موسكو: عدم استعداد واشنطن للتنسيق معنا في ضرب إرهابيي (جبهة النصرة) يعرقل محاربة الإرهاب

الخارجية الروسية: التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يمارس “انتقائية” في توجيه الضربات للإرهابيين في سورية

 

 

موسكو-سانا : أعلن نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي أندريه كراسوف أن عدم استعداد الولايات المتحدة للتنسيق مع روسيا في ضرب إرهابيي “جبهة النصرة” في سورية يعرقل عملية محاربة الإرهاب الدولي.

وقال كراسوف في تصريحات للصحفيين في موسكو “إن روسيا عرضت مرارا على الولايات المتحدة البدء في توجيه ضربات مشتركة ضد الإرهابيين في سورية إلا إننا لم نحصل بعد على أي رد إيجابي من الجانب الأمريكي والمسألة هي في ما إذا كنا سنسمع هذا الجواب أم لا” مضيفا.. “إنني لا أفهم موقف الولايات المتحدة حيث يجري الآن بعض التأخير في تنفيذ هذه العملية بسبب هذا الموقف”.

وأوضح كراسوف أن “الجميع متفق من الناحية النظرية على أن الإرهاب شر خطير ولكن لسبب ما لا يشارك في المعركة الحقيقية ضد الارهابيين إلا روسيا وسورية وإيران والعراق والقوى الداعمة لهم أما الآخرون فيقاتلون برفع الشعارات فقط”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في مؤتمر صحفي اليوم أن “التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية لمكافحة الارهاب في سورية لم يكتمل حتى الآن بشكل نهائي”.

ولفت كراسوف إلى أن “روسيا لن تحتاج إلى تعزيز وحداتها العسكرية في سورية لتوجيه ضرباتها إلى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي” وقال.. “إن مجموعتنا العسكرية في سورية قوية بالرغم من أن الجزء الرئيسي من الأفراد والعتاد أعيد إلى مراكز انتشاره في روسيا”.

وأضاف إن “المجموعة مكتفية بما يلزم ولا يشك أحد في قدرات جنودنا بالاحتراف والمهارة وسيؤءدون جميع المهام التي توكل إليهم في سورية من خلال العمليات الجوية ضد الإرهابيين لدعم العملية البرية للجيش العربي السوري”.

وردا على سؤال حول إمكانية استخدام القاذفات بعيدة المدى والصواريخ المجنحة قال كراسوف “إن جميع الوسائل جيدة في تنفيذ هذه المهمة”.

إلى ذلك قال نائب مدير إدارة التحديات والتهديدات الجديدة في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير أندرييف إن التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة لـ “مكافحة الإرهاب” يمارس انتقائية في توجيه الضربات للإرهابيين في سورية مشيرا إلى أنه يرفض ضرب مواقع “جبهة النصرة” الإرهابي في سورية حتى لو كانت توجد بالقرب منها مجموعات ينبغي إدراجها أيضا على قائمة المنظمات الإرهابية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أندرييف خلال اجتماع في مجلس الاتحاد الروسي اليوم “إنهم لا يوجهون ضرباتهم حتى إلى مواقع جبهة النصرة المدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية لمجلس الأمن الدولي كما أن التحالف الأمريكي لم يوجه سابقا أي ضربة إطلاقا لمواقعه” مبينا أن “روسيا قدمت اقتراحا واضحا بضم تنظيمي “أحرار الشام” و”جيش الإسلام” إلى قائمة التنظيمات الإرهابية ولكن سرعان ما ارتفعت من الجانب المقابل أصوات تردد نفس العبارات بأنها معارضة معتدلة”.

وكان مجلس الأمن الدولى أدرج فى عام 2013 “جبهة النصرة” على لائحة الإرهاب بسبب ارتباطه بتنظيم القاعدة الإرهابي.

وأوضح أندرييف أن الدول الغربية لا توجد لديها إرادة سياسية لمكافحة الإرهاب وهذا ما يقضي على أي اقتراح تقدمه روسيا حول بدء إجراءات ملموسة ضد هذه الظاهرة الخطيرة بما في ذلك في سورية.

وأشار إلى أن عدم وجود هذه الإرادة هو ما يدمر الإجراءات المحددة التي يمكن أن نقدمها بما في ذلك في مسألة تشكيل التحالف العالمي ضد الإرهاب ولكنهم يصرون دائما على بعض الحالات التي لا تسهم في حل مشكلة الإرهاب دفعة واحدة وإلى الأبد مبينا أنه كان بإمكان روسيا والدول الغربية التعاون في مكافحة الإرهاب في سورية ولكن هناك حدودا تضعها هذه الدول حيث تصطدم بها كل الأمور.

وكان نائب أمين مجلس الأمن القومي الروسي يفغيني لوكيانوف قال في تصريحات له أمس أن الولايات المتحدة تعتبر إرهابيي “جبهة النصرة” من “الإرهابيين الجيدين” ولذلك تمتنع عن التنسيق مع القوات الروسية لمكافحة الإرهاب في سورية.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter