قمة ثقـافية…؟؟؟ نعم إنها قمة ثقافية

محمد رشيد

منذ عام 2009 دار القصة العراقية وعدد من المثقفين المخلصين يحلمون بإقامة (مؤتمر قمة ثقافي) يناقش ماجرى للمثقف والثقافة العراقية منذ عام 1980 والى الان كون الظروف التي مرت على العراق والمثقفين العراقيين كانت صعبة للغاية منها (حرب) غبية استمرت ثماني سنوات و(حصار) اخرق حرق الأخضر واليابس لمدة ثلاثة عشر عاما و(حرب عالمية) صادرت أحلامنا الوردية  و(احتلال) اسود اغمد خنجره في خاصرتنا لسنين طوال و( إرهاب ) أعمى ذبح أخي علي وأخي عمر  و…و.. الخ .

 هذه الأحداث أثرت بشكل سلبي على حياة المثقفين ومن جميع الجوانب مما يتطلب منا جميعا أن نتكاتف ونعمل بشكل جدي وميداني لإعادة  التوازن ولو قليلا حتى نعيد للمثقف العراقي هيبته .

ان ثمرة هذه ( القمة الثقافية) هي ايجاد حلول منطقية ميدانية فاعلة  تسهم في خروج المثقف العراقي من هذه المحن والأزمات التي زج بها قسرا دون رغبته وإرادته .

 ان المشكلة التي واجهتها اللجنة التحضيرية هي خوف وخشية وتردد البعض  حتى من ان ينطق بـ(القمة الثقافية) هل يعقل هذا …؟؟؟ لماذا يسمح للسياسيين أن يستخدموا هذه المفردة (قمة) وان يكونوا (قمم سياسية) ويحضرون إلى قمة عربية ويصرفون عشرات الملايين من الدولارات على (مؤتمر قمة سياسية) وان المثقفين  يخشون من أنفسهم  أولا ومن الآخرين بأن يكونوا (قمم ثقافية)…؟؟؟

 لماذا كل هذا الخوف ..؟؟ وكيف إذن ستتغير الأمور لصالح الثقافة بعدما سمحتم للسياسيين  ان  يلعبوا بما يشاءون  ويتحكمون بمصير ملايين المثقفين ؟؟؟

 الشيء الذي أحزنني هو أن بعض المثقفين المسؤولين على الصفحات  الثقافية  سواء كانوا في الاعلام المكتوب او المسموع او المرئي لم يستوعبوا بان (دار القصة العراقية) وعددا من المثقفين الشجعان سيحققون (مؤتمر قمة ثقافي) لنصرة المثقفين العراقيين اينما كانوا . بعض الصحف ووكالات الأنباء غيروا  حتى عنوان الخبر الذي ارسلناه لهم للنشر وبدلا من ان ينشروا (مؤتمر قمة ثقافي ) نشروا (مؤتمر ثقافي ) جهات وشخصيات عديدة باركت لنا هذه القمة قبل ان تنعقد وهذا شيء أسعدنا كثيرا وفيه من العافية الشيء الكثير, احد المثقفين من خلال التلفون قال:انت صاحب المبادرات الجريئة أهنئك  لكن الذي  أحزنني هو احد المثقفين من خلال سماعة الهاتف  قال لي :(قمة ثقافية….؟؟ وفي ميسان ….؟؟غير معقول …أوفر ..)  احد الكتاب قال: ومن هو القمة برأيك (الجواهري) ومات , قلت له : الجواهري لم يمت والسياب موجود  وعلي جواد الطاهر الى الآن هو بيننا وهنالك الكثير من القمم الثقافية الذين سيحضرون (مؤتمر القمة الثقافي) سيقرأون  ويناقشون ويضعون حلولا للمثقفين العراقيين,  سيحضر الدكتور عبد الواحد محمد والدكتور مالك المطلبي والفنانة آزادوهي صموئيل والقاص محمد خضير والدكتور شيرزاد النجار والفنانة هند كامل والروائي عبد الخالق الركابي والشاعر موفق محمد والفنانة شذى سالم الشاعر كاظم الحجاج وسيقرأ المفكر د عبد الحسين شعبان والكاتب جاسم المطير والبروفيسور تيسير الالوسي والروائي جمعة اللامي وسيناقش الفنان يوسف العاني والناقد عادل الهاشمي والدكتور  محمد صابر عبيد والدكتور سمير الخليل والدكتور فاضل خليل والدكتور حسين سرمك   والشاعر عيسى الياسري  وآخرون .

هنالك المئات من القمم الثقافية التي تحلم بإنعقاد هذا المؤتمر وان المثقفين هم  ليسوا اقل شأنا من السياسيين ولكن هم دائما الأمل الكبير الذي يلوح في الأفق .

كلمة أخيرة أقولها هنالك الكثير من أعداء الثقافة راح البعض منهم يتحرك لإفشال هذا المؤتمر لكن في الكفة الأخرى من الميزان الكثير من الخيرين المتحمسين لإقامة هذا المؤتمر وسيحققون هذا الحلم الكبير لاسيما ان كل أهدافه ومقرراته نبيلة وإنسانية تهدف لإعادة تأهيل الفكر العراقي بعد كل هذه الأزمات التي مرت وحتى لو أن مدينة ميسان أو أهلها الكرام أبوا  أن  يحتضنوه  فأرض العراق كبيرة وواسعة وسنقيمه بتضافر المخلصين في المكان الحنون الذي يظلله سعف النخيل العراقي.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter