نفثة حب في عيد العربية (الخامس)

عبد الرضا الحميد

(.اليوم تثب (العربية) مثابتها السادسة ، ولم يزل نشيدها الاسمى والاعلى والاهدر ( حي على العراق
حي على العراق وطنا سيداً.
حي على العراق بيت الانسان الاول
والكلم الاول
والحرف الاول
والنحت الاول
والابداع الاول
والقانون الاول
حي على العراق دارة الرسالات ومهبطها
حي على العراق سدرة النبي الاول
وكهف النبي الاول
ومسرى القانون الالهي
حي على العراق قائماً وقاعداً
حي على العراق حراً واسيراً
حي على العراق منتفضاً وكاظماً للغيظ
حي على العراق ثائراً وحالماً
حي على العراق باسطاً وقابضاً
حي على العراق صائتاً وصامتاً
حي على العراق زيتونة للعشاق وآسة للحب والسلام
حي على العراق في الابكار والعشيات
حي على العراق كريماً وجائعاً
حي على العراق ملعباً للجياد ومناخة لأبل القبيلة
حي على العراق فوق المنائر والمنابر وبين الاحراش
حي على العراق صائلاً ومنافحاً
حي على العراق عرقاً نقياً ودماً طهوراً
حي على العراق شاهداً وشهيداً
حي على العراق من جرف يغزل من مياهه قصيدة القصيد الى شعفة ذرا تموسق الانتماء للنوارس والبيارق والمضارب.
حي على العراق من جدنا النعمان بن المنذر وجدنا قس بن ساعدة الى يوم يبعثون.
حي على العراق من (بس لايتعذر موش آنة ) الى (حطوني بحلكه وصحت آنه).
وسلام الله على عراقنا يوم استوى على الارض وطناً ، ويوم تكحلت به عينا الدنيا فتى فتيان حضارتها ، ويوم غدا للرسالات بيتاً ومهبطاً ، ويوم نافح عن الانسان والعدل ، ويوم ذبح من وريده العربي الى وريده الاسلامي، ويوم ينهض كطائر الفينيق من رماد دمه كي يعيد للارض موازينها ، ويقشع عنها غاشيات الوحش الصليبي الجديد، وينتصف لنفسه وللانسان حيثما كان ، وبه وحده ينتصف الانسان وينتصر.
****************
حين قلنا (بسم الله)
وتوكلنا عليه حياً قيوماً
وشرعنا بـ (العربية) صحيفة ورسالة وموقفاً ، كان قدرنا ان نواجه حقيقة مرة ودامية:
اما ان نكون مع العراق سيداً واميراً ، فتناجزنا ريح السموم ، وترقص على دمائنا خفافيش الموت ، واما ان نكون مع امراء حرب الاعراق والطوائف ، ولم تهن النفوس ولم تكل الاجساد.
وهكذا استوينا على جسد الكلمة الحرة الامينة الصادقة المحاربة بيرقاً في وقت عزت به البيارق.
وكانت زوادتنا الحقيقة نفسها ، فلا اغتراف الا من اناء الحقيقة كما هي على الارض ، لم نبتدع ، ولم نحرف ، لم نتهم ، ولم نخمن ، لم نقل في شخص او حالة او جماعة ما ليس بهم ، لم نزر وازرة وزر اخرى ، ولم نسقط حالة على اخرى ، او موقفاً على آخر، وظل ديدننا ان زوادة المحارب المحارب هي الحقيقة التي يجاهر بها لا الزيف ولا الرياء.
تجرعنا مرارة العوز والفاقة ، وشربنا حنظل الملاحقة والمطاردة ، فلم تنحن لنا هام ولم ترتجف بنا شعرة.
واذا كنا ندين لاحد في مواصلة مشوارنا بعزيمة المثابة الاولى ووهجها فلا ندين لاحد غير القراء الافاضل ، هؤلاء الاصدقاء الامناء ، الذين ابوا الا ان تكون (العربية) منارهم وفنارهم ، فلهم مني ، ومن اسرة التحرير ، كل الشكر والاحترام ، ولهم وحدهم احني رأسي بحب وتقدير .
فسلاماَ على (العربية) في يوم ايقاد شمعتها السادسة  ، سلاماً للزميلة الشجاعة الفادية نادية العبيدي اقحوانة العربية وشوكة حقها ، وسلاماً للزميل المناضل الناصري الشجاع حسين الربيعي الذي يتهيب البعض مواجهة صدق كتابته جهارا، وسلاماً لوهج الكلمة وبسالتها الزميلة عقيق ، وسلاماً لنفح الحكمة والرسالة الزميلة عالية محمد حسين وسلاماً للمشاكس الشرس والمبدع المتألق الزميل علي السوداني وسلاما للزميلة عشتار الفضلي ناقة العربية البيضاء وسلاما لذي اللسانين اللوذعيين الزميل عبعوب صاحب اعلى راسمال جماهيري بين اسرة التحرير. سلاماً للاستاذ الكاتب الشجاع آيدن آقصو الذي قض بمقالاته ودراساته مهاجع الانفصاليين فأعلنوا حربهم على (العربية) ومنعوا دخولها الى كهوفهم.
سلاماً على العراق العراق.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter