نجوم لامعات من دفتر يومياتي

نادية العبيدي

 * النجمة الاولى

  قد يكون القدر احياناُ رحيما معك … ويأتي اليوم الذي تغالط فيه نفسك وتتصور بأنه سيعطيك كل الاشياء الجميلة .. وبتلك اللحظات الربانية تنزوي بعيداً عن انظار المتطفلين وبغبطة كنت تستجديها احياناً كثيرة موهما النفس بأن السعادة شيء بسيط ونسبي .. وان بأمكانك الحصول عليها لمجرد تحريك اناملك .. فتراها تسجد مقتنعة او غير مقتنعة بين يديك .. ويبدأ اعصار الطمع يطفح لديك فيثور ويتفاقم حتى تصحو على صفعة من كف الزمن .. فينبهك الالم بعد ان تضع باطن كفك على وجنتك الملتهبة .. وتستدير كي تتبع اثر الضربة .. فلا ترى غير طيف يغادر المكان … ولسانه يتدلى خارج فمه .. وانت واقف لا ينوبك شيء غير الوهم بالحلم ووعد بسعادة زائفة…

* النجمة الثانية

 هناك كنت تشير بسبابتك وكان لابد لعيني ان تتعقبنها .. وكنت تزوق الكلمات الفرحة .. وتترك الجزء الاكبر من الحديث للجدل العقلي ان يصور شخوص المسرحية التي سيلعبون فيها لعبة الحياة .. ستجعل من الذكريات سيناريو جميلا رغم الآمه .. وستمثل به لمجرد تذكرك اياه … وسالحظ من بعيد وانا اقف على الجانب الاخر من الطريق .. سألمح حركة شفتيك لأني سأكون المخرج والمؤلف والمتفرجين .. والذي سيلعب دور البطولة امامي .. هو انت.

 * النجمة الثالثة

بين القلم … ودواته قررت ان اختزل كل لحظات الالم ..!!
وارسم بقلم الرصاص مسلة للفرح المشتهى..
وستكون انت يا فيروزي الناقد الذي سينقد لوحات فرحي..
ولا تبتئس ان عجز عقلك عن فك طلاسمها
ولكن لاتقلق..!!!
فأنا سأكون على طول الحياة هناك..
وعلى مدار الوقت..
بل على مدار الزمن .. كي ادون على صدرك:
بين اصطفاق اجنحة الفراشات الملونة
سأختزل لك الحب ..
واعتقه واعتصره..
واحتفظ به لك ..
كي تتذوقه كل صباح قبيل الافطار

*  النجمة الرابعة

وضعت لك في شرق الروح حزمة من اوراد ملونة مربوطة بشريط مزركش .. استودعتها امنيات كثيرة .. وحملتها بهجة الايام .. ولذة الابتسام ..
وفي غرب الروح .. لي قصص معك ابقيتها طي الكتمان .. واوصدت كل الابواب عليها . وحولتها الى صومعة من الق .. وانهار من ابتسام .. وقبلات من نار على وجنتيك المرمريتين .. احفظيها .. لانهما ستكون لذيذة حتما حينما اقولها لك كل عام .. وستبقين هبتي .. ابتسامة الروح من شرقها حتى غربها..

* النجمة الخامسة

قد تكون الروح ملتصقة بالخيبات .. وقد يكون الزمن الفائز الاوحد في سباق النكبات .. والحزن الابدي..
قد تغشي الغمامات البصر .. وتنكمش الابتسامة حتى اشعار اخر..
قد تتيبس اللحظات وتكنس عن النسمات اي تعبير للفرح يذكر او اي عطر للزهور يختبئ في طيات الملابس ..
لكن بين هذا وذاك سأبحث عن بعض المفردات وان كانت خلف الابواب الموصدة على الحزن .. واصنع الفرح .. كي اعلن موسم حصاد الاحزان والكآبة واحراقها ….

 * النجمة السادسة

في ايام سفرك ..النهارات والليالي .. الصباحات وزقزقة عصافيرها .. الاشجار واصوات حفيفها .. كلها كانت تتآمر علي .. وتستلذ بعذاباتي
ابتسامتك والذكريات اللذيذة كانت تجلدني في اللحظة الف مرة
كنت ابحث عنك بين خباياها .. فوجدتك تقف على محطة الروح انت ووعدك .. ترتسم على وجهك ابتسامة عريضة .. لم افهم مغزاها ولم استقرئ ماهيتها .. الا اني اثرت الصمت .. وتركت لدموعي حرية الجريان بأي اتجاه.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter