مرثية غارقة بالضحك – الى طالب السوداني

حسن النواب

لا تقل لي طز ..

لأني لم اكتب عنك وانت على قيد الحياة

لا تقل لي طز ارجوك ودعني اكمل مرثيتي الغارقة بالضحك

اكاد اسمع الآن ضحكات الذين يسكنون الجنة

وبطونهم تكاد تتمزق من طرفك التي تتلوها عليهم

طرفك الواخزة والموجعة عن البلاد

اسمع طرفتك الآن وانت تجلس تحت شجرة الطوبى

بينما الملائكة والأبرار يزدحمون حولك

تقول لهم

لو كان رضوان يعرف ان الكرسي ثمين لهذا الحد

 في ارض السواد

لترك حراسة باب الجنة وصار رئيس وزراء في البلاد

يضحك جلاس الفردوس ويستغفرون الله

لا تكفر يا ضيفنا

مازلت بأول يوم في الجنة

يلتفت حوله ويسألهم

وهل هناك ناد للأدباء

اين جان وعقيل وكزار و عبد اللطيف الراشد

 وهادي السيد وصباح العزاوي

ونصيف الناصري وحسن النواب

فيصيح احدهم

على مهلك الأخير مع صاحبه في الطريق الينا قريبا

لكنهما لم يرتويا من غرور الأرض بعد

بينما اترابك  يستلذون بنكاح حور العين

 والصعلكة في دروب الجنة

وتكمل حديثه انت ..

وينسجون الخيال على الدر المكنون

ويشربون الخمرة ” السر مهر “

فيضحك اناس الجنة لحديثك الساخر

وتسمعهم طرفة أخرى

مرة ركبت مشحوفا

 ورأيت الصياد يمسك بي ويغمرني بماء الهور

اتعرفون لماذا ؟

 لقد توهم اني  ” المردي “

ههههههههه

الجنة تضحك بعرض السماوات والأرض

يسمع صوتا يقول شكرا يا الهي

انه فاكهة مضافة الى ثمار الجنة

اجل انا فاكهة البارود والرماد والدخان والحرمان

وتنزلق دمعة بحجم الحروب

على خده سرعان ما يتلقفها ملك صالح

ويرمي بها الى الفضاء

فتمطر عليهم رطبا جنيا وسندسا وشموعا وبخورا

بينما يقدم ملاك آخر الى شفتيه اليابستين

 كأسا من خمرة الجنة

يتبسم طالب ويقول له

“خالي رحمة على والديك خو مو مغشوشة “

ونسمع ضحكات الجنة من جديد

يصرخ احدهم من اين جئتم لنا بهذا “الأنيس ” الذي لا يمل

فيجيب عليه

لكن صاحبي  ” بدر” صار اسما لمليشيات

وتضحك الجنة حتى نكاد نسمع رنين حبورها يمطر على الأرض

بلذة قصوى يعيش سكان الجنة معه

وهو وحده يفكر بصمت ويسأل روحه

ترى من يجيء بفطور لأبنائي الخمسة هذا الصباح ؟

ويقترح عليهم

هل يقبل الله سبحانه

ان ارسل طعامي من الجنة

للفقراء في بلادي هناك

يسمع لغطا

ان الله يرزق من يشاء

يتبسم طالب ويقول

لكنه تأخر طويلا ” بمكارمه ” على الفقراء

وتتعالى اصوات الإستغفار

ينضو كفنه عن جسده النحيل

كبردية في عراء

ويفرشه على  بساط الفردوس

ويصيح بصوته المبحوح

الهي هذه عباءتي البيضاء

افرشها بمضيفك الآن

ولن ارفعها مالم اسمع ان الفقراء

ماعادوا يشكون الحرمان والجوع

فجأة تهب ريح خضراء

وتحمله من امام الجميع

حتى يصبح قاب قوسين او ادنى

من مشكاة الرحمة والضياء

طاااااااااااااااااالب

يابهجة الفقراء

هذا يومك

ولك  ان تتحدث طويلا

عن اوجاع العراق

فأنت قريب جدا من الله اصبحت الآن .

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter