نائب مسعود يزور (اسرائيل) ويتفق على انشاء مزرعة (اسرائيلية) في الشمال

الناصرة ـ “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:علمت “رأي اليوم” من مصادر خاصّة في الداخل الفلسطينيّ أنّ عشرات إنْ لم يكن مئات من الأكراد العراقيين يصلون إلى الكيان الصهيوني في طائرات مخصصة فقط لهم عبر مطار بين غوريون عن طريق تركيا، وعندما تمّ التوجه إليهم بسؤال، تبينّ أنّهم يظنون أنهم قد هبطوا في فلسطين، وتبينّ كذلك بأنهم في الطريق إلى القدس ومن ثم إلى مناطق أخرى في البلاد.
وشددت المصادر عينها على أنّ المهم في الموضوع أنّ الغالبية منهم نساء ملتزمات دينيًا مع ملاحظة نسبة كبيرة من الأجيال الشابة، من الجنسين. وتابعت المصادر قائلةً إنّ سائقي الحافلات التي أقلّت الـ”حجاج” الأكراد من المطار يتكلمون العربية والكردية أو التركية بطلاقة، بينما ادعى احدهم انه من القدس الشرقيّة.
جدير بالذكر أنّ صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، كانت قد كشفت عن تعاون سري بين إقليم كردستان العراق وإسرائيل في المجال الزراعي ليكون نواة للوصول إلى بغداد وإقامة مشاريع تحت اسم مستعار. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ وفداً كردياً رفيع المستوى قام مؤخرًا بزيارة رسمية إلى تل أبيب، للبحث في سبل التعاون بين الجانبين، لافتةً إلى أن الزيارة لم تعلن بشكل رسمي وكانت سرية، وأضافت أنّ الوفد الزائر يمثل حكومة إقليم كردستان العراق، وضم نائب رئيس الإقليم ووزير الزراعة، وعدداً من الخبراء الاقتصاديين والزراعيين. وتابعت أنّ الهدف الرئيسي من وراء الزيارة كان البحث في سبل التعاون والاطلاع على الخبرات الإسرائيلية في مجال الزراعة وتربية الدواجن وإنتاج الحليب ومشتقاته.
وكشفت الصحيفة النقاب عن أنّ الوفد الكردي زار كيبوتس (افيكيم)، وقام بمعاينة مزرعة إسرائيليّة نموذجيّة، وذلك تمهيدًا لإقامة مزرعة إسرائيلية شبيهة بها فى منطقة إقليم كردستان، مضيفة أن نائب رئيس إقليم كردستان حل ضيفًا على مكاتب شركة (افيميلكا) الإسرائيلية، الشهيرة من الناحية العالمية في مجال الزراعة، وأبدى اهتماماً خاصًا بشراء معدات زراعية متطورة، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات الشركة لإقامة مزرعة نموذجية في كردستان العراق، وفقاً للنموذج الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ شركة (أفيميلكا)، هي رائدة في مجالها، وقد أقامت مزارع في أكثر من خمسين دولة، من بينها ثلاث مزارع تعدّ الأكبر في العالم: واحدة في الولايات المتحدة الأمريكيّة وأخريان في كل من الصين وفيتنام في آسيا، مضيفة أن الشركة أقامت مزرعة أخرى تعتبر الأكثر تطورًاً في القارة الأفريقية في أنغولا، إضافة إلى إقامة مركز لإنتاج حليب النوق في الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا في مدينة دبي، على حد قول الصحيفة.ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إنّ المزرعة النموذجية المنوي إقامتها في إقليم كردستان العراق، ستكون الأكبر والأكثر تطوراً في العراق، مضيفة أنه قد أعد كل من الجانبين، الإسرائيلي والكردي الخطط اللازمة لكي يجرى تسويق إنتاج المزرعة الإسرائيلية على كامل مساحة الأراضي العراقية، وعدم الاكتفاء فقط بسكان الإقليم الكردي، مشيرة إلى أن وفداً إسرائيلياً يضم مهندسين زراعيين وخبراء، سيتوجه في الفترة القريبة المقبلة إلى إقليم كردستان، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر كردية في الوفد الزائر أملها بأن يساهم التعاون المشترك مع إسرائيل، والمزرعة المنوي إقامتها في الإقليم، في رفع مستوى النمو الاقتصادي لكردستان العراق، حيث يواجه الإقليم صعوبات اقتصادية كبيرة ناتجة من فقدان الخبرة والتكنولوجيا.
وقال أحد أعضاء الوفد الكردي للصحيفة الإسرائيلية، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنّه من الصعب أن تجد في الأسواق الكردية مشتقات الحليب من إنتاج محلى كردي، رغم أنه تتوافر للإقليم مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة لإقامة المزارع ومراكز تربية الدواجن والماشية بأساليب حديثة متطورة، الأمر الذي يدفع حكومة كردستان إلى البحث عن تكنولوجيا وخبرات زراعية خاصة، بدلاً من الاقتصار على أساليب وطرق قديمة وتقليدية.
وأكدت الصحيفة العبرية أن الهدف النهائي للمشروع الإسرائيلي هو العاصمة بغداد، لإقامة المزارع وتسويق المنتجات الإسرائيليّة تحت اسم مستعار.وبالرغم من ذلك، أوضحت الصحيفة العبرية أي علاقة أو تعاون بين إقليم كردستان العراق وإسرائيل لا تزال على حالها، مشيرة إلى أنّه لا توجد علاقات دبلوماسية وتجارية رسمية بين الجانبين وذلك على المستوى الرسمي، كما أنّ الحكومة الإسرائيليّة تعلن أنها لا تشجع الشركات الإسرائيلية على الاستثمار في العراق، لأنّ الأمر يتعلق بمنطقة حساسة من الناحية الجيو سياسية ربطًا بدول جوار الإقليم، وخصوصاً أن نزاعاً يحكم العلاقة ما بين كردستان العراق وتركيا، إضافة إلى وجود علاقات حسنة تربط الإقليم بالجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter