مافيا فساد بوزارة الهجرة تحصل على 25 مليون دولار من صفقة واحدة

كشفت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، عن وجود ملفات فساد “كبيرة” في وزارة الهجرة والمهجرين متورط بها عدد من النواب، واصفة الوزارة بأنها “منظمة” تتحكم بها شخصيات معينة.

وقالت نصيف في بيان صحفي إن “وزارة الهجرة والمهجرين باتت عبارة عن منظمة تتحكم بها شخصيات معينة لأغراض شخصية ومصالح مادية، ومن بين الخروق التي تحصل في الوزارة قيام شقيق إحدى النائبات بعقد صفقات مشبوهة مع المقاولين في مكتبه بمنطقة الكرادة”.

وأكدت أن “أسماء المقاولين موجودة لدينا وسنسلمها للجهات القضائية، وهؤلاء فقط هم المسيطرون داخل الوزارة “، مضيفة أن “العمل داخل الوزارة يتم عن طريق صيغة المحضر وليس العقد، ويتم صرف كل ١٠٠ مليون دينار بمحضر عن طريق غرفة التجارة، وبهذه الطريقة يُحصر العمل والتعاقد بأشخاص محددين، والغاية هي التلاعب بالأسعار كيفما يشاؤون، بينما لو تم الإعلان عن المواد عن طريق المناقصة لوفر أموالا طائلة “.

وبينت نصيف “على سبيل المثال أسعار الخيم التي يتم توزيعها على النازحين، حيث يبلغ سعر الخيمة التركية في الأسواق ٢٧٠ دولاراً في حين تشتريها الوزارة من المقاولين بـ٧٠٠ ألف دينار”، مشيرة إلى أن “تجهيز خيم النازحين محصورة بالوزارة فقط ولم تمنح تخويلا لإقليم كردستان ولا محافظة نينوى لشراء الخيم، ويوجد كتاب يثبت ذلك”.

وأضافت “الوزارة قامت بتجهيز ١٠٠ ألف خيمة حتى الآن ولو فرضنا أن الأرباح ٢٥٠ دولاراً عن كل خيمة فسيكون إجمالي المبلغ ٢٥ مليون دولار للجهة المستفيدة داخل الوزارة، وهذه نقطة في بحر من الخروق في وزارة الهجرة “.

وأكدت نصيف أن “أحد أعضاء لجنة النزاهة النيابية قام بالضغط على الوزارة والتهديد بفضح أسرارهم أو إعطائه عقودا، وبالفعل تم منحه ٢٠ محضراً لشراء خيم بقيمة ملياري دينار وقام بتنفيذها شخص اسمه موجود لدينا، وهناك أيضاً نائب آخر في لجنة المهجرين النيابية ساوم الوزارة لأكثر من مرة وتم منحه ١٣ محضراً”.

ولفتت إلى أن “ملفات الفساد في الوزارة لا يقتصر فقط على تجهيز الخيم، بل هناك خروق بالسلة الغذائية التي توزعها الوزارة على النازحين”، موضحاً “جهاز التقييس والسيطرة النوعية غالبا ما يسجل فشلا في فحص بعض المواد الغذائية وعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري، خاصة مادتي الزيت والحليب، فيقوم المقاولون بإخفاء النتائج”.

وذكرت نصيف  ان “هناك أيضاً ارتفاعاً كبيراً في أسعار كسوة النازحين يصل إلى الضعف، فبحسب سجلات وزارة الهجرة يبلغ سعر الكسوة الواحدة ٣٥ ألف دينار، بينما المقاولون يجهزون الملابس من أردأ وأسوأ النوعيات المتوفرة في الأسواق وبسعر لا يتجاوز ١٨ ألف دينار للكسوة الواحدة”.

وأكدت أن “السلة الصحية هي الأخرى فيها مفارقات كبيرة جداً في الأسعار لا يتسع المجال لذكرها بالتفصيل، ولو أرسل مجلس النواب لجنة ستتضح الحقائق أمام الجميع”، مشيرة إلى أن “هناك رجلا يسكن في أربيل واسمه موجود لدينا، هو المسؤول عن تجهيز أغلب المواد للمقاولين ويقوم بين وقتٍ وآخر باستدعاء موظفين محددين من الوزارة بإيفادات إلى أربيل لغرض تقوية العلاقات بهم وإعطائهم (المقسوم)”، بحسب تعبيرها.

وشددت نصيف “على ضرورة تدخل رئيس الوزراء شخصياً واتخاذه الإجراءات اللازمة تجاه الفاسدين في وزارة الهجرة، مع ضرورة قيام الجهات القضائية بمحاسبة اللصوص وسراق المال العام في هذه الوزارة “.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter