قصيدتان ناجي ابراهيم

(1)

هِيَ غَضْبَةٌ كُبْرَى يَفُورُ غِضَابُهَا
وَجَهَنّمٌ أُخْرَى وَحَــــاقَ عَـــذَابُهَا

بالضَّاحِكِينَ على الذُّقُونِ نِيَابَةً
وَمِنَ الغَرَائِبِ أَنَّهُــــــمْ نُــــوَّابُهَا

بِالمُدَّعِيْنَ مَعَ الْحُسَـــيْنِ إِمَامَةً
الزّاعِمِيْــنَ بِأَنَّــهُمْ أَصْحَــابُــــهَا

لا تَدَّعِي نَسَبَ النّبُــوَّةِ لُكْنَـــــةٌ
مَعْلُــوْمَةٌ مَجْهُــوْلَــةٌ أَنْسَــــابُـهَـا

مَا كُلُّ مَنْ لَبِسَ العِمَامَةَ آيَةً
كَــلَّا وَلا بَلَـغَ الْهُـــــدَى كَـذَّابُهـَا

إِنَّ الْحُسَيْنَ لَآيَــــةٌ قُدْسِـــــيَّةٌ
مَعْـــرُوْفَـةٌ مَعْــــلُوْمَةٌ أَسْبَـــابُهَا

إِنَّ اْلحُسَيْنَ لَرَاْيَةٌ نَبَوِيَّـــــــــةٌ
عَــرَبِيَّةٌ قَرَشِـــيَّةٌ أَصْــــــــلابُهَا

هِيَ صَرْخَةٌ أُخْرَى وَنَخْلَعُ بَابَهَا
فَاحْـــــذَرْ إذَا هِيَ خُلِّعَتْ أَبْوَابُهَا

هِيَ شَهْقَةٌ لِلرُّوْحِ وَيْحَكَ إِنَّهَـــــا
لَوْ خُوْطِبَتْ لا يُسْتَسَاغُ خِطَابُهَــا

فَحَذَارِ مِنْ غَضَبِ الدِّمَا إِنَّ الدِّمَا
فَوّارَةٌ إنْ هُيِّجَـتْ أَحْسَـــــــــابُهَا

وَازّاحَمَتْ خَلَلَ الضُّلُوْعِ رِمَاحُهَا
وَتَشَابَكَتْ أَسْيَافُــهَا وَحِــــــرَابُهَا

يَادَاحِرَ الأَحْزَابِ يَوْمَ تَجَمَّعُوْا
أَدْعُوْكَ لا عَاثَتْ بِنَا أَحْـــــــزَابُهَا

 

 

(2)

بَـلَـى يَاأَيُّـهَـا الْـوَطَــنُ النّـشِـيْـد
أَلا يُدْمِـيْـكَ أَنْ وَهَــنَ الـعَديْدُ

أَلا يُـدْمِـيْـكَ أَنَّ دَمِـــيْ وَرَائِـــي
وَقُــدّامِـــيْ يُــطَـــارِدُهُ الْـعَـبِـيْــدُ

تَسُوْقُ الرّاسِيَاتِ وَهُـنَّ خُـرْسٌ
وَإِنْ نَطَـقَـتْ نَطَـقْـنَ بِـمَـا تُـرِيْـدُ

إِذَا جَــادَ الـزَّمَـانُ بــأَيِّ شَــيْءٍ
فَمَـا جَــادَ الـزَّمَـانُ بِـمَـا تَـجُـوْدُ

وَإِنْ قِـيْـلَ الْمَـكَـارِمُ أَيُّ فَـضْــل
أَشَــارَ إِلَــى جَلالَـيْـكَ الشُّـهُـوْدُ

وَحَسْبُكَ يَا مَنَـارَ الأَرْضِ مَجْـدَا
قُبَيْـلَ الشِّعْـرِ حَـجَّ لَــهُ الْقَصِـيْـدُ

فَنَـحْـنُ الـذَّائِـدُوْنَ غَـــدَاةَ دَارَتْ
فَـمَــا ذَادُوْا كَـمَــا كُـنَّــا نَــــذُوْدُ

وَنَحْنُ الْعَاصِبُوْنَ الْبَطْنَ صَخْرَا
وَنَحْـنُ الْوَاقِـفُـوْنَ وَهُــمْ قُـعُـوْدُ

فَلَوْ كُتِبَ الْخُلُوْدُ لِمَحْـضِ صَبْـر
لَــكَــانَ لأَهْـلِـنَــا ذَاكَ الْـخُـلُــوْدُ

وَقَــدْ عَلِـمُـوْا إِذَا اشْـتَـدَّتْ بَـأَنَّـا
أُبَــاةُ الضَّـيْـمِ مَــا كَـثُـرَ الْعَـدِيْـدُ

فَــلا حَـسَــبٌ إِذَا نُـسِـبُـوْا لِـجَــدٍ
وَلا شَــرَفٌ إِذَا ذُكِـــرَ الْـجُــدُوْدُ

وَمَا هَادُوْا وَمَـا نَصَـرُوْا وَلَكِـن
تَـأَنَّـقَ فِـــي رِحَـابِـهـمُ الْـيَـهُـوْدُ

وَإِنّـــي إِذْ دَعَــوْتُــكَ رَبُّ لَــيْــلاً
فَلُطْـفَـاً لا كَـمَـا هَـلَـكَـتْ ثَـمُــوْدُ

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter