كلنا قتلة يا امتي!!!!!!

نادية العبيدي


الوطن العربي  شخص فاقد الاهليّة ..!!! وفقدان الاهليّة كما عرفناه في دراستنا ( هم اشخاص لا يمكن ان توكل اليهم امور حياتهم لانهم فاقدو الاهليّة ولفاقد الاهليّة عدة اوجه منها الجنون. ويمكن أن يكون المراد بالجنون – بحسب الظاهر العرفي – حالة: (انفصال الإنسان عن الواقع، بخروجه عن المألوف الفردي والاجتماعي النابعين من الشريعة والعرف)، بل قد يصل في درجته العليا إلى حد فقدان التوجه الغريزي وغياب الواقع المادي تماما عنه، فتراه يشتم ويتعرى ويأكل ويشرب ويلبس وينام ويوقع نفسه في المهالك دون وعيٍ منه لعواقب ما يفعل ولا تقدير لشريعة ولا آداب؛ فإذا تفاوتت مراتب الجنون فإنها تبقى في جوهرها قريبة ومحكومة بهذا المقياس بحسب المفهوم العرفي، أما بحسب المفهوم العلمي للجنون فإنه لا يعتدّ بما قد يطلق عليه هذا العنوان من دون أن يتحقق منه هذا الانفصال عن الواقع بدرجة واضحة . او مثلاً (السفه) ما يقابل (الرشد)، والرشد – في عالم الأموال – هو: (مستوى من الخبرة بأصول المعاملات تجعل المكلف قادرا على الاستفادة من أمواله واستثمارها بالنحو الملائم من دون أن يقع – كثير – في الغبن، من جهة، ومن جهة أخرى تجعله قادرا على صرفها باعتدال في حاجاته)، فمن لم يكن كذلك يكون سفيهاً، فلا يمكن عندئذ من التصرف في أمواله بل يتولاها عنه الولي … وهنا تأتي الشرعية لقيام الامم المتحدة والاب الروحي باراك اوباما للسيطرة على الوطن العربي دخولا من هذا الباب …

اذ يمكننا ان نستعرض قليلاً الافعال المجنونة التي قام بها الشعب الليبي في القريب العاجل وقبيل ايام قليلة  واقول انا لست مع القذافي ولا حتى من انصاره لكني كنت استمع في بعض الاحيان لخطبه في منبر الجامعة العربية التي لم يستطع اي من رؤساء الدول او المكلفين ان يقوم بما قام به ويقول ويتقول بما لم يستطع احد ان ينطق به والاجمل من هذا وذاك حينما قتل انقلب الناس عليه والامر من ذلك ان الاشخاص الذين كانوا يتهافتون على خيراته ويقتاتون عليها هم اول الاشخاص الذين انقلبوا عليه والانكى انهم بدأوا ينعتونه بالعميل ..!!! عميلاً لمن؟ الجواب عندهم فقط وباعتقادي انها تهمة جاهزة تنتظر في الدرج الخفي ..

لقد اثبت الشعب الليبي واقصد بهم الفئة الباغية التي تطلق على نفسها الثوار اثبتت همجيتها وبراءتها من الدين الاسلامي ومن اية صلة تربطهم بالدين .. بل اثبتت القاعدة نجاحها بامتياز وحازت على الدرجة الاولى مع مرتبة الشرف في ترويض هذه الفئة الضالة .. اذ لا يمكن لمسلم مهما كانت غضبته ان يقتل اخاه المسلم بعد ان حرم الله ذلك بنص قرآني صريح (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) منذ ذلك اليوم والفيس بك والقنوات الفضائية تقيم الافراح والمسرات وتتسابق في كيفية عرض عملية الجزارة واقصد بها القتل والشعوب الغربية تتفرج علينا وتبرر لنفسها التدخل كي تقوم هذه النفوس … فحتى متى يأمر الاله الاميركي والصليبي والصهيوني باقامة المجازر لينفذها اتباعه وعبدته ومريدوه من العملاء والغلمان ..!!  وحتى متى نرقص على جثث الضحايا؟؟ وحتى متى نتحنى بدمائهم؟؟

هل امتنا العربية فقدت اهليتها؟ وقد كانت من قبل مرشدة الدنيا وراشدتها؟؟

اللهم لا تبلغني قناعة مثل هذه، فمع بلوغها لاتصلح الدنيا لحياة اي امرئ

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter