لماذا اطلق النظام السابق سراح وليد الحلي بعد اسبوع من اعتقاله؟

سبعة أيام بإمكانها أن تحولك من إنسان بسيط إلى صاحب أرفع المناصب في الدولة، لكن شريطة أن تكون عضوا  في حزب “معارض” للنظام السابق حتى لو كنت “على الهامش” في حزبك، وأن يدرج اسمك في لائحة “الخدمة الجهادية”، حتى وإن لم تحمل يوماً السلاح لمقارعة ذلك النظام.
الأمر ليس بالمزحة ولا يحتاج إلى “خرزة حظ” أو “حرز” يعمله أبو علي الشيباني، بل هو في غاية البساطة، مجرد أن يكون اسمك “وليد الحلي” فهذا يكفي لتكون قيادياً من الرعيل الأول في حزب الدعوة الإسلامية، ومستشاراً بشؤون “مدري شنو” للرئاسات.
في ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عندما شنت الأجهزة القمعية حملة “مجنونة ووحشية” ضد كل من تشك لمجرد الشك بانتمائه لحزب الدعوة أو حتى مجرد معرفة لشخص ينتمي لهذا الحزب، وراح ضحية ذلك “الشك” الآلاف من الرجال والنساء والأطفال تم اعتقال وليد الحلي بتهمة الانتماء لحزب الدعوة.
وبطبيعة الحال، كان من المفترض أن يتحول الحلي إلى مجرد ذكرى، لكن ما حدث عكس ذلك تماماً، فبعد سبعة أيام فقط أطلق سراحه من غياهب المعتقلات، قيادي في حزب الدعوة يُطلق سراحه بعد أسبوع واحد فقط!.
ليس ذلك فحسب، بل لم يمض على خروجه من المعتقل سوى وقت قصير حتى غادر العراق بجواز سفر أصولي غير مزور، وعبر المنافذ الحدودية الرسمية، على خلاف ما هو معتاد في حينها، حيث يضطر أعضاء أي حزب معارض إلى تزوير جواز السفر وتغيير أسمائهم للتمويه هذا في حال لم تكن وجوههم معرفة للأجهزة القمعية، أما إذا كانت أوصافهم منتشرة في المنافذ الحدودية فلا سبيل لهم سوى مغادرة العراق بطرق غير شرعية للحفاظ على حياتهم.
وانتهت حقبة النظام السابق ليعود الحلي إلى العراق “سالماً غانماً” شاكراً لأيامه السبعة، ويصبح عضواً في الجمعية الوطنية في حكومة الجعفري، ونائباً في البرلمان، ومن ثم وبقدرة قادر تحول إلى مستشار لرئيس الجمهورية في الدورة السابقة، ومستشاراً لرئيس الوزراء في الدورة الحالية، لكن لا أحد يعرف مستشاراً بأي تخصص.
ولا يفوتنا التذكير بأن الحلي لم يفوت موسماً للحج منذ عودته إلى البلاد وحتى الآن، ليسجل بذلك رقماً قياسياً لم يصل إلى غيره، بحسب ما تؤكد مصادر مطلعة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter