هذه دولة أم سفينة قراصنة؟

عبدالرضا الحميد

 

في اعلام حكومة المنطقة الخضراء انها حكومة اسلامية تقودها احزاب اسلامية تنادي بدولة يعز فيها الاسلام واهله ويذل فيها الكفر واهله ، فيصدق من يصدق ويكذب من يكذب ، ومابين التصديق والتكذيب يأتيك بالاخبار من لم تزود.

ففي اخبار حكومة المنطقة الخضراء وليس اخبار الناس ان وزيرا سياديا سرق مليار دولار نقدا وعدا تحت مسمى صفقة وهمية ثم غادر العراق سالما مسلحا لينعم بملياره مع الماء والشقراء والكأس الوسن، دونما حسيب يحاسب او رقيب يراقب او غيور يغار على مال الله والناس.

وفي اخبار الناس ان جياع بغداد يفترشون (مساطرها) وقارعاتها وازقتها من السحور الى السحور انتظارا لمن يشتري مابقي من قوتهم التي هدها القيظ وفتتها الخوف من الغد المجهول.

في اخبار حكومة المنطقة الخضراء وليس اخبار الناس ان زعيما سياسيا معروفا طالب نهارا جهارا بان تقوم حكومة شريكه بالكشف عن مصير ثلاث مئة مليار دولار تسلمتها خلال اربع سنوات، فنط الشريك نافيا الموضوع برمته، وعده محاولة اسقاط، لكن لما انتفض الوزير القابض على خزائن اموال العباد والبلاد واضاف للثلاث مئة مليار ثمانين مليارا اخرى قال انه سلمها للحكومة عدا ونقدا، ونادى بالبحث عنها في اية ظلامة انتهت او اي جب همدت او اي بلاد ذهبت، صمتت الحكومة صمت المقابر ولم تنبس ببنت شفة، فالوزير لاينطق عن هوى بل عن وحي من الشيكات والسجلات يوحى.

وفي اخبار حكومة المنطقة الخضراء ان وزيرا ثبتت عليه بينة خيانة الامانة والفساد في مال الناس الفقراء المقموعين وقوتهم وزادهم، ودانه القضاء بذلك وبغيره ، وظن الناس ان الانتصاف لهم قاب قوسين او ادنى

لكن ما كل مايظنه الناس يدركونه فذهبت ظنونهم ادراج الرياح وطار الوزير سالما غانما معززا مكرما الى بلاد الضباب ولم يقل له احد من رئاسات الحكومة او من خفرائها ان على عينه حاجبا.

وفي اخبار الناس ان الحصة التموينية وهي سلة غذاء الجياع المقموعين في بلاد القهرين كما يقول السوداني علي، قد صارت اثرا بعد عين، فالصادق الصدوق من الامناء عليها ان لم يكذب في موعد توزيعها يكذب في عدد موادها وان لم يكذب في عدد موادها يكذب في نوعها وان لم يجد مايكذب به يقف امام المرآة ليكذب على نفسه، حتى صارت سلة غذاء الفقراء المقموعين تسعة كيلوغرامات من الكذب المحسن وثلاثة كيلوغرامات من الكذب المستورد ونصف كيلوغرام من الكذب المطروق وربع كيلوغرام من الكذب المعتق، فتغدوا وتعشوا يااهلنا بتشريب كذب بالطماطة  وافطروا على تشريب باقلاء بالكذب (المسفط) الذي لا يشبه الصدق (المخربط).

في اخبار حكومة المنطقة الخضراء ان مسؤولا حكوميا سطا نهارا جهارا على شحنة حاسبات الكترونية قيمتها مليونا دولار مهداة الى تلاميذ مدينة بابل ، وباعها فور نزولها في احد موانئ البصرة بقيمة خمسين الف دولار، ولم تفعل الحكومة الخرساء الطرشاء حين علمت غير ان تبطل البيع ولم تخرج اللص حافيا عاريا وتطوف به في الاسواق والحارات على بغلة عجفاء كي يكون عبرة للسراق واللصوص والقراصنة، فاللص كما تقول الانباء من مواطني الحكومة اما التلاميذ الذين سرقت حاسباتهم فهم من مواطني دولة ديناصورية منقرضة.

وفي اخبار الناس ان ما من مواطن ذي حظ سعيد يعين شرطيا في شرطة حكومة المنطقة الخضراء او جنديا في جيشها او ساعيا في بريدها او عتالا في معاملها او نزاحا في مجاريها او كناسا في شوارعها او فلاحا في مزارعها او معلما في مدارسها او طبيبا في مشافيها او مهندسا في مشاريعها او مديرا في دوائرها او حاكما في محاكمها او وزيرا في مجلس وزرائها ان لم يدفع عدا ونقدا لصاحب القرار او وكيله او معقبه حزمة من الاوراق البنكنوتية الاميركية الخضر تتناسب تناسبا طرديا مع راتب الوظيفة وامتيازاتها ومساحة الاختلاس والرشوة فيها.

في اخبار الحكومة ان مسؤولا كبيرا فيها شن هجوما مسلحا صاعقا على حي سكني باغيا تهجير سكانه الذين هم من مواطني دولة ديناصورية منقرضة اشفق عليهم ذلك المسؤول فآواهم سبع سنين، وكي يسكن في منازلهم مواطنو حكومة المنطقة الخضراء من الدرجة الاولى ومن نوع النواب وكبار الموظفين والحاشيات.

 وفي تلك الاخبار ان المسؤول ذاته هدد القضاء والحكومة معا من التدخل لمنع قراره ، ولم يقو احد على رفع يافطة واحدة بوجهه تقول: قف فقد جاوزت ايها الظالم المدى.

وثمة اخبار واخبار

واخبار واخبار واخبار

فهل هذه دولة ام سفينة قراصنة؟

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter