نواب: راتب عامل الخدمة في رئاسة الوزراء اعلى مرتين من راتب الاستاذ الجامعي

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

بغداد/اور نيوز: وصفت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب قانون سلم الرواتب الحالي بــ”الفوضوي”، فيما يعكف أعضاء في اللجنة المالية النيابية على اعداد سلم رواتب موحد لجميع الموظفين في دوائر الدولة، بسبب التفاوت غير المنطقي في السلم الحالي، فضلا عن المخصصات التي تشمل موظفي المؤسسات الكبرى حصرا، فيما يتلقى الموظفون الصغار رواتب لا تسد حاجتهم لايام معدودة من الشهر.

وقالت نجيب ان امتلاك كل وزارة قانون سلم رواتب خاص بها ، خلق نوعا من الغبن لدى بعض الموظفين ، بالاضافة الى عدم اعطائهم حقوقهم حسب تحصيلهم الدراسي ، والخدمة”.

وأضافت :” ان هناك فجوة كبيرة بين الدرجات الدنيا والعليا في الوزارات ، الامر الذي دفعنا الى القيام باعادة النظر بسلم الرواتب وتوحيد الراتب الاسمي”، موضحة ان التعديل سيشمل الراتب الاسمي فقط ، بينما المخصصات ستكون على حسب الخطورة والخدمة والمسؤولية.

وكانت اللجنة الخاصة باعداد سلم رواتب الموظفين المدنيين اعلنت انها ستقدم قانون سلم الرواتب الجديد خلال ثلاثة اشهر، وقالت انها ركزت على ازالة الفوارق الكبيرة بين الرواتب ، والفصل بين المخصصات والدرجة الوظيفية.

وتقول ماجدة عبد اللطيف عضو اللجنة المالية في مجلس النواب ان “عامل الخدمة في مجلس الوزراء يتقاضى راتبا شهريا يبلغ مليوني دينار على أقل تقدير، فيما يتقاضى المعلم أقل من نصف هذا المبلغ في احسن الاحوال”.

وأضحت النائبة عن التيار الصدري الفروقات في سلم رواتب الموظفين الموزع على شكل درجات “العاشرة والتاسعة والثامنة يأخذون اجورا متدنية جدا، فموظف الدرجة العاشرة يتعين براتب 140 الف دينار لا يمكنه من العيش 4 أيام، لكن اصحاب الدرجات الخاصة يأخذون رواتب عالية جدا، وربما يحملون نفس الشهادة، لكن بعضهم كان محظوظا حين تعين في درجة خاصة، والآخر غير محظوظ ليتعين في مكان آخر”. وتتابع “هذه ليست عدالة، نحن نسعى الى توحيد الرواتب وفق سلم عادل لذلك طلبت مراجعة شاملة لسلم رواتب الدولة”.

وتتفاقم معاناة الموظفين الذين يأخذون رواتب متدنية في ظل التضخم السعري الذي يشهده السوق. وللحد من هذه المعاناة تسعى اللجنة المالية بحسب عبد اللطيف “الى اضافة فقرة في قانون سلم الرواتب تسمى مخصصات غلاء المعيشة فاذا كان راتب الموظف مليون دينار مثلا ربما تصبح المليون بعد سنة قليلة، وفي هذه الحالة توعز الدولة بزيادة مخصصات غلاء المعيشة، حتى تعادل الغلاء في الاسعار”. وتواصل عبد اللطيف مقارنة رواتب الموظفين والفروق الحاصلة بينها تبعا للمؤسسة التي يعمل فيها الموظف “الاستاذ الجامعي الذي لديه خدمة 18 سنة وشهادة دكتوراه يتقاضى مليونا و850 الف دينار فقط، في حين يصل راتب مراسل امانة مجلس الوزراء او رئاسة الجمهورية الى 3 ملايين”.

ويكشف النائب هيثم الجبوري، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، ان امتياز الشهادة يذوب في مؤسسة مثل مجلس النواب، وعن ذلك يضرب مثالا “خريج الاعدادية وحامل شهادة الدكتوراه يتقاضون نفس الراتب”، معلقا على ذلك بالقول “نطلب ان تكون قيمة للشهادة اذ من غير السهل الحصول عليها”.

ويعتقد الجبوري ان الشهادة العلمية ستكون عقبة يواجهها المشرعون في عملية الاعداد لسلم رواتب جديد، ويوضح قائلاً: “شهادة الدبلوم والبكلوريوس الذي يمتد لخمس سنوات تحتسب مثل شهادة البكلوريوس الممتدة لاربع سنوات فنريد ان نعدل هذا الفارق عبر احتساب السنة لاغراض الترفيع”.

ويؤكد الجبوري وجود فوارق كبيرة بين رواتب الموظفين الحائزين على شهادة مماثلة بين وزارة واخرى، ويشير الى أن “مهندسا في وزارة النفط بخدمة معينة قد يصل راتبه الى 6 اضعاف مهندس آخر بالخدمة نفسها، في وزارة الموارد المائية”.

وعما يعرف بالمخصصات التي تفوق الرواتب الاسمية في بعض المؤسسات يقول الجبوري ان “راتب الطبيب هو الاعلى الان، فالطبيب الاخصائي في امراض القلب يتقاضى 200% من المخصصات عدا الراتب الاسمي اما اطباء التخدير فيتقاضون 100% تخدير و100 % خطورة و100% شهادة فضلا عن الراتب الاسمي، ويوضح “اذا كان لديه 20 سنة خدمة يتقاضى مليون و100 الف دينار يضاف اليها 300% ليصبح راتبه 4 ملايين و500 الف دينار”.

وتبدأ مخصصات الخطورة من المليون ونصف المليون، حتى تصل في بعض الاحيان الى 3 ملايين دينار. ويعد الجبوري واحدا من 3 نواب كلفتهم اللجنة المالية النيابية باعداد سلم رواتب موحد “يبدأ من ابسط موظف الى رئيس الجمهورية”.

وعن مآل هذا السلم يتحدث الجبوري “شرعنا به لكننا فوجئنا بان هناك لجنة مشتركة بين الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية تعمل منذ 4 اشهر، واتفقنا مع وزير المالية على ان ناخذ ما وصلت اليه تلك اللجنة، ونكمل عليه”. وبشأن رواتب الرئاسات الثلاث يذكر الجبوري “خفضنا راتب رئيس الجمهورية والوزراء من 60 مليونا الى 12 مليون دينار وايضا صار راتب عضو مجلس النواب 10 ملايين، والوزير صار 8 ملايين”.

ويضيف “قدمنا مشروعا لتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث بنسبة 40% من الراتب الاسمي لكن مجلس النواب لم يوافق عليه، كما طلبنا ان نقلل رواتب اعضاء مجلس النواب الى مليونين، بحيث يساوي راتب الاستاذ الجامعي”.

ويشدد الجبوري، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون، بالقول “نحن مصرون الان على اعادة جدولة قانون خاص بسلم الرواتب، يشمل موظفي الرئاسات الثلاث”. وتدفع الفوارق في الرواتب بين الوزارات، بحسب النائبة ماجدة عبد اللطيف الى “التنقل بين الوزارات من اجل زيادة الراتب”. وعن عواقب هذا التنقل تقول انه “يخلف لنا دوران عمل عال وخبرات عمل قليلة، ويؤثر بشكل مباشر على مستوى الوزارات”. وتشير عبد اللطيف الى ان اللجنة المالية تتلقى من الوزارات مشاريع لتعديل رواتب موظفيها، ومن ذلك ان “وزارة النفط قدمت مشروعا لزيادة رواتب موظفيها 4 اضعاف الموظف العادي في وزارات الدولة”، مضيفة “لا نوافق على مثل هذه المشاريع”. وترفض عبد اللطيف ان تكون المخصصات “ممنوحة بشكل عشوائي كما يحصل الآن، لا على أساس مخاطر العمل التي يتعرض لها موظف في حقول النفط، ومخاطر الاشعاع التي يواجهها موظف في المختبرات”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter