مطالبات نيابية بمنع التدخل الامريكي بعمل وزارات الدولة وخصوصا الامنية

يؤكد سياسيون ان الولايات المتحدة تتدخل بسير اعمال وزارات الدولة عبر مستشارين يعملون بصفة وفود اجنبية او اصحاب شركات، وهو ما تم رفضه باعتباره تدخلا في سير اعمال مؤسسات عراقية وخاصة الامنية منها.

وغالبا ما تؤكد البيانات الصادرة من الوزارات وحتى السفارة الامريكية ببغداد، ان وفودا لاصحاب شركات ودبلوماسيين يقومون بزيارة دوائر الدولة العراقية للتنسيق بشأن تدريب او تقديم المساعدات المالية، لكنها في حقيقة الامر، تدخل في الشأن الداخلي والاطلاع على الخطط التي تضعها الوزارات، مع وجود تسريبات بأن السفير الامريكي وكبار المستشارين الامريكان يتدخلون في خطط وزارة الداخلية ويطلعون على المعلومات فيها بدعوى المساعدة والتدريب.

وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت ان التدخلات الامريكية بالشأن العراقي “مرفوضة” جملة وتفصيلا.

واضاف وتوت في تصريح خاص، ان العراق يسعى لاستعادة سيادته عبر التخلص من الهيمنة الامريكية التي خلفها احتلالها العسكري عام 2003، وتبع ذلك تعيينها لمستشارين في الوزارات كافة، وهو ما جعلهم على اطلاع دائم بما يجري من خطط واعمال لمؤسسات الدولة، وهو ما يفقد العراق استقلاليته في القرارات كافة.

وبين ان الوزارات الامنية يجب ان لا تكون خاضعة لاية تدخلات خارجية، لان عملها مرتبط بحفظ الامن الداخلي ومواجهة التحديات الخارجية، عبر عصابات ارهابية تم تجنيدها من قبل حكومات دول لا تريد لبلادنا الاستقرار.

ولفت عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، الى ان وجود اي تدخل من قبل واشنطن بالشأن العراقي مرفوض جملة وتفصيلا، ويجب ان تتم مواجهته بالطرق الدبلوماسية الصحيحة، بعدم السماح لان تكون مؤسسات الدولة مكشوفة امام من يسمون انفسهم اصحاب شركات اجنبية او منظمات داعمة لمؤسسات الدولة العراقية، بل يجب ان يكون التعاون على اساس تقديم المشورة دون الزام اي طرف بتنفيذها.

وكانت تسريبات اعلامية قد اشارت الى ان وفودا امريكية تجتمع داخل مؤسسات الدولة وتحصل على المعلومات، وخصوصا في وزارة الداخلية، ويحضرها السفير الامريكي ببغداد، الامر الذي عدّه مراقبون للشأن الامني والسياسي تدخلا سافرا على الحكومة ايقافه بشتى السبل.

ويؤكد المراقبون ان واشنطن تسعى من خلال مستشاريها الى تقييد القرار السياسي والامني العراقي، وبما يتماشى مع توجهات الولايات المتحدة في المنطقة، وهو ما يخدم مصالحها على حساب سيادة الدول واستقلاليتها.

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت قواتها العسكرية من العراق عام 2011، لكنها ابقت على اكبر سفارة لها في العالم داخل العاصمة بغداد، وهي تدير مصالحها من داخل المنطقة الخضراء وتنسق اعمالها السياسية والعسكرية ولديها الالاف من افراد الجيش الامريكي موزعين على المعسكرات العراقية في العديد من المحافظات.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter