لله در العراقيات علي الامارة

الى العراقيات في كل مكان وزمان

 

نصبو لهنَّ وفي احداقهن نرى
كبرَ العراق بما ضحى وما صبرا

هنَّ الحياة بما ضاقتْ وما رحبت
نهر من الحب في قلب الزمان جرى

مهد البطولة ميلادا وملحمة
بهن قد هلل التاريخ وافتخرا

ما لاح نجم بافق وارتمى قمر
الا وهن الثريا فوق كل ثرى !

ولدن فجر مروءات ومعجزة
فاي مولود خير شرف البشرا

مصانع للرجال الصيد ما نضبت
ارحامهن من المجد الذي هدرا

كهذه الارض خصبا والسماء ندى
من يمنع الارض نبتا والسما مطرا
الصابرات على الاحداث عن ثقة
وقد يضيق الفتى هما ومصطبرا

والناشرات سنين العمر اشرعة
لكل من يركب الامواج والخطرا

الزاهدات على الدنيا وبهرجها
والناسجات من الاحلام ما سترا

اللابسات ثياب الصبر طاهرة
والفارشات لنا اجفانهنْ سررا

بكل وجه يريك الحب اروعه
فترتوي منه شوقا غاب او حضرا

فما سرى شاعر في ليل وحشته
الا وكنّ مسار الضوء حيث سرى

وما تجرد غصن الروح من وجع
الا اعدن اليك الغصن مزدهرا

هن الكنوز على قحط الزمان فان
مددت كفك نلت الماس والدررا

طال الحصار عذابات ومعتركا
فكن غوثا على البلوى ومدخرا

لله در العراقيات كم حملت
قلوبهن وكم قاسين مشتجرا

خضن الخطوب واعلين البناء تقى
كف تذود وكف تنطق الحجرا

وهن سر صمودالروح في زمن
مر ّ تحجر فيه القلب وانفطرا

وهن سدرة ضوء في الزمان نمت
فازهرت مدنا من سحرها وقرى

انى التفت رايت الارض مورقة
بضوعهن وقد فاحت شذا عطرا

نذرن للارض اعمارا تفيض هوى
فكن اجمل من وفّى ومن نذرا

تعثرت كل انهار النساء اذى
ونهرهن على الاهوال ما عثرا

بل هن من ثورة العشرين منعقد
لواؤهن يخيف المارد الاشرا

هن البهيات لونا .. رقة وندى
فان نظرت رايت الماء والشجرا

وان تمعنت .. احسست الوجوه بها
فيض من الالق القدسي منتشرا

ارضعن اطفالهن النور من غبش
فكل طفل عراقي بدا قمرا

فكن عونا لمن آخى اللظى بطلا
وكن جسرا لمن ضحى ومن عبرا

وقد حملن هموم الارض حين حمت
كل النوائب شوطا مرهقا وعرا

وصار كحلا تراب الارض فاكتحلت
به العيون التي قد ادمنت سهرا

غطى الرماد جمال الوجه فاستعرت
ملامح الحسن بالقلب الذي استعرا

صار الحليب دما فرط الاذى وغدت
اثداؤهن تريق الغيظ والقهرا

فكل طفل شهيد فيك يا وطني
هز الضمائر حتى اوقدت شررا

حازوا الشهادة اطفالا وقد رسموا
جراحهم فوق احداق الورى صورا

ان كان يا وطني اطفالنا شهدا
فاي شيء يقول الشعر والشعرا

نصبو لهن وندري انهن مدى
من الغرام يثير السمع والبصرا

الرائعات اللواتي ما اشتكى ولهٌ
الا وكن له العنوان والوطرا

المعليات موازين الرجال هوى
بحر من الحب جياش وما غمرا

وهن تاريخنا .. مرآة رحلتنا
انى اتجهنا نرى منهن معتبرا

فان رمتنا مسافات وازمنة
نستذكر الطيب حتى نلعن السفرا

لهن نصبو وفي احداقهن نرى
في لحظة كل ما عشناه مختصرا !

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter