محضر الاجتماع الرسمي بين نوري المالكي وجون كيري في بغداد

 

المالكي: نرجوكم ان تمنعوا قطر والسعودية من دعم الارهاب في العراق

 

كيري: نحن قلقون من سياستكم غير الحصيفة ونأمل مجيء قيادة عراقية غيركم

 

 

 

رحب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بضيفه جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية والوفد المرافق له قائلا:
إنه من دواعي سرورنا وغبطتنا أن يزور العراق معاليكم لتطلعوا بشكل مباشر على خطر الإرهاب الذي يواجه العراق والمنطقة والعالم ولتستمعوا إلى تفاصيل الجهود التي تبذلها القوات المسلحة العراقية وأجهزته الأمنية لإيقاف تمدد هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار وسلامة العراق والمنطقة. إننا كنا ننتظر هذه الزيارة ونرجو أن تكون مبعث فهم أعمق للمشكلة التي نواجهها وسنكون صريحين معكم كما عهدتمونا. في هذه المقدمة سوف لن أدخل في التفاصيل لأنني على يقين بأن سفيركم الموقر قد شرح لكم التفاصيل كاملا لأننا ننسق معه ونطلعه على مجريات الأحداث أولا بأول.
جون كيري:
كيف حالكم!
نوري المالكي:
الحمد لله بخير.
جون كيري:
أشكركم على ترحيبكم بنا، مثلما قلت إننا على اطلاع كامل لما يجري الآن في العراق ونتابع مجريات الأمور فيه بدقة متناهية واهتمام بالغ، ولا نخفيكم بأننا قلقون جدا لما حصل ويحصل على الأرض. إن هدفنا وهدفكم يلتقيان في محاربة الإرهاب وعدم السماح للقوى المتطرفة بالنجاح وفرض إرادتها على أية بقعة من العالم وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص وإننا مصممون على عدم السماح للقوى الإرهابية بالسيطرة على العراق والقضاء على الديموقراطية الوليدة في هذا البلد الذي عانى كثيرا على مدى عقود وقدمنا وقدمتم من أجل ذلك تضحيات كبيرة.
ولكنني أود أن اشير، بصراحة، وبعيدا عن الكلمات الدبلوماسية، إلى أن بعض السياسات التي مورست تحت ضغط الأحداث منذ نهاية عام 2011 قد أججت مشاعر شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وأقصد هنا السنة لأنهم يحسون ويشعرون بأن دورهم ومساهمتهم في بناء العراق قد أضعفت وهمشت مجتمعيا وسياسيا واقتصاديا. إننا مع وحدة الأراضي العراقية وسيادته وإشاعة السلام والأمن والمساواة لكل أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناتهم ونبذل كل الجهود في المحافظة على أمنه واستقراره. إن تحقيق ذلك يتطلب منكم ومن القوى السياسية في العراق بذل جهود استثنائية للتوحد ونبذ الخلافات السياسية فيما بينكم من أجل مستقبل بلدكم وشعبكم. و يتطلب منكم شخصيا الابتعاد عن ممارسات بعض السياسات التي تساهم في تأجيج الموقف وتوسيع شقة الخلاف بين مكونات الشعب العراقي على أساس عرقي وطائفي.
نحن على قناعة، ومن خلال حواراتنا المستمرة مع زعماء أطراف العملية السياسية، إن أمام الشعب العراقي الآن فرصة لتجاوز هذه الأزمات والتشنجات لكي يختار قيادة مستعدة ألا تقصي أحدا وأن تتقاسم السلطة مع المكونات الأخرى، هذه القيادة يجب أن توافق عليها الأطراف السياسية جميعا ومقبولة من الشعب العراقي، ولها القدرة لإخراج العراق من هذه الأزمة وتجد الحلول الجذرية للأزمة السياسية والعسكرية الحالية.. أود أن أؤكد لكم بأننا لن ننتقي أو نختار من يحكم بلدكم ولكننا قلقون من استياء الأكراد والسنة وبعض الشيعة من القيادة الحالية في العراق وإننا سنكون سعيدين أن يختار العراقيون قيادة مستعدة أن لا تقصي أحدا وأن تتقاسم السلطة مع الأطراف الأخرى كما ذكرت. إننا على اتصال مباشر مع الأطراف السياسية الأخرى وهذا هو ما أكدوه لنا.إنني سألتقي بزعماء بعض تلك الأطراف ثم أزور أربيل للالتقاء بالسيد مسعود البارزاني للاستماع منه بشكل مباشر وتقييمه للوضع الحالي ورأيه في تشكيل الحكومة القادمة.
نوري المالكي:
أشكركم معالي الوزير على هذا الإيضاح. أريد ان أؤكد لكم بأنني وزملائي بذلنا ونبذل أقصى جهودنا وعملت شخصيا وما زلت لكي أجمع السياسيين العراقيين إلى كلمة سواء لخدمة شعب العراق وتوطيد أمنه واستقراره و بنائه وإعماره، ولكن هناك بعض القوى السياسية، لأغراض خاصة، تختلق الأزمات وتثير الحساسيات لأغراض بعيدة عن مصلحة العراق وشعبه. لقد أشرتم إلى وجود بعض الممارسات والسياسات التي تأجج الموقف. إنني أفهم ما تقصده معالي الوزير. ولكن انظر إلى من في هذه القاعة، أليس هذا دليلا على إننا لا نتبع مثل تلك السياسات فإنهم يمثلون تقريبا جميع المكونات العراقية المذهبية والعرقية. إن الذين يروجون لمثل هذه الادعاءات المغرضة لهم أجنداتهم الخاصة وربما مدفوعون من الخارج. إننا نعمل على قبر تلك الأجندات من أجل العراق ووحدته. وإننا بعيدون كل البعد عن النهج الطائفي ولكن هناك طائفيون تكفيريون يتهموننا بالطائفية للنيل منا ومن سياساتنا التي تخدم جميع شرائح المجتمع العراقي. كما تعلم معالي الوزير إن الانتخابات التي جرت في نهاية شهر نيسان الماضي كانت انتخابات نزيهة وشفافة وقد فازت كتلتنا بـ 94 مقعدا في البرلمان وإن تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة مسألة دستورية ينبغي الالتزام بها.
(هنا فقرة محذوفة من أصل المحضر).
جون كيري:
السيد المالكي (لم يخاطبه باسم منصبه) دعني أكون صريحا معك. إننا لا نريد التدخل في شؤون العراق الداخلية وخلافاته المذهبية والسياسية والعرقية، ولكن علينا التزام أخلاقي أمام الشعب العراقي جميعا وأمام الشعب الأمريكي والعالم بعد 2003 هذا الالتزام هو أن ندعم ونساند تطلعات الشعب العراقي في الحرية والبناء والازدهار والديموقراطية وإننا ملتزمون بذلك. ولكي يكون الدعم مكثفاً ومستمراً وفعالا، يجب على القادة العراقيين اتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تحقيق تلك التطلعات لا غمطها وتوحيد شرائح المجتمع العراقي لا تفريقها وإذا ما تم ذلك من قبل القادة العراقيين، فإن هذا الدعم سيكون فعالاً ومستمرا كما قلت. وكما ذكرت لك إنها لحظة مهمة لمستقبل العراق ويجب على زعماء العراق أن يتجمعوا بصورة عاجلة، ويتفقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ وطني والوقوف معا متحدين ضد المتشددين. وكما تعلمون، إن الرئيس أوباما تحت ضغط شديد من الكونغرس. إن أعضاء الكونغرس على اطلاع واسع على الممارسات الطائفية، وتفضيل طائفة على أخرى وإصدار فتاوى تحريضية وتحشيد المدنيين للقتال إن ذلك لن يكون في صالح الشعب العراقي ولا من صالح دول المنطقة. وستكون يدنا مقيدة إذا استمرت هذه السياسات. إن الاستمرار بهذه السياسات لن تكون لصالح الشعب العراقي سواء على المدى القصير أو البعيد. إن التخلي عنها ونبذها، نعتبرها المدخل الصحيح لتوحيد جهود السياسيين العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمعناه الدقيق وبدون إقصاء. إن ما نشاهده الآن على الساحة العراقية في اعتقادنا هي نتائج لتلك السياسات غير الحصيفة. إننا واضحون معكم كل الوضوح لأننا حلفاء وأصدقاء وتهمنا مصلحة شعب العراق وأمنه بالدرجة الأساس.
نوري المالكي:
إننا نثق بأصدقائنا وحلفائنا الامريكان، ونشكركم على هذه الزيارة والمناقشات الصريحة والمفيدة التي أجريناها وكلنا أمل بأن تترجموا ما وعدتم به على أرض الواقع. ومن جانبنا سنقوم بما يمليه علينا واجبنا. وإن شاء الله سنشكل الحكومة الجديدة في مطلع شهر تموز القادم خلال اجتماع البرلمان الجديد واختيار الرئيس الجديد للجمهورية.
جون كيري:
أراك متفائلا جدا.
نوري المالكي:
هكذا علمتنا تجارب السياسة والحياة.
جون كيري:
شكرا جزيلا، التفاؤل شيء جيد ولكن الواقعية أفضل.
نوري المالكي:
أتفق معكم معالي الوزير في بعض النقاط وأختلف في أخرى.
أولا: كما تعلمون بأننا منذ انتخابات عام 2008 نبذل كل الجهود لتوحيد الشعب العراقي دون تمييز في العرق والطائفة والدين. ولكن الإرهابيين لم يتركوا لنا أي مجال لإكمال مهمتنا والتفرغ لبناء العراق بل واجهونا بالمفخخات والأحزمة الناسفة. إن السياسة التي مارسناها، وأنتم على اطلاع كامل على حيثياتها، كان هدفها هو تنفيذ لما اتفقنا عليها في لقاءاتنا مع المسؤولين الأمريكان وبالتنسيق مع سفرائكم في بغداد وعلى رأسها محاربة الإرهاب. إننا بحاجة إلى دعم سياسي وعسكري عاجل من بلدكم الصديق. الإرهابيون يحصلون على دعم كبير من بعض دول الجوار وأنتم تعرفون من أعني وإذا استمر هذا الدعم فإننا سنكون في وضع حرج وربما يؤدي ذلك إلى تدخل دول جوار أخرى في الشأن العراقي وهذا سيلحق بكم وبنا ضررا كبيرا ويوسع المواجهة.
ثانيا: على الولايات المتحدة، كدولة حليفة وصديقة للعراق والتي قدمت تضحيات كبيرة لتحرير العراق من الدكتاتورية، أن تساعدنا في هذه الأوقات الحرجة لمحاربة الخطر المشترك وأعني به إرهاب داعش هذه القوة الإرهابية التي تريد فرض إرادتها ومنهجها على العراقيين وعلى المنطقة بقوة السلاح. فمن واجب الدول المحبة للسلام والديمقراطية وبلدكم الصديق في المقدمة منها مساعدة العراق ومؤازرته لاجتثاث جذور الإرهاب والتكفيريين. ومن يقف وراءهم.
جون كيري:
نعم إننا معكم في محاربة الإرهاب وفي كل مكان وليس في العراق وحده ودفعنا من أجل ذلك تضحيات كبيرة. وكما قلت لك منذ البداية إنني سأكون صريحا معك. نعم إن داعش منظمة إرهابية بل ومتطرفة حتى في الإرهاب، ولكن المعلومات الدقيقة والمؤكدة من مصادرنا، تفيد بأن المسلحين والمتمردين ليسوا كلهم من داعش ولا من المنظمات التكفيرية وهناك مسلحون من تنظيمات أخرى معتدلة وليست تكفيرية كما تقول، تدعمها أبناء العشائر العربية في المنطقة الغربية وبعضها قاتلت معنا ضد تنظيم القاعدة عام 2006 و2007، إنهم يطالبون رفع المعاناة عنهم والتهميش والإقصاء وسبب معاناتهم فيما نعتقد هو نتيجة ممارسة بعض السياسات غير الحصيفة.إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة العراق لكنها ترغب أولا أن ترى تشكيل حكومة وحدة وطنية بسرعة تضم المزيد من الأطراف السياسية وخاصة السنة والأكراد والتخلي عن السياسات غير الحكيمة. وكما أكد الرئيس أوباما بأنه ليس في نيتنا التدخل عسكريا، أعني إرسال قوات مقاتلة للتصدي للمسلحين وهذا شأنكم الداخلي ينبغي أن تعالجوه بأنفسكم، في الوقت نفسه لا نستبعد خيارات أخرى قد تتطلب الحاجة إلى اللجوء إليها حسب تطور الحالة. إننا في الحقيقة دهشنا من سرعة انهيار القوات العراقية في مدينة الموصل والمدن التي تلتها. وما زلنا ندرس ونقيم الوضع من جميع جوانبها. وخاصة وقوع الأسلحة الأمريكية بيد المتمردين وكيف سيتصرفون بها. كيف تفسرون انهيار الجيش بهذه السرعة؟ ذكرت تدخل دول الجوار في الشأن العراقي. إنني أعلم من تقصد، إننا على اتصال مستمر مع دول الجوار العراقي وخاصة السعودية وتركيا، وهما دولتان مسؤولتان ومنضبطتان وقد أكدوا لنا حياديتهم وإنهم يحاربون الإرهاب كما نحاربهم. ولكن قلقنا الشديد هو من النفوذ الإيراني المتفاقم في الشأن العراقي. إننا لا نعتقد بأن تدخلها سيفيد العراق والمنطقة لأن من شأنه تأجيج الوضع لا تهدئته. إنني ربما سأزور بعض دول المنطقة، إذا ما سمحت ظروفي بذلك وسابحث الموضوع معهم بتفصيل أكثر وفي كل الأحوال هناك تنسيق عال بيننا وبينهم في هذا الصدد. الأكراد قلقون جدا من تطورات الأحداث الجارية على الأرض، سأزور أربيل بعد لقائنا وألتقي بالرئيس مسعود البارزاني لأستمع منه مباشرة عما يقلقه. كذلك سألتقي مع بعض القيادات السنية وغيرهم لأحيط بالموضوع من جميع جوانبه كما ذكرت لك قبل قليل. أؤكد لكم بأن الحل الأمثل لهذا الوضع الخطير الذي يهدد وحدة الأراضي العراقية ومستقبله هو حل الخلافات السياسية بين أطراف العملية السياسية وسرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية وخاصة بعد الانتخابات الديمقراطية التي جرت في نهاية شهر نيسان. إننا قلقون جدا من وقوع الأسلحة الأمريكية بيد المسلحين ومن إمكانية استخدامها لغير أغراض الدفاع عن العراق أو مهاجمة بعض أصدقائنا في المنطقة. إن اختيار شخصية قيادية تجمع جميع الأطراف العراقية مسألة في غاية الأهمية في هذه المرحلة. لقد قرر الرئيس أوباما إرسال 300 مستشار عسكري للتنسيق معكم، وإنهم سوف لا يشاركون في العمليات القتالية ويقتصر عملهم في تقديم المشورة ووضع الخطط العسكرية بالتنسيق مع القادة العسكريين العراقيين.
نوري المالكي:
إننا لن نسمح بأي تدخل خارجي في شؤوننا ولكن من حقنا أن ننسق مع أصدقائنا وحلفائنا لمواجهة الإرهاب وتداعيات الهجمات الإرهابية. نرجوكم أن تقنعوا السعودية وقطر لكي تكف عن دعم الإرهابيين في العراق كما فعلتا في سوريا. لقد ذكرت تدخل إيران في شؤوننا، دعني أوضح ذلك لكم. إيران دولة صديقة وجار لنا ينبغي أن نقيم علاقات متميزة معها من أجل أمن المنطقة وسلامها ولا خشية من جانبها في هذا الصدد، بل هي تريد مساعدة العراق والعراقيين. إن تراجع الجيش في الموصل كان نتيجة عدم التزام بعض القادة بالأوامر الصادرة إليهم أولا وتأثير التدخل الخارجي من بعض دول الجوار ثانيا والمؤامرة التي اشترك فيها بعض الأطراف في العملية السياسية.
جون كيري:
أود أن أؤكد لك، إن الولايات المتحدة ستكون في غاية القلق من أي تدخل عسكري إيراني مباشر في العراق، ولدينا معلومات إن هناك بعض الوحدات القتالية أو الاستشارية الإيرانية تعمل في العراق كما لاحظنا هناك شحن طائفي في إيران للتطوع للقتال في العراق. هذا العمل سوف لا يكون مريحا ويحفز الدول الأخرى في المنطقة اتخاذ خطوات من جانبهم أيضا لحماية أمن بلدانهم وشعوبهم. وهذا سيؤثر سلبا بجهودنا لتهدئة التشنج في المنطقة.
نوري المالكي:
أود معالي الوزير أن أوضح لكم…
جون كيري:
دعني أكمل حديثي ثم قل ماعندك.
نوري المالكي:
آسف على المقاطعة، تفضل.
جون كيري:
إننا لا نتحدث جزافا، ولكن وفق معلومات دقيقة. إن التدخل الإيراني بهذا الشكل سيدفعنا إلى خيارات أخرى. لأن من شأن ذلك إدخال المنطقة في وضع غير مريح بل مقلق شديد القلق. إن ضبط النفس في مثل هذه الحالات ضروري ومن الحكمة أن تبتعد دول الجوار العراقي من التدخل المباشر وغير المباشر في هذا الصراع. لقد أوضحنا قلقنا للجانب الإيراني في اجتماع فيينا ونحن نعلم بأن إيران دولة مسؤولة ونرجو أن يفهموا مصدر قلقنا وأبعاده.
نوري المالكي:
إن الدفاع عن الأماكن المقدسة من صميم واجبات الشيعة في كل مكان. إنه ليس شحنا طائفيا بانه استعداد استباقي لمنع حصول المحظور من أن يقع لا سمح الله.
جون كيري:
هل لديكم معلومات استخبارية، بأن المتمردين المسلحين أو الإرهابيين من جماعة داعش ينوون الهجوم على العتبات المقدسة لديكم؟
نوري المالكي:
إن تنظيم داعش تنظيم إرهابي طائفي وفرع من تنظيم القاعدة وإنكم تعلمون كيف فجروا مرقد الإمامين العسكريين عام 2006. إننا نعتقد بأن ضربات جوية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) سيكون مفيدا جدا وسيحد من تقدمهم نحو العاصمة أو تمركزهم في المدن التي دخلوها. ويمنعهم من التقدم نحو بغداد و كربلاء والنجف.
جون كيري:
إن تلك الحادثة كانت مأساوية راح ضحيتها المئات من الأبرياء ونرجو أن لا تتكرر مطلقا كما أرجو أن لا توقظوا التاريخ الدموي لأن ذلك سوف لا يكون من مصلحة الجميع بما فيه إيران. إن توجيه الضربات الجوية للمتمردين المسلحين بما فيهم داعش موضوع حساس للغاية ينبغي أخذ الكثير من الحيطة والحذر لضمان إن هذه الضربات لا تؤذي المدنيين ولكي لا يعطي الانطباع بأننا نهاجم السنة والمدنيين. أشكركم، على هذا اللقاء وإنني كما أكدت لكم بأن الولايات المتحدة ستقف بجانب الشعب العراقي وعزمها على دحر المنظمات الإرهابية، وفي مقدمتها داعش، كونها تشكل خطراً على العراق والمنطقة والعالم. وإن واشنطن ملتزمة باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق ولاسيما التعاون الأمني والتسليحي وإنها مستعدة لتجسيد ذلك ميدانيا وهذا لا يتم من طرف واحد فقط بل إن الاتفاق الشامل على حل الخلافات السياسية بينكم وبين السنة والأكراد سيعزز من موقفنا في الدفاع عن العراقيين واتخاذ الخطوات الكفيلة ضد توسع داعش.
وحضر اللقاء السيد هوشيار زيباري، وزير الخارجية والسيد سعدون الدليمي وزير الدفاع وكالة والسفير ستيوارد جونز سفير الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter