تأشير اهمها، حرصا على الصالح العام لأدباء العراق وكتّابه.
.
اللهم هل بلغت ..؟
اللهم فاشهد.
.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) الأمين العام – الأسبق – لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter