معرض كبير لصناعات الالبسة السورية على ارض معرض بغداد الدولي السوق العراقية تستورد 80 بالمئة من مجموع ماتنتجه المعامل والمصانع السورية

التجار العراقيون يوقعون عقودا بمئة مليون دولار لاستيراد المنتجات السورية

 

افتتح سفير الجمهورية العربية السورية في بغداد السيد صطام جدعان الدندح معرض صناعات الالبسة السوري على ارض معرض بغداد الدولي وسط اهتمام رسمي وتجاري وشعبي عراقي كبير.

وحضر حفل افتتاح المعرض الذي اقيم على اكبر قاعة في معرض بغداد بدعوة من وزارة التجارة العراقية وغرفة تجارة بغداد رئيس اتحاد المصدرين السوري السيد محمد السواح وكبار مسؤولي وزارة التجارة العراقية واتحاد الغرف التجارية والصناعية العراقية وغرفة تجارة بغداد.

وضم المعرض عشرات الاجنحة لمئة وعشر شركات سورية ومئة واثنين وستين صناعيا سوريا لقيت معروضاتهم من الالبسة الرجالية والنسائية والولادية والبناتية اهتماما كبيرا من التجار العراقيين وزوار المعرض لما عكسته من تقدم واضح في مضمار هذه الصناعة وجودة ومتانة المعروضات اضافة الى اسعارها التي تقل كثيرا عن اسعار مثيلاتها من المنتوج العراقي والمستورد الى الاسواق العراقية من دول اخرى.

وقال السفير السوري في بغداد السيد صطام جدعان الدندح لمراسلة الصحيفة العربية في بغداد ان” اقامة معرض منتوجات الالبسة السورية في بغداد يمثل مناسبة مهمة وكبيرة على طريق توطيد العلاقات بين الشعب الواحد في سورية والعراق، وانها تعكس حالة التلاحم التاريخية ووحدة التاريخ ووحدة المصير بين القطرين الشقيقين”.

واضاف السفير ان” المعرض يمثل رسالة كبيرة الى العالم كله ان شعب سورية في الوقت الذي يواجه فيه حربا ارهابية كونية ويلحق الهزائم المرة بكل اطراف هذه الحرب من عصابات ارهابية ودول داعمة وممولة لها يواصل صناعة الحياة بطرق مبتكرة ويؤكد ان العقل المبتكر واليد المنتجة توأم للبندقية التي تذود عن سلام وامن واستقرار ورخاء الشعب العربي السوري”.

واكد السفير ان” اقبال رجال الاعمال والصناعيين والتجار العراقيين على المنتوج السوري يؤكد بلوغه مرحلة متقدمة نوعيا بحيث تحول الى المنتوج الاول وفقا لطلب السوق العراقية رغم ان هذه السوق تعج بمنتوجات مماثلة من الكثير من دول العالم”.

وبدوره اكد محمد السواح رئيس اتحاد المصدرين السوريين لمراسلة الصحيفة العربية في بغداد على ان “افتتاح هذا المعرض الكبير في بغداد يعد مؤشرا كبيرا على ان سورية التي تواجه حربا ضروسا ضد الارهاب تواصل الابتكار والتجديد والتصنيع لتقدم للعالم كل منتوجا راقيا عالي المواصفات يضاهي بل ويتفوق بجودته ومتانته على مثيلاته من منتوجات الدول الاخرى”.

وكشف السواح ان” ثمانين بالمئة من مجموع منتوج المصانع والمعامل السورية من الالبسة الرجالية والنسائية والبناتية والولادية يصدر الى السوق العراقية ورغم ذلك فان هذه السوق مازالت عطشى لهذا المنتوج”.

واكد السواح على ان “عدة اتفاقيات تمت مع الاخوة العراقيين على اقامة معرض دائم للمنتوجات السورية على ارض معرض بغداد الدولي اضافة الى اقامة معارض قريبة للمنسوجات والسجاد ومنتجات اخرى”.

وبدوره اكد سرمد طه سعيد مدير عام المعارض في وزارة التجارة العراقية لمراسلة الصحيفة العربية في بغداد ان المعرض يمثل” رسالة عراقية سورية مشتركة لصناع الارهاب في العالم خلاصتها اننا نحاربكم معا بالبندقية وبالاقتصاد ولن نكل عن الحاق الهزائم بكم حتى القضاء عليكم وانقاذ الشعوب الحية المنتجة الرائدة من شروركم”.

واشار رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية جعفر الحمداني الى أن “المعرض يعد تأكيدا على استتباب الأمن في العاصمة بغداد وتأكيدا ايضا لاستمرار الصناعات السورية في النمو والتطور ومواكبة ما يحصل من تقدم في العالم رغم ما سببته وتسببه عصابات الارهاب من تدمير للبنى التحتية السورية”.

وأضاف الحمداني، أن “هذا المعرض يعد واحدا من سلسلة معارض سورية سنواصل استضافتها في العاصمة بغداد ومحافظات عراقية اخرى”.

ومن جانبه اكد احمد الاعظمي معاون مدير عام شركة المعارض العراقية على ان” المنتوج السوري يحظى باقبال كبير من الجمهور العراقي لجودته ومتانته وانخفاض سعره قياسا لمثيلاته وان اقامة هذا المعرض الكبير في بغداد يحمل شحنة هائلة من المعاني فهو توكيد لعمق العلاقة الروحية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين وتلاحمهما معا في مواجهة اشرس حرب تشن ضدهما من قبل قوى الارهاب والظلام في العالم”.

وفيما عبر رجال اعمال وتجار ومواطنون عراقيون عن سعادتهم باقامة هذا المعرض وبهذه السعة والشمولية واكدوا تمنياتهم بان يمثل المعرض عودة قوية لكل المنتوجات السورية الى السوق العراقية التي اعتادت عليها وتعاني من شحتها قياسا الى حجم الطلب العراقي بسبب الظروف الامنية المعروفة في القطرين الشقيقين، اعرب رجال اعمال وصناعيون سوريون عن غبطتهم بالاستقبال العراقي الحميمي لهم وحجم الاقبال على معروضاتهم مما يؤكد دون لبس ان الصناعات السورية مازالت رغم التحديات الامنية تمثل حلقة مهمة ومتقدمة في حاجة السوق العراقية كما يؤكد الشراكة المصيرية بين الشعبين الشقيقين.

وفي لقاء اعلامي موسع عقد في العاصمة السورية دمشق استعرض اتحاد المصدرين السوري وهيئة تنمية وترويج الصادرات واقع التصدير في سورية والخطط المستقبلية له ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وأهمية المشاركة السورية في المعارض الداخلية والخارجية في الترويج للمنتج السوري وفتح أسواق جديدة أمامه.

وأشار أمين سر الاتحاد مازن حمور إلى أهمية المعارض السورية التي تقام في الخارج مؤكدا أنها هدف استراتيجي لجميع القطاعات الإنتاجية في سورية لتصدير منتجاتها من جهة وتوفير القطع الأجنبي من جهة أخرى لافتا إلى النجاح الكبير الذي لقيه معرض الألبسة السورية الجاهزة “سيريامود بغداد” الذي نظمته غرفة صناعة دمشق وريفها ورابطة المصدرين السوريين للألبسة والنسيج بالتعاون مع اتحاد المصدرين السوري وهيئة تنمية وترويج الصادرات في العراق بمشاركة عشرات الشركات لجهة تعميق التواصل مع رجال الأعمال والتجار العراقيين وتعزيز مكانة المنتج السوري في هذا البلد الشقيق.

وأكد أمين سر اتحاد المصدرين أن المعرض حقق نجاحا وإقبالا كبيرين من قبل الجمهور والتجار ووسائل الإعلام في العراق حيث تم خلاله توقيع عقود بقيمة مئة مليون دولار ما يؤكد أن العراق يعتبر سوقا واعدة ومستهدفة للمنتج السوري بمختلف أنواعه وأصنافه.

وكشف أمين سر الاتحاد أن هناك أربعة معارض أخرى ستقام في العراق خلال أشهر أذار ونيسان وأيار وحزيران من العام الجاري تشمل المنتجات الغذائية والزراعية والهندسية والأدوية البيطرية والكيميائية بمختلف اختصاصاتها مشددا على أن الاتحاد يتطلع لإيصال المنتج السوري إلى مختلف الأسواق الخارجية ويحرص على العمل يدا بيد مع مختلف الصناعيين في سورية لإعادة الصناعة السورية إلى سابق عهدها.

إلى ذلك بين المهندس إيهاب اسمندر مدير عام هيئة تنمية وترويج الصادرات أن اتحاد المصدرين هو من بين الاتحادات الفاعلة في النشاط الاقتصادي السوري لكونه يؤدي دورا اقتصاديا مهما في الأسواق مشيرا إلى وجود معارض كثيرة تمت دراستها ستقام على امتداد هذا العام في العديد من الدول الصديقة والشقيقة بمختلف القارات بمناطق منتقاة بعناية بهدف الترويج للمنتجات السورية.

وأكد اسمندر أن الترويج للمنتج السوري في هذه الفترة بات أكثر ضرورة مما كان عليه قبل الأزمة نظرا لأهمية ما تنتجه سورية من مواد مختلفة لكن لا بد من تعريف العالم بجودتها وقدرتها التنافسية لتبقى النوافذ التسويقية وتصريفها مفتوحة أمام الصادرات السورية ومن هنا تأتي أهمية المعارض.

وأوضح مدير عام هيئة تنمية وترويج الصادرات أن المعارض التي اقيمت خلال الفترة الماضية كانت معظمها معارض ناجحة وأدت الغاية التي أقيمت لأجلها مع اختلافات نسبية واسهمت في بقاء التواصل بين المنتج والمصدر السوري مع الأسواق التقليدية والمحتملة والزبائن الذين يتعاملون مع المنتجات السورية وأزالوا من أذهانهم الصورة التي كونت عن سورية خلال الفترة الماضية وكأن النشاط الاقتصادي توقف بالكامل.

وأشار إلى أن الصناعة السورية مع نهاية عامي 2013 و2014 شهدت تحسنا في قطاعات مختلفة ما يتطلب من الهيئات المعنية إعادة الترويج للمنتج السوري لفتح النوافذ التسويقية آملا أن يكون معرض بغداد فرصة جديدة لقطاع النسيج السوري وخاصة أنه كان يشغل 20 بالمئة من العمالة في سورية من القطاعات وهو الأكثر تأثرا بالأزمة.

وفي إطار ردهم على اسئلة الصحفيين أشار حمور إلى أن العديد من المنشآت الصناعية بدأ بالعودة إلى الإنتاج تصل نسبتها إلى 20 بالمئة من إجمالي ولاسيما تلك المنشآت المتخصصة في الصناعات البلاستيكية والنسيجية والهندسية مؤكدا أن الاتحاد سيعمل بهمة كبيرة لدعم جميع المنشآت الصناعية لتتمكن من الإنتاج وطرح منتجاتها في الأسواق ولاسيما صناعيي حلب لما لهم من إثر كبير في الأسواق الداخلية والخارجية.

وكشف أن الاتحاد سيقوم بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة بزيارة إلى مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب للوقوف على احتياجاتها ومتطلباتها عن كثب ليتم دعمها ومساعدتها للإنطلاق سريعا.

وعن المنشآت الاقتصادية في مزارع فضلون بين حمور أن بعض المصانع فيها عادت إلى العمل وتم تكليف لجنة بحصر المنشآت الجاهزة للإقلاع وتحديد العقبات التي تواجهها ليتسنى تقديم العون والمساعدة لها لتنطلق عجلة الإنتاج فيها قريبا.

إلى ذلك أشار إياد محمد عضو مكتب مجلس إدارة اتحاد المصدرين السوريين إلى أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة للمنتج الزراعي ويعمل بشتى الوسائل لفتح الأسواق الخارجية أمامه ولاسيما الحمضيات وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات مبينا أن عوائق واجهت بعض الشحنات التي صدرت إلى روسيا نتيجة التبريد.

وأكد محمد أن المنتج الزراعي يأخذ الحيز الأكبر من اهتمام الاتحاد ويعمل على ايلائه كل الدعم لفتح جميع الأسواق التي ترغب به أمامه ومساعدة المصدرين على تذليل كل العقبات التي من شأنها إعاقة تصديره لافتا إلى وجود خطة كبيرة لإقامة معارض للمنتجات الزراعية في مختلف الدول ويسعى لتحسين مواصفة المنتج السوري المعد للتصدير ولاسيما إلى أسواق العراق وإيران والجزائر وروسيا وأوكرانيا وقبرص.

 

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter