نوري المالكي يهرب من العراق دون تسديد سلفة زواجه للدولة وكفيله يتورط بها

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

كشف الصحفي العراقي ناصر الياسري عن فضيحة مالية بطلها رئيس الحكومة نوري كامل المالكي عندما قبض سلفة مالية ايام كان موظفا صغيرا (كاتب حسابات) في مديرية تربية الحلة نهاية السبعينات من القرن الماضي وتهرب عن سدادها بعد هروبه الى خارج العراق مما اضطر كفيله عبدالله عبود ضاحي الدليمي المحاسب في المديرية المذكورة وقتئذ من تسديدها بدلا عنه كما تقضي القوانين ولوائح التسليف الرسمية.

وتفاصيل الفضيحة كما كشفها الياسري في مقالة له نشرها على موقع كتابات العراقي، ان المالكي ايام كان يعمل كاتب حسابات في مديرية تربية الحلة نهاية السبعينات اراد ان يروج معاملة (سلفة الزواج) للحصول على مبلغ 850 دينارا (تعادل حينئذ 2600 دولار) لم يجد شخصا يكفله لدى الدوائر المعنية نظرا لشكوك زملائه الموظفين به وخشيتهم من آثار العلاقة به كونه مشكوكا في انتمائه الى حزب الدعوة الاسلامية المحظور انذاك، الامر الذي دفع محاسب المديرية يومذاك عبدالله عبود ضاحي الدليمي الى كفالته مساعدة منه للمالكي للحصول على سلفة الزواج وكانت يومها كبيرة وتغطي تكاليف الزواج ومستلزماته على ان يسددها نوري بدفعات شهرية من راتبه، غير ان الذي حدث ان المالكي وبعد ان تسلم مبلغ السلفة اختفى وتوارى عن الانظار واكتشفت السلطات الحكومية لاحقا انه هرب الى خارج العراق (ايران) مما اضطر الكفيل الدليمي الى دفع سلفة زواج المالكي واستقطاعها من رواتبه الشهرية دون ان يلتفت اليه المالكي او يرأف بحاله.

والمثير في هذه القصة المأسوية التي الحقت بالدليمي اضرارا مادية ومعنوية نتيجة عمل الخير الذي قام به للمالكي في وقت عصيب، ان الاخير وهو يعود الى العراق عقب احتلاله ويتبوأ مراكز حكومية عالية ابتداء من مدير عام في هيأة الاجتثاث مرورا برئاسة لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب وانتهاء برئاسة الحكومة، لم يتذكر صاحب الفضل عليه عبدالله الدليمي ولم يسأل عنه مجرد سؤال!

ورغم المحاولات والضغوط التي مورست على الدليمي لتقديم شكوى غيابية على المالكي بعد هروبه من العراق، او مطالبة اقاربه في الهندية (طوريج) بتسديد مبلغ السلفة، الا ان الكفيل الدليمي رفض ذلك وفوض امره الى الله وسدد المبلغ الذي استحوذ على الجزء الاكبر من راتبه الشهري لعامين ونصف عام (30 شهرا).

وقال ناصر الياسري في مقاله المنشور تحت عنوان ( الى دولة رئيس الوزراء…هل تتذكر حكايتك مع عبدالله الدليمي): ( ان رجلا اسمه عبدالله عبود ضاحي الدليمي ويكنى بابي قتيبة من سكنة قضاء المحاويل ورقم هاتفه 07805563575 قال له: (في منتصف سبعينيات القرن الماضي كنت اعمل موظفا في قسم الحسابات التابع لمديرية تربية الحلة وفي أحد الأيام جاءني شاب متوسط القامة نحيف الجسم يبدو على سيمائه الهدوء والورع وهو يحمل كتابا تبين فيما بعد انه كتاب نقل من مدرسته ( جناجة ) معنون إلى شعبة الحسابات في مديرية تربيه الحلة . أجلسته إلى جانبي وطلبت له قدحا من الشاي ورحت أسئله عن أسباب نقله من سلك التعليم إلى هذه الوظيفة الإدارية .

فأجاب ببرود يحسد عليه …. بأنه ليس بعثياً ورفض الانتماء إلى الحزب لهذا تم نقله إلى وظيفة إدارية .بصراحة تعاطفت مع هذا المعلم المنقول من مدرسة ( جناجة ) و القادم من ريف ( طويريج )والذي كان تابعا حينذاك لمحافظة الحلة . فقلت له سأعيدك إلى قريتك والى مدرستك ولكن بصفة محاسب وسيكون عملك محصورا في المدارس الواقعة بين الحلة و (طويريج ) !

بانت الفرحة على محيا صاحبنا وشكرني على هذه الموقف الإنساني ثم طلبت منه العودة إلى داره ليباشر عملة اعتبارا من يوم غد !غادر الشاب ( نوري المالكي ) شعبة الحسابات في مديرية تربية الحلة متوجها إلى داره وقد امتلأ قلبه فرحا وحبورا.كنت أتابعه  عن بعد فكان مجدا  في عمله ومتعاوناً مع زملائه غير أن عيون السلطة كانت تتابعه خطوة بخطوة . وقد علمت فيما بعد انه يشك  بانتمائه إلى احد الأحزاب الدينية مما جعلني ااخذ حذري منه خوفا من أعين السلطة !!. مضت الأيام سريعة وفي احد الأيام دخل علىّ الشاب نوري المالكي وطلب مني أن اكفله في سلفة كانت الحكومة قد أعلنت تخصيصها للمعلمين تسمى ( سلفه زواج) على أن لا تزيد عن مبلغ  ألف دينار عراقي . ولم يجد الشاب نوري المالكي أحدا يكفله من الموظفين أو المعلمين لخوفهم من كون هذا الشاب مراقبا من قبل امن السلطة !

فلم اخب ظنه فكفلته بمبلغ السلفة البالغ 850 دينارا.وحين استلمها جاءني شاكرا وممتناً لموقفي هذا وبعد أن اعتذر معظم أصدقائه وأقربائه من كفالته !!

غير أن الأمور تغيرت بعد فترة قصيرة رأسا على عقب حين اختفى  هذا الشاب عن الأنظار ورحت اسأل عنه فلم يجبني احد . غير أن احدهم همس في إذني قائلا بان نوري المالكي قد غادر العراق بعد أن أحس بأن الأمن سيلقون القبض عليه بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة( العميل ) آنذاك !! اخذ رجال الأمن يترددون على بيتي متسائلين كيف لا تعرف مكانه وأنت الذي كفلته بمبلغ 850 دينارا ؟!

 ولم أتخلص من هذا المأزق إلا بشق الأنفس وبعد توسط البعض عند بعض ضباط امن الحلة ولم تنته هذه المشكلة إلى هذا الحد فلقد كان لزاماً علي أن ادفع قيمة السلفة البالغة 850 دينارا والتي لم يسدد منها السيد المالكي أي قسط !!).

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter