لجنة حماية الصحفيين الدولية تطالب رئيس الحكومة بالكشف عن مصير الزميل سعد الاوسي

طالب المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين الدولية رئيس الحكومة نوري المالكي بالكشف عن مصير الزميل الصحفي سعد الاوسي رئيس تحرير جريدة الشاهد المستقل المعتقل منذ اكثر من شهرين.

جاء ذلك وفي رسالة وجهها المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين الدولية الى المالكي ، وفي مايلي نصها:

   

تعرب لجنة حماية الصحفيين عن قلقها جراء اختفاء السيد سعد الأوسي، رئيس تحرير الصحيفة الأسبوعية الناقدة الشاهد المستقل . ونحن نناشدكم الإعلان عن مكان وجوده وأسباب مواصلة احتجازه.

تم اقتياد الأوسي من منزله في وسط بغداد في صبيحة يوم 14 نيسان/إبريل من قبل ما وصف بأنه “قوة مشتركة من الجيش والشرطة” وذلك وفقاً لتقارير إخبارية محلية. وبعد ما يزيد عن شهرين على اختفائه ما زال مصيره مجهولاً. ووفقاً لصحفيين محليين ونشطاء مناصرين لحرية الصحافة، فإن الأوسي محتجز في مرفق تديره قوة مكافحة الإرهاب، وهي وحدة خاصة تخضع لسيطرتكم المباشرة ومسؤولة عن احتجاز المشتبه بهم الذين لهم أهمية كبيرة.

إن الظروف المحيطة باختفاء الأوسي تشير بقوة إلى أنه قد استهدف من قبل قوة مكافحة الإرهاب أو هيئة حكومية أخرى بسبب تغطيته الصحفية الناقدة المتعلقة بكم وبمجلس وزرائكم وحلفائكم السياسيين. فقد تم احتجاز الأوسي بعد ستة أيام فقط من قيامه بنشر مقال انتقدكم فيه بسبب نقص الشفافية في إشغال مناصب حكومية رفيعة المستوى. وفي شباط/فبراير، أي قبل شهرين من اختفائه، قامت الشرطة بتفتيش مكاتب صحيفته وصادرت منها أجهزة كمبيوتر. كما تم إجبار هذه الصحيفة الأسبوعية الناقدة على إغلاق أبوابها لمدة أسبوعين في الفترة الحاسمة التي سبقت عقد الانتخابات البرلمانية التي جرت في آذار/مارس. علاوة على ذلك، فقد حدث اعتقال الأوسي في اليوم ذاته الذي قام فيه عناصر من الجيش والشرطة بحملة اعتقالات واسعة النطاق في العديد من المدن العراقية، حيث جرى اعتقال العشرات من خصومكم السياسيين، وذلك وفقاً لأبحاث لجنة حماية الصحفيين وتقارير صحفية.

وفي أيار/مايو 2009، صرحتم خلال مؤتمر “قمة بغداد للصحافة” الذي عقد في بغداد ونظمه الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين العراقيين، أنكم فخورون بأنه “ليس لدينا صحفي واحد سجين بسبب حرية التعبير”، ولكن أصبح الحال مختلفاً الآن. لذلك من الضروري أن تكشفوا عن مكان وجود زميلنا وضمان حماية حقوقه القانونية. وبعد شهرين من هذا الاحتجاز الخارج عن نطاق القانون، يجب الإفراج عن الأوسي دون تأخير. وإذا كانت حكومتكم عازمة على توجيه اتهامات له بارتكاب جريمة، فيجب أن يتم ذلك دون تأخير ويجب أن يحصل على إجراءات قضائية سليمة، بما في ذلك تمكينه من الاستعانة بمحام.

نشكركم مقدماً على اهتمامكم بهذه الأمر المهم. ونتطلع لتلقي ردكم. مع التحية

جويل سايمون

المدير التنفيذي

لجنة حماية الصحفيين الدولية 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter