نص بيان مهم صادر عن حركة القوميين العرب ـ فرع العراق

حركة القوميين العرب
فرع العراق
بيان رقم (4)
ياجماهير شعبنا العراقي الصابر وامتنا العربية الابية
ايها المناضلون القوميون العرب
لقد عاشت امتنا العربية تاريخها النضالي الطويل وهي تكافح من اجل حريتها ووحدة وجودها القومي ومثلها الانسانية ، وقد حملت في ثورتها الاولى رسالة الاسلام للعالم ، ومن ينبوع هذه الرسالة العظيمة تدفق فعلها الثوري منطلقا روحيا في الحياة والعمل واساسا قويما للفكر العربي وقوة جبارة في مواجهة التحديات الكبرى التي تعرضت لها الامة والتي حملت الوانا مختلفة انصب جل اهدافها على تحطيم مشروع الامة الرسالي الانساني وعرقلة مسيرة اداء دورها التاريخي كأمة اصيلة وامة ولدت على ارضها الحضارات الاول ، ولقد كان قيام الكيان الصهيوني على ارض مغتصبة من وطنها الكبير وموجات الاستعمار الغربي اقوى تلك التحديات واشدها عداء وتدميرا.
وفي مواجهة هذه التحديات كانت للامة ثورات كبرى اتسمت بحاجتها الى منطلقات نظرية واضحة واداة ثورية قوية متماسكة مضحية واضحة الاهداف قادرة على تحقيق اهدافها، ولعل التنظيمات القومية في العراق كانت واحدة من علامات ارادة الامة ، الا  انها رغم تضحياتها الكبيرة لم تقو على مواجهة التحديات الخطيرة وعلى الاضطلاع باعباء الثورة العربية المعاصرة في معركتها الشاملة ضد اعدائها المتربصين بها وهي ممزقة ومبعثرة وغير قادرة على الاستمرار في الحياة وفق نواميسها الحرة الطبيعية.
ونتيجة لهذا الخلل في المواجهة ظهرت الحاجة الى ان قيام تنظيم ثوري يستوعب كل التنظيمات الثورية في اطار واحد متفاعل مسلح بمنطلقات نظرية ومنهجية واضحة وتنظيم متماسك وقيادة حكيمة يتوفر فيها الوعي والحركة ، هو القادر على مواصلة النضال ، ولقد كانت حركة القوميين العرب باسمها وتراثها الثر الكبير عنوانا من اهم عنوانات ضرورة الثورة التاريخية ، فلقد بدأت هذه الحركة بتوحيد منظمات عدة للوقوف ضد الاحتلال الصهيوني الاستيطاني الاجلائي وانطلقت تنظيما قوميا فاعلا ومؤثرا في جميع ساحات النضال العربي وحقق انتصارات معروفة في الخليج العربي وثورة شعبية في اليمن الجنوبي والهب القوى الشعبية في شرق الوطن العربي ومغربه.
ولقد مثلت تحولات الحركة نموا حيويا فيها مكنها من ان تكون التنظيم القومي الطليعي في الوطن العربي، منذ بدايتها كرد فعل على نكبة فلسطين ، وتفاعلها الايجابي المؤثر مع التجربة الناصرية ، الى تبنيها الفكر الماركسي اللينيني ، حتى المؤتمر الثاني الذي عقد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي حيث عادت الحركة الى وضعها القومي العربي تنظيما وفكرا ، شكلا ومضمونا ، وبقي ذراعها العسكري (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) حالة كفاحية متقدمة لافشال المشروع الصهيوني في المنطقة وتحرير الاراضي المغتصبة لان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.
ان حركة القوميين العرب ـ فرع العراق ، اذ تحتضن مرة اخرى تحت لوائها حركات واحزابا قومية عراقية مناضلة ومكافحة ضد الاحتلال وجميع افرازاته ، واذ تعاهد امتنا وشعبنا على ان هذا الدفق الحيوي الجديد سيزيد كفاحها ضد جميع الاحتلالات في سائر اقطار وطننا الكبير، فانها تعلن عن تبنيها البرنامج التالي برنامجا وطنيا وقوميا كفاحيا شريفا لتحرير العراق مفتوحا امام جميع القوى الحية الناشطة المؤمنة بها والجادة في النضال لتحقيقه:
اولا: طرد جميع الاحتلالات المباشرة وغير المباشرة، وتحت اية مسميات عسكرية او اقتصادية او ثقافية او فكرية او مالية او دبلوماسية، علنية كانت ام سرية.
ثانيا: مقاومة الغزاة والمحتلين حق مشروع وواجب وطني وقومي وانساني وشرعي (فرض عين) على كل ابناء الشعب.
ثالثا: ازالة جميع اثار الغزو والاحتلال ومانجم عنهما وبفعلهما وبتأثيرهما، وملاحقة الغزاة والمحتلين ومن آزرهم وساعدهم حتى الاقتصاص منهم قانونيا وعدليا عما اقترفوه من جرائم بحق شعبنا ووطننا.
رابعا: اعتبار العملية السياسية الجارية في البلاد باطلة لانها واحدة من افرازات الاحتلال الباطل وكل ماقام على الباطل باطل.
خامسا: الغاء الدستور الحالي بفلسفته الاحتلالية وغاياته التمزيقية للشعب والوطن.
سادسا: تأكيد هوية العراق العربية وانتمائه التاريخي لامتيه العربية والاسلامية.
سابعا: اعتبار كل المواثيق والاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها الحكومات تحت الاحتلال غير ملزمة لشعبنا ، وعليه تقع مسؤولية الغائها او تعديلها وفقا لمصلحته الوطنية والقومية.
ثامنا: احترام واقرار الحقوق والخصائص القومية والثقافية لجميع مكونات الشعب العراقي في اطار وحدته على تراب وطنه الواحد.
تاسعا: الغاء جميع القوانين والاجراءات الاقصائية الاجتثاثية التي دفع شعبنا جراءها تضحيات كبرى على مختلف مراحل تاريخه وفي ظل جميع الانظمة.
عاشرا : الشروع بعملية سياسية وطنية جامعة غير مفرقة تحتوي جميع العراقيين تحت خيمة الولاء للوطن ، تضع دستورا جديد يؤسس لدولة مؤسسات ديمقراطية شعبية لا ديمقراطية ليبرالية رأسمالية تدجن الارادة الشعبية لمنافع الرأسمال والطبقات المالكة.
حادي عشر: اجراء انتخابات وطنية حرة نزيهة على قاعدة الترشيح الفردي باشراف عربي واممي واسلامي، لانتخاب مجلس وطني تشريعي يفضي الى انتخاب حكومة وطنية على اساس الكفاءة والمقدرة والاختصاص والنزاهة والتاريخ النظيف.
ثاني عشر: الغاء الفدرلة في جميع توصيفاتها فانها مقدمة لتمزيق الوطن وظاهرة هجينة استوردتها الارادات الانفصالية لتمرير مشروعها، واعتماد الادارة الذاتية للمحافظات في اطار ادارة مركزية للبلاد.
ثالث عشر: تأسيس جيش وقوى امنية على اسس وطنية ومهنية محضة.
رابع عشر: صيانة استقلال القضاء ، واقامة فصل حقيقي بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
خامس عشر: الغاء الخصخصة للمشاريع الكبرى وتحرير الثروات الوطنية الطبيعية استخراجا وتصنيعا وتسويقا من سيطرة الشركات الاجنبية والكارتل الاحتكاري العالمي.
سادس عشر: ملاحقة دول وقوى وشخوص الغزو والاحتلال في كل المحافل والمحاكم الدولية حتى اجبارها على دفع تعويضات للشعب كلا واحد وللعراقيين افرادا عما كل مالحق بالوطن وبهم من اضرار مادية ومعنوية واعتبارية جراء كل ماوقع من تدمير واذى بفعل الغزو والاحتلال او في ظل وجوده.
ايها المناضلون القوميون في العراق
اننا اذ نتوجه اليكم برغبة مخلصة في انهاء حالة الشتات والتشرذم والشروع بوحدة كفاحية رصينة فانما نتوجه بغاية توحيد الفعل الواحد والارادة الواحد باتجاه هدف واحد هو انهاء الاحتلال وتحرير وطننا العراق العظيم ومواجهة جميع التحديات الكبرى الراهنة والمقبلة، فهل توفرت الشروط الموضوعية والذاتية لهذه الوحدة؟ وهل بلغ الوعي والرغبة والارادة فيها حد الايمان بضرورتها الحتمية؟ وهل توفرت المصالح والاهداف الجماهيرية والاسس الديمقراطية للتوحيد؟ وهل توفر النضج الفكري والممارسة التنظيمية الثورية والدور القيادي لقيادة عجلة التوحيد؟
انها اسئلة نضع مسؤولية الاجابة التاريخية عنها بالفعل لا بالقول عليكم.
الحرية لامتنا ، والتحرير للعراق وفلسطين وكل ارض  سليبة.
والمجد لشهداء امتنا في كل سوح المواجهة مع اعدائها التاريخيين.
حركة القوميين العرب
فرع العراق
اوائل مايس 2011

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter