قوات برية اميركية وبريطانية تشارك بتطهير الموصل بعد تطهير الشرقاط

تستعد القوات الحكومية العراقية، بمساندة قوات الحشد الشعبي، وقوات التحالف الدولي، الى البدء بعملية عسكرية، لتطهير مدينة الموصل من عصابات داعش الارهابية، التي تتمركز فيها منذ العاشر من حزيران الماضي، حتى اصبحت المركز الرئيسي لاجتماعات ولقاءات قيادات التنظيم.

الحديث الذي دار في وسائل الاعلام الغربية، عن وجود اختلاف بين بغداد و واشنطن، حول موعد بدء العملية العسكرية، لم يكن دقيقاً، فالإختلاف ليس زمنيا بينهما، بل لنتائج ميدانية، تنتظر واشنطن تحقيقها من قبل بغداد خلال الفترة المقبلة، ليتسنى لهما تحديد موعد بدء الحملة العسكرية.

مصادر مطلعة، تحدثت عن الخطة الميدانية المتفق عليها بين بغداد وواشنطن، حيث يتطلب الاتفاق من القوات الحكومية العراقية تطهير المدن التي تخضع تحت سيطرة تنظيم ما يُعرف بـ”دولة الخلافة”، حتى قضاء الشرقاط، القريب من مدينة الموصل”.

واضافت ان “بعد وصول القوات الامنية العراقية الى قضاء الشرقاط، سيتحدد موعد بدء العملية العسكرية لتطهير محافظة نينوى، بالاتفاق بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، التي قد تُشارك بقوات برية، تُساند نظيرتها العراقية في عملية تحرير الموصل”.

الخبير الامني، محمد الابراهيمي، يرى احتمالية ان يكون الشهر المقبل موعداً لبدء العملية العسكرية على مدينة الموصل، لكنه اشار الى ان “هناك معلومات تشير الى ان “المعركة قد تُحسم بوقت اقل من المتوقع، نظراً لوجود القوات البريطانية الخاصة، وقوات خاصة من جهاز مكافحة الارهاب العراقي”.

واوضح ان “القوات العراقية قادرة على تطهير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، حتى الوصول الى قضاء الشرقاط، خلال مدة اقصاها شهر واحد، لكن هذا يعتمد على امكانية مسك الارض، وعدم منح المتطرفين فرصة استعادة اية منطقة من قبل القوات الامنية”.

ذات المصادر، كشفت عن مشاركة القوات الخاصة البريطانية (asa)، في عملية تطهير الموصل، بالإضافة الى القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي، وقد تكون هذه القوة البريطانية، هي القوة الاجنبية الوحيدة، غير القوات الاميركية، التي ستخوض المعركة براً”.

واشارت الى ان “القوات البريطانية الخاصة، تعد لخطة امنية ميدانية، بشأن عملية تطهير الموصل، ستطلع الحكومة العراقية عليها، وقد تُساهم هذه القوة، بحسب المصادر، في اختصار الوقت الزمني الذي سيُحدد لعملية تطهير المدينة من عصابات “داعش” الارهابية”.

من جهته يرى المراقب حسنين الموسوي ان “الدعم البريطاني للقوات العراقية له دور كبير في هذه العملية، شريطة ان يكون التدخل الاجنبي هو مساند للجيش العراقي وليس لقيادة المعركة، على ان تشكل غرفة عمليات مشتركة من الطرفين، لدراسة الموقف جيدا قبل البدء بالعمليات العسكرية تجنبا للخسائر”.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، قد قال السبت الماضي، خلال زيارة تفقدية لمحور (مخمور- كوير)، إن “خطة تحرير الموصل ندرسها بتأنٍ شديد وأطمئن أهلي من الموصل بأن نحاول أن نجعل مستوى الخسائر صفراً”، مشيراً إلى أن “المعركة بحاجة إلى مستلزمات كبيرة جداً ونحن بصدد إلحاق أكبر ضرر بداعش وأقل خسائر بالبنية التحتية”.

وتسيطر عصابات داعش الارهابية، منذ العاشر من حزيران من العام الماضي، على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، التي تعيش منذ تلك الايام اوضاعاً مزرية، نتيجة التصرفات الاجرامية للتنظيم الارهابي.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter