لا يا مظفر

هادي زاهر

 

أخي مظفر لقد جئت كي (أُكفي..)!؟ أعترف أني لا استطيع أن أُجاريك في الوصف..غير اني مدرك انكَ في الحب.. في الحقد والجنون في صفي .

  اسقطهم في برميل الزفت المغلي، إن السفود لا يكفي " منذ قرون يلتذون بنا " يسرقون حليب الرُضع..  يلتفون على ما لهم وما لنا.. من أجل القضاء في أحضان باغية ساعة؟!

يأتيهم العم سام.. ليحلل الحرام ويحرم الحلال.. وما عليهم سوى الطاعة.

 

 ولولا التشهد لكانت لاؤهم  نعم.. يأمرهم بتغيير البرامج  الدراسية.. الدفتر الأبيض والقلم، لاستلال الأبية، حتى من نفوس الأطفال.

 

 يمنح الغازي الحرية..ليسحقنا تحت جنازير الدبابات.

 

ليحرقنا بالفسفور والقنابل العنقودية

لينسف الجوامع والبنايات.

 

 احتج الثراء.. وصرخ.. زمجر الهواء.. شفق الجرذ.. واشمأزت الحشرات ولكن الزعماء  نظروا إلى الأحمر الجاري.. إلى الأجساد المحترقة.. المتمزقة.. المتطايرة أشلاء ..أشلاء كمن ينظر إلى فلم يُعرض على الشاشات،..مُنع إدخال المواد الطبية والغذائية.. أقيمت الأسوار والجدران الفولاذية ، نوصر الغزو دون خوف من الواحد الجبار.. وقدمت المبررات.والأعذار؟!!..يا للعار.. يا للعار!!!إن البيرق الابيض الأزرق يرفرف في العواصم العربية.

 

عفواً.. عفواً إن خطوطه الزرقاء لا تشير إلى إن حدودهم من الأرض إلى السماء كما يشاع إن كل ما يبتغونه من النيل إلى الفرات .

 

 اففففففففففف ..سيصلون مبتغاهم مع هكذا زعامات .. قاذورات؟!!

 

هل توقف قلب الأمة النابض؟.. إن الغازي على الصدور رابض.. على القلوب قابض

 

                  **************

 

عندما دُمّر العراق واغتصبت النساء.. كانت نفوسنا حالمة..عريضة الآمال  اعتقدنا ان الثورة قادمة.. لا محال، لكن بقيت على ما هي الأحوال.. لا كرامة..لا شفقة.. ولا كبرياء؟!!.

 

قالوا إن الثورة تنمو في رحم القهر.. وإن من لا يتعلم يعلمه الدهر، فهل رأيتم واقعاً أقبح من واقعنا.. هل رأيتم دنساً عهراً أكبر من هذا العهر؟..

 

قالوا ان التاريخ يعيد نفسه.. وان الأمور تعود على نفسها باستمرار.. لكني لا أرى ثورة ولا ثوارا.

 

ان كل ما أراه  جهلا وحماقات .. بيض خُداجيٌّ إذا لمسته انهار؟!! أمة تُلذغ من الجحر مئات المرات .

 

                *************

 

أيتها الخيول (المكدشة)..أقولها بدون أن ألفّ وأدور..أهنئكِ.. إن الجهل يَشحن بالحبور.. لقد ثُبتت الخرق على أعينك.. كي لا تشاهد  سوى المسار المراد.. .. كي تُعلى ظهوركم دون عناد..أنتم سعداء بهذا الركوب.. هل يُزيل عنكم الكروب؟  يشعركم بوجودكم؟.

 

 أنتم موجودون.. لكن عدم وجودكم أفضل بكثير، فما نفعه أن كان لحمل الأحمال؟.. إن وضع على أعناقكم "النير".

 

ما نفعه إذا عمتكم الأمراض والعاهات  إذا عمكم الفقر رغم الثروات.

ما نفعه إذا كان هذا الإهمال للقيم.. للولد..وكان للكرامة هذا الزوال.

 

انتحروا..

 

انتحروا انتحاراً جماعياً أو تمردوا.. أروا عدوكم الأهوال.. لا يجوز أن تكونوا مجرد أداة أو سلعة ".

 

قالوا إن عدوكم نمر من ورق.. إذا سلطت عليه الحرارة أحترق .

 أقول إنه أسد من ثلج.. يذوب من لمعان الوهج.. أرسلوا قليلاً من الدفء فسيذوب بسرعة.

إن الإخلاص المتفكك.. المبعثر  لا ينتج ولعة.

إن الإخلاص المتحد وان كان قليلاً قلعة.. تشعركم بالعزة.. تصد الباغي وتسقيه مرارة الهزيمة جرعة تلو الجرعة  وقد رأيتم ذلك  بوضوح تحت الأرزة.

 

***********************

 

أخي مظفر أستميحك عذراً.. أثابك الله أجراً..إني أعود مستدركاً؟ فهؤلاء هم أهلنا..لقد أغواهم الشيطان. إن الله لن يمطر لنا أهلاً على شاكلتنا.

 

علينا أن  نطرد الديجور أن نعمل على أيقاد شعلة الإيمان كي يتمسكوا بالدستور.

 

علينا  أن نقلع من النفوس الطحالب والأرانب.

 أن نزرع في القلوب أسوداً ونمورا.. ليعمنا الإباء..فنحلق في الفضاء صقوراً ونسورا. 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter