معركة كسر عظم بين الصدر والمالكيالصدر يتهم المالكي بالاستجداء في اميركا والاخير يتهمه بقتل العراقيين

الصدريون: اميركا بوصفها المشرفة العليا على الانتخابات ترفض طلب المالكي تأجيلها

 

كتلة الاحرار تتعهد بعدم تولي المالكي رئاسة الحكومة مرة اخرى

 

 

انتقد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى واشنطن، وفي حين اعرب عن امله بأن يستغيث المالكي بشركائه في العملية السياسية بدلا من “استجداء” حربا عالمية ثالثة من دول أوصلت العراق إلى الهاوية ودعم للانتخابات المقبلة، أكد أن صفقات الأسلحة مع أميركا لن تكن أفضل من السابق.

وقال الصدر في ردا له على استفتاء ورده من احد أتباعه بشان موقفه من زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى واشنطن وما ذكره بشان حرب عالمية ثالثة ضد تنظيم القاعدة “كم تمنيت أن أرى رئيس الحكومة نوري المالكي وهو اب للشعب واقفا بين يدي أبنائه في الأنبار والموصل وديالى أو في المناطق المعدمة في بغداد او المناطق التي يعصف بها الإرهاب، بدلا من أن يمثل بين يدي رئيس دول الاستكبار العالمي، لان ذلك يعكس صورة سوداء عن المذهب وعن العراق”.
وأضاف الصدر “وكم تمنيت أن يكون خطابه موزونا وان يستغيث بشركائه في العراق لنقف صفا واحد لنتحدى الإرهاب، بدل أن يستجدي حربا عالمية من دول قد أوصلت العراق إلى قعر الهاوية”، مشيرا إلى انه “كان من المفترض جمع كل الأطراف العراقية لكي ينتشل العراق من تلك الخلافات والصدامات والصراعات”.
وأكد الصدر أن “السياسيين العراقيين أولى من جيوش الظلام”، لافتا إلى انه “كان من المفترض الوقوف بين يدي دول صديقة إلى العراق، كروسيا والصين لإخراج البلاد من أسوأ أيامها وأشهره التي لم يمر بها بلدنا سابقا”.
وخاطب الصدر المالكي “ليست امريكا من أوصلتك إلى سدة الحكم، بل الشعب والشركاء”، متسائلا “فلماذا ذهبت لها لتستجدي فيها الدعم لانتخاباتك، وقد ذهبت إليها من دون اخذ الإذن ومن دون إخبار البرلمان ولم تستشر أصدقاءك وشركاءك”.
وتابع الصدر أن “صفقات العراق مع أمريكا لن تكون أفضل من صفقات الأسلحة السابقة، ولن تكون مشاريع البلاد ذات نفع اقتصادي او حضاري للشعب”، متمها المالكي بـ”محاربة كل من يحترم شعبه من محافظين ووزراء وغيرهم”.
وأوضح الصدر “لو كان المالكي يريد دورة رئاسية ثالثة، فلا يعني تبريرا لزيارته التي كلفت الملايين من الدولارات”، داعيا إياه إلى “الالتفات للشعب والاعتراف بضعفك وفشلك، فهذا ليس عيبا”. وأشار الصدر إلى أن “علاقات العراق مع جواره وأصدقائه تحولت بفضل سياستك إلى عداء وخصومة”، مطالبا المالكي بـ”عدم التهرب من المسؤولية وجعلها بين يدي أمريكا، واذا ابتعدت عنها فنحن على اتم الاستعداد للوقوف صفا واحد لإنقاذ العراق ليس من الإرهاب فحسب بل من الفساد ايضا”

وردا على الصدر شن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء هجوما غير مسبوق على زعيم التيار الصدري متهما اياه بالاستخفاف بعقول العراقيين ” الذين يعرفون جيدا من قتل ابناءهم وشارك في الفتنة الطائفية “.

وقال المكتب في بيان له :” يؤسفنا ان يتحدث من يزعم انه يقود تيارا دينيا بلغة لا تحمل سوى الشتائم والاساءات التي لم تفاجئ احدا في داخل العراق وخارجه ، وتتجاوز على أبسط اللياقات الادبية في التخاطب مع الاخرين “.
واضاف :” ومع التزامنا بسياسة عدم الرد عليه واخرين لفترة طويلة والترفع عن الانزلاق في مهاترات لا تخدم العراق وشعبه ، لكن البيان الذي اصدره السيد مقتدى الصدر حول زيارة دولة السيد رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة وما تضمنه من اساءات متعمدة ومعلومات كاذبة حول تكاليف الزيارة ، يحتم علينا توضيح بعض الحقائق لمواطنينا الأعزاء .
وذكر المكتب في بيانه ان زيارة المالكي الى الولايات المتحدة ” كانت معلنة منذ فترة ليست قصيرة وتمت بناء على دعوة رسمية ولا تحتاج الى موافقة مجلس النواب الذي لم يعترض على الزيارة “.
واوضح انه سبقت زيارة رئيس الوزراء الى الولايات المتحدة ، زيارات الى الصين واليابان وكوريا وروسيا والهند بهدف تعزيز علاقات العراق مع جميع دول العالم في المجالات كافة ” وبما يتناسب مع الارث الحضاري للعراق ودوره المحوري في المنطقة والعالم ، كما ان مثل هذه الزيارات تدخل في اطار مسؤولية رئيس الحكومة الذي لا يوجد مانع دستوري لها ، كما انها لا تحتاج الى اذن من احد “.
وشدد على ” ان العراق لم يتحدث سرا عن حاجته لشراء السلاح والمعدات العسكرية مع جميع دول العالم ، ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا ، كما ان العراق لم ولن يستجدي سلاحا من اية دولة في العالم ، انما يطلبه علنا للدفاع عن الشعب الذي استباحت دماءه وحرماته العصابات الارهابية والخارجين عن القانون “.
وقال ” ان المسؤولية تقع على مقتدى الصدر شخصيا الذي كان قد تحدث في وقت سابق وعبر وسائل الاعلام عن مساعيه الحثيثة لتنصيب شخص مكان شخص في رئاسة الوزراء ، ويبين أسفه لفشل الخطة ، كما لم تعد جهوده القديمة – الجديدة خافية في التواطؤ مع بعض الدول ضد ارادة الشعب العراقي “.
واستطرد :” لذلك فقد كان من الاجدر بالسيد مقتدى ان يمتنع سابقا ولاحقا عن سياسة التواطؤ وان يتشاور مع العقلاء ليرشدوه على الطريق الصحيح قبل ان يوجه الاتهامات للاخرين “.
ورأى مكتب المالكي في بيانه ” ان من حق مقتدى ان يمارس الدعاية الانتخابية المبكرة ، لكن عليه ايضا ان لا يستخف بعقول وذاكرة العراقيين الذين يعرفون جيدا من قتل ابناءهم في ظل ما كان يسمى (المحاكم الشرعية) ومن الذي كان يأخذ الاتاوات والرشاوى وشارك في الفتنة الطائفية والقائمة تطول “.
وتابع :” كما يتذكر العراقيون الشرفاء ايضا من تصدى بحزم وقوة بوجه تنظيم القاعدة الارهابي وسطوة مليشيا مقتدى التي اشاعت القتل والخطف وسرقة الاموال في البصرة وكربلاء وبغداد وباقي المحافظات “.
وتمنى المكتب ان يكون هذا البيان هو الاخير في رده على الصدر ومن يتحالف معه ” وان لا يضطرنا للرد مرة اخرى لانه سيكون قاسيا جدا ، فالشعب العراقي الذي عانى طويلا من الحقبة المظلمة لحزب البعث وما اعقبها من سطوة القاعدة والميليشيات ، يستحق منا العمل الدؤوب لخدمته ليكون في طليعة شعوب العالم المتقدم “.
كشفَ النائبُ عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري أمير الكناني، عن وجود “طلب رسمي تقدم به رئيس الوزراء نوري المالكي الى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم، يتضمن تأجيل الانتخابات البرلمانية”، مؤكداً “ان هذا الطلب تم رفضه من قبل الطرفين”.

وفي سياق متصل قال النائب أمير الكناني في تصريح صحافي ” بعد ان رفض هذا الطلب لجأ المالكي الى الولايات المتحدة، لأنها الجهة العليا المشرفة على المفوضية العليا للانتخابات بأن تؤجل الانتخابات مدة سنة لغرض ترتيب اوراق العراق الداخلية على اعتبار ان العراق يشهد فشلاً امنياً وخدمياً وتظاهرات في ست محافظات عراقية، لكن الولايات المتحدة الاميركية تحترم جميع التوقيتات، ورفضت هذا الطلب، وخير دليل على ذلك انها لم تؤجل الانتخابات السابقة 2005 – 2006 برغم الاوضاع الامنية التي كانت اسوأ من الاوضاع الامنية الحالية”.
وتابع الكناني ،” من حيث المبدأ فإن زيارة رئيس وزراء العراق لأميركا كانت ضرورية جدا لتطوير العلاقات مع الخارج لأن العراق اصبح معزولاً عن العالم الخارجي وبرنامج الزيارة يجب ان يتضمن المصالح العليا للدولة، لكن اغلب الزيارت كانت لمصالح شخصية”.
 ويرى الكناني ان “زيارة المالكي لواشنطن لم تكن موفقة، وان الجالية العراقية في اميركا استقبلته بغضب واعترضت على سياسيته وموضوع تجديد ولايته”.
 وذكر النائب عن كتلة الاحرار ” نحن الشركاء في الحكومة العراقية واجبنا اقناع المالكي بعدم التعويل على الدعم الخارجي كأميركا وايران، لأنه لا يجدي نفعاً إلا اذا كانت هناك تفاهمات بين الكتل السياسية”. منتقداً المالكي لأنه م”تفرد بالقرارات، وعلى وجه الخصوص القرارات التي تخص المؤسسة الامنية”، متوقعاً ان “استمرار هذا التفرد قد يجر البلاد الى ما لاتحمد عقباه”.

ومن جانبها أكدت كتلة الاحراران “تطاول” رئيس الحكومة نوري المالكي على زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر “دليل واضح على فشل ادارته في تقويم سياسة البلد”، وعدت فترة سنوات حكم المالكي الثمانية بأنها “الاسوأ في تاريخ العراق”، شددت على أنه “لن يصل الى رئاسة الحكم مرة ثالثة”.

وقال النائب عن كتلة الاحرار حسين الشريفي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان،  إن “رئيس الحكومة نوري المالكي عودنا على استخدام اساليب التمويع للحدث”، مستدركا “لكن هذه المرة جاء بالتطاول على زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر”،

 موضحا أنه “اذا دل على شئ فهو دليل واضح على فشل هذه الادارة في تقويم سياسة البلد من خلال رمي التهم على الشركاء السياسيين”.

وأضاف الشريفي “اننا نريد تذكير المالكي انه لولا وجود السيد مقتدى الصدر وابناء المقاومة لما وصلت الى رئاسة الحكم التي لن تصل اليها مرة ثالثة بعد انتهاء عمر الحكومة”، مؤكدة أن “فترة الثمان سنوات التي مرت على العراق هي الاسوأ في تاريخه على جميع الاصعدة فالارهاب يلعب في البلد كيفما يشاء كما ان الفساد استشرى في مؤسسات الدولة وسط صمت مقيت من قبل المالكي”.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter