ناحية البغدادي تنفض عنها غبار الارهاب وتقدم دراسا بليغا للخائرينبالبطون الجائعة والافواه العطشى قاتلت ناحية البغدادي الارهاب حتى جرعته منون الهزيمة

واخير، انتصرت البطون الجائعة لاهلنا في ناحية البغدادي على عصابات داعش الارهابية، وطاردت الافواه التي ظلت عطشى لعشرة ايام متواصلة فلول الارهاب وهي تهرب نحو الفلاة الغربية.
هؤلاء اهلنا اذاقوا زعيم الارهاب ابو بكر البغدادي علقم الهزيمة عندما رفضوا ان يسمحوا لارهابييه بتدنيس مدينتهم وافشلوا اكثر من مئة محاولة لاقتحامها.
ووفقا للمصدر الامني فأن “زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي وبخ وبلهجة حادة جميع القيادات التي ولاها مسؤولية اقتحام ناحية البغدادي وقضاء حديثة بعد ان وصلته تقارير تشير الى ان عدد قتلى عناصر التنظيم تجاوز 1000عنصر في محاولات اقتحام المدينتين التي تجاوزت الـ100 محاولة”.
ويؤكد المصدر الامني بان “البغدادي امهل قيادات داعش في مايسمى بولاية الانبار الاسبوع الماضي لاقتحام المدينتين وابلغهم بعقوبات ستطال اي قائد يفشل في تحقيق الهدف وهو اقتحام البغدادي وحديثة اللتين تضمان قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية مهمة”.
ولعل صمود اهالي ناحية البغدادي طيلة الاشهر الماضية رغم الحصار الذي يفرضه عناصر تنظيم “داعش” من اربع جهات لم يحرك لدى الحكومة الاتحادية ساكنا سوى زيارات لمسؤوليين ووعود لم تنفذ من مطلقيها بمن فيهم رئيس البرلمان سليم الجبوري ووزير الدفاع خالد العبيدي.
وتقول ام ماجد احدى النازحات من قضاء هيت الى ناحية البغدادي “نحن بلا طعام ولا دواء لاشهر عديدة، المواد الغذائية لم تصلنا من وزارة التجارة، ووضعنا الانساني صعب جدا، ولو لا عشيرة العبيد وعلى راسهم الشيخ مال الله برزان العبيدي لكان وضعنا اسوأ بكثير”.
واضافت “ابناؤنا يقاتلون مع اهالي البغدادي لصد هجمات الارهابيين، والدولة يبدو انها تناست ان هناك منطقة منكوبة بحاجة الى مساعدات عاجلة، يمكنهم تقديم كل شي ليس صعبا على الحكومة فهي تمتلك طائرات ويمكنها تزويد الاهالي بالدوام والطعام والنفط للتدفئة”.
والاسوأ في ناحية البغدادي قد يتجاوز الطعام والدواء، فالقطعات الامنية في الخطوط الامامية المواجهة لخطوط التماس مع تنظيم “داعش” الارهابي بلا عتاد وتقتنص الفرص للحصول على غنائم المسلحين بعد قصف مواقعم من قبل التحالف الدولي.
ويقول الضابط في فوج طوارئ البغدادي النقيب شعيب بارزان العبيدي “نحن في البغدادي لم نجن من زيارات المسؤولين في الحكومة الاتحادية بمن فيهم وزير الدفاع ورئيس البرلمان سوى الوعود”.
ويضيف “لم نطلب منهم شيئا مستحيلا، طلبنا عتادا للاسلحة المتوسطة والخفيفة لاننا في مواجهة شرسة مع داعش وواعدونا خيرا قبل اكثر من شهر ولغاية الان لم تصل اطلاقة واحدة”.
ويتساءل “هل يعقل ان اشتري لتر البنزين الواحد بـ5 الاف دينار لاحدى عجلات الفوج من حسابي الخاص لاتنقل بين النقاط الامنية، لم نحصل على مخصصات مالية ولا اسلحة ولامعدات ولاوقود ونقاتل بالاعتماد على الغنائم التي نحصل عليها من عناصر تنظيم داعش الارهابي”.
ويتابع “صدمنا قبل يومين عندما تنقلنا في موقع تابع لتنظيم داعش قصفته طائرات التحالف الدولي في الجهة المقابلة لناحية البغدادي، هناك مختلف الاسلحة والمعدات القتالية، وهناك الطعام من عدة انواع، الدعم الذي يمتلكه تنظيم داعش لانمتلكه نحن رغم اننا نمثل دولة وهم يمثلون عصابات ارهابية”.
والبغدادي هي ناحية تتبع قضاء هيت في محافظة الأنبار غربي العراق ومركزها مدينة البغدادي وتبلغ مساحتها حوالي 480 كم2.
وتوجد فيها منارة شيدت في زمن الفاطميين، وتشتهر بخضرة بساتينها وامتدادها على مساحة تزيد على 20 كيلومترا.
وتقع البغدادي على الشارع العام الذي يربط العراق مع الشقيقة سوري مرورا بالقائم وعلى ضفاف نهر الفرات يحدها من الشرق قضاء هيت وتبعد عنه 40كم ومن الغرب قضاء حديثه وتبعد عنه بــ35كم اما من الشمال فتحدها الجبال والصحراء ومن الجنوب نهر الفرات على جانبي النهر الايمن والايسر.
وفيها خان البغدادي الذي كان مقر الاستراحة للعسكر والمسافرين الوافدين من بغداد ومن عنه وراوه والقائم عند الذهاب والاياب ويقال ان سبب تسميتها يعود الى وجود هذا الخان نسبة الى صاحبه الذي هو بالاصل من سكنة العاصمة بغداد ويلقب البغدادي فسميت المنطقة على اسمه حسب ما رواه المعمرون من اهالي الناحية.
وفي البغدادي مقام الامام علي [ع] وتم بناء مسجد عليه وفيها ابراج مراقبة كثيرة ومنتشره على طول المنطقة ومطلة على نهر الفرات وفي الناحية النواعير الكثيرة واماكن لحد الان لم يقف العلم على حقيقتها مثل [مغارة المباركة] التي لا نهاية لعمقها وما هي تفرعاتها او عمقها وقرارها وما هو موجود بداخلها وحسب الروايات انها تتصل باحدى الدول المجاورة لكن هذه الانباء لم يتم تاكيدها علميا وبقيت تتناقل على السنة العامة والروايات.
وتكتسب البغدادي التي حررت يوم 21 شباط 2015 من حصار عصابات داعش الارهابية دأم لاكثر من 10 أيام أهمية إستراتيجية لوقوعها على بعد خمسة كيلومترات من قاعدة عين الأسد الجوية التي تضم 320 عسكريا من الجنود والضباط والمستشارين الأميركيين يقومون بتدريب أفراد من الفرقة العراقية السابعة ومسلحي العشائر.
وكانت داعش تحاول السيطرة على هذا الموقع الاستراتيجي لقطع خط امدادات قاعدة الاسد عن العاصمة بغداد.
تسعة ايام هي فترة الحصار الذي فرضته عصابات داعش على اهالي المجمع السكني في البغدادي والبالغ عددهم اكثر من 1200 عائلة التي وقعت تحت وطأة القصف والجوع والعطش والعديد من حالات التسمم بسبب شرب مياه الابار وسقوط العشرات بين شهيد وجريح بسبب قذائف الهاون التي اطلقها الارهابيون.
كما فرضت داعش حصارا على المجمع وأخذت منه العشرات من الاشخاص واحتجزت منهم كرهائن بينهم نساء وأطفال وقتلت بعضهم بجريمة نكراء اعداماً بالرصاص واخرين حرقاً.
وتجاوزت جرائم الارهابيين هناك حتى لم يسلم منها البشر فاقدموا أمس على تفجير أقدم مسجد [الفاروق] الواقع في قرية جبة التابعة للبغدادي بعد تلغيمه بعبوات ناسفة، ويقال انه كان قد شيد في عصر الخليفة عمر بن الخطاب أي قبل نحو 1400 عاماً.
وتحررت البغدادي بعد ساعات من انطلاق عملية امنية موسعة شارك بها الحشد الشعبي ومسلحو العشائر بمساندة من طيران التحالف الدولي وذلك بعد وصول القوات العسكرية اللازمة أمس الى قاعدة الاسد وتقديمها هذه القوات المؤن من المساعادات الغذائية والدوائية للسكان المحاصرين اثر مطالب ومناشدات من المرجعية الدينية العليا وشيوخ العشائر والاوساط الشعبية في الانبار وتحذيرها من وقوع المزيد من المجازر بحق الابرياء.
وينحدر من هذه المدينة المدعو [أبو عمر البغدادي] وأسمه الحقيقي [حامد داود محمد خليل الزاوي] [1959-2010] وكان أميرا لتنظيم ما يسمى [دولة العراق الإسلامية] قبل ان تتحول الى [الدولة الاسلامية في العراق والشام] ومختصرها [داعش] وذلك من عام 2006 إلى 2010 وكان قد خلف زعيم تنظيم القاعدة في العراق خلفاً لابي مصعب الزرقاوي الذي قتل عام 2007.
وخلف المدعو أبو عمر البغدادي بعد مقتله زعيم تنظيم داعش الان المدعو [أبو بكر البغدادي] وهو الان مطلوب دوليا.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter