صاحب الامتياز
رئيس التحرير
عبدالرضا الحميد

قطوف

عقيق

بغداد:

هذه بغداد … ضائعة في الزحام … تحدق في الوجه والوجه ، كل ملامح كالحة ، والكلام كثير ، ولا شيء الا الكلام ، فهذه بغداد سيدة الكل … فأذا جاءها الطلق … اجهضها قاتل ومضى في سلام.
الحب:
يكبر الحب ، وينهي سنة اخرى .. ولا يتعب .. تمتد احاديث ولا يتعب .. هذا الحب تأريخ من الاحياء والاموات .. لا يتعب هذا الحب ولا ينضب … ونحن نفخر بما يعطي .. وما يمنع … لكني مع الحب اصول واجول .
اطراف الوهم :
كان لك هذا المساء الجميل . كان لك هذا الحديث الطويل . ومنه كان الوهم ينسل ويستطيل . فالوهم لا يبدأ من مستحيل .
انت تحدثت لي عن غيمة اخرى ، ونجمة اخرى ، وما كتمنا غير القليل ، فهل تسمي الذي بيني وبينك سراً .
اذا اردت ان نغني معاً ، وان نداري معاً ، فلتعرف ان المغنى ممل فلنقلب الميزان ولنبتدئ من اخر الاحزان.
هذه اللحظة :
هذه اللحظة ملك لنا وقد تجردت على الزمان الذي لا يرحم وتعلقت في اعماق الشفاه والعيون ، وكلما كان يقين قد انصهر في هذه المعانقة ، رنين يصدح لهذا الكون هذه اللحظة ملك لنا .
مع ذلك فهي ليست لنا وحدنا ، حيث يستريح الاخرون متدفئين بعطر القرنفل في مخادعهم وقد ازالوا رماد الحماس .
ان اصابع اشد رقة من الريح تداعبهم وعلى الشواطئ كل هؤلاء كانوا نحن.
البذرة الحارة الملقاة بجذل الحب الذي انبجست عنه هذه اللحظة .
صديقان :
قد يكون الهوى ، او قد يكون الجنون ، او كلا الجنتين ، ولكني كنت في زحمة العابرين … اسير … من ذا رآني؟ من ذا اشترى قلبي .. واشتراني؟
لست اذكر كيف اتفقنا على ساعة الحديث ، ولا كيف كان الحديث . ربما كنت اسرفت ، او انه ضاق بي فمضى يستغيث ، وسواء تنصل من ذنبه او تنصلت ، فالمبتغى واحد ، وكلانا الوريث اننا اصدقاء ولقد كان ، ارتياء وارتعت من حاجز للبكاء فقد اخترت ، اذا ضاقت بي الدنيا ، وان الين وقد اختار ، اذا لنت ، نار الجنون نحن ندان .. ضدان … عذبنا في الهوى ، ان نكون معاً فقبلنا في سرنا الحب ، ورضينا العداء.
ها هو الان يسأل عن اخر الاخبار وله الان ان يدعي اننا حين كنا معاً ، لم نكن اصدقاء.

Facebook
Twitter