ملامح متهمة

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}

محمود الدليمي

 

لِحُلمٍ ذِئابُ اليَأسِ قد سَفَكَتْ دَمَهْ

 

أَطُوفُ بِهِ أُغرِي القُبُورَ لِتَحلُمَهْ

وُلِدتُ على الأطلالِ أَبكِي وَفِي يَدِي

 

حُسامٌ تُباكِينِي ظُباهُ المُثَلَّمَهْ

لأمَّةٍ الآفاتُ تأتي ضَوَاحِكاً

 

وَتَنفَضُّ عنها أَوجُهاً مُتَجَهِّمَهْ

لبَغدادَ لم تَنفُضْ من القُدسِ كَفَّها

 

وَللشّامِ لم تَبرَحْ لِمَكَّةَ مُحرِمَهْ

لتُونُسَ تُلقِي في الصحارى اخضِرارَها

 

وَلُبنانَ فيها حَضرَمَوتُ مُخَيِّمَهْ

لمِصرَ وَفيها يُوسُفٌ .. حَقُّ ناظرٍ

 

يُقَطِّعُ مَذهولاً يَدَيهِ وَمِعصَمَهْ

وللتِّينِ والزَّيتُونِ والنَّخلِ ما انحَنَى

 

لِعَاصِفِ رِيحٍ مُدَّعٍ أَنْ يُقَوِّمَهْ

أنا جَسَدٌ لو تَشتَكِي مِنهُ ذَرَّةٌ

 

تَحَسَّستُ حتّى بَسمَتي مُتَأَلِّمَهْ

وَإنْ جَاعَ في أقصى أَقاصِيهِ جَائِعٌ

 

بَدَت لُقمَتِي لِي كالحَرَامِ مُسَمَّمَهْ

تَشَظَّيتُ مِرآةً ولَكنَّ صُورَتِي

 

بِكُلِّ جُزَيءٍ لا تَزَالُ مُعَلَّمَهْ

فَمِن أَينَ يَأتِي المَوتُ إنِّيَ أمَّةٌ

 

يَرَاها الرَّدَى كَأساً عَلَيه مُحَرَّمَهْ

 

 

 

أنا جَسَدٌ عَاصَى التَّشَرذُم َ إنَّما

 

 بُلِيتُ بِهاماتٍ عَلَيهِ مُشَرذَمَهْ

أَتَحلُمِ أصنامٌ بِتَمزِيقِ جَبهَتِي 

 

وَهلْ صَنَمٌ أَبنِيهِ إلا لأهدِمَهْ؟

أَنَا وَحدَةٌ دِينٌ فَأَيُّ إشَارَةٍ

 

تَشُقُّ عَصَاها في عيونيَ مُجرِمَهْ

فَفِي أَيِّ شِبرٍ كانَ خَرقُ سَفينَتي

 

تَهَاوَت بِصَمتِ الصّامتِينَ مُحطَّمَهْ

من البَحرِ حتّى البحرِ ما في خَرِيطَتِي

 

لِدَمعِيَ حَدٌّ كالحدودِ فَأَرسُمَهْ

وَبَينَهما تَقرا العُيُونُ بَيَارِقي

 

عَلَى كُلِّ حَدٍّ عَظمَتَينِ وَجُمجُمَهْ

تَلُمُّ نِثارِي حَولَها كُلُّ آيةٍ

 

وَقَافِيةٍ مِلءِ المَسامِعِ مُلهَمَهْ

فلو سَمِعَت بالضَّادِ أُذنِيَ ناطقاً

 

وَلَو حَبَشِيّاً طَارَ قَلبي لِيَلثِمَهْ

 

 

 

أَنَا العَرَبِيُّ المُستَفَزُّ مَلامِحاً

 

يُشارُ إلَيها فِي المَطَاراتِ ” مُسلِمَهْ “

لِسانِي فُؤادِي كَم وَقَفتُ بِتُهمَةٍ

 

فَخَرَّت أَمَامِي تُهمَتِي مُتَلَعثِمَهْ

كَأَنَّ غُراباً زُجَّ بَينَ أَضَالِعِي

 

يُعِيرُ فَمِي المَلآنَ أترِبَةً  فَمَهْ

سأضطَرُّ بالتَزوِيرِ أُبعِدُ تُهمَتِي

 

فَكُونِي بِغالاً يا “خُيُولِي المُسَوَّمَهْ”

 

 

 

أنا خُصَمَاءُ الدَّهرِ فَوقِي تَصَالَحُوا

 

نَدَامَى عَلى باقِي دِمائِي المُقَسَّمَهْ

كَأَنَّ الذي يَرقَى إلَيَّ يَمُدُّ لِي

 

لأهبِطَ حَتّى أسفَلِ الدَّركِ سُلَّمَهْ

وَمُعتَصَمِي باللهِ حَبلٌ تَشَبَّثَتْ

 

بِهِ أَلفُ كَفٍّ غَيرِ كَفِّي لِتَصرِمَهْ

وَيَحسَبُني العُميانُ أَعمَى لأنَّني

 

أَقُولُ لَهُم ما لِلطَّرائِقِ مُظلِمَهْ؟

وإِنِّي لَفَوقَ الوَاقِفِينَ عَلَيَّ.. لَوْ

 

تَمَايَلتُ طَاحُوا تَحتَ رِجلِي المُهَشَّمَهْ

أَنَا عُمُرٌ في الّلانِهايَةِ يَبتَدِي

 

فَيَا حَيرَةَ المَوتِ المُساقِ لِيَختِمَهْ

 

 

 

أُرَوَّضُ لا أَمشِي سِوَى جَنبِ حائِطٍ

 

وَ ظلِّيَ خَوفِي خَائفاً أَنْ أُكَلِّمَهْ

وَأَنَّ رِباطَ الخَيلِ حَبلُ مَشَانقٍ

 

فَمَا لَجَّ مَرءٌ فِيهِ إلا وَأَعدَمَهْ

لأغدُوَ عِنّيناً يَطُوفُ بِعَجزِهِ

 

بَغِيّاً بَغِيّاً كَي تُضاجِعَ دِرهَمَهْ

لِيَصلِبَنِي جُوعِي عَلى كُلِّ نَخلَةٍ

 

فَتَاكُلَ مِن رَأسِي مَنَاقِيرُ مُتخَمَهْ

لأنهضَ لا لِلفَتحِ؟؟ لكنَّ فَاتِحاً

 

إذا دَاسَ لِي أَرضاً نَهَضتُ لأخدِمَهْ

لَقَد سَقَطَتْ بَغدادُ قَبلَ سُقُوطِها

 

مِثالاً لِمَن قَد شَاءَ أَنْ يَتَوَسَّمَهْ

 

 

 

وَلكنّني العَنقاءُ تُنعَى وَكُلُّ مَنْ

 

نَعَاها هِيَ المُلقِي بِمَثواهُ أَعظُمَهْ

أَفِي اللهِ شَكٌّ في اصطِفَائِيَ أُمَّةً

 

يُقَلِّدُها عِزَّ الفُتُوحاتِ أَوسِمَهْ ؟

وَفَوقَ جَناحِي حَلَّقَتْ أَلفُ أُمَّةٍ

 

إلى حَيثُ لا تَرقَى النُّسورُ المُحَوِّمَهْ

تَقَالَلْتُ خَيرَ الأرضِ في الناسِ وَاهباً

 

فَعُجتُ عَلى خَيرِ السَّمَاءِ مُقَسِّمَهْ

 

 

 

فَلا تُغضِ صَحرائِي فَلَولا عُيُونُها

 </sp

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter