قصة نحت الايام

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

نازك ضمرة 

 

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

 

لأيامٍ جهيدةٍ استمرَّ البدوي يبكي صقرَهُ الذي خذله بعدما جاءت الوقائعُ مُخيبةً للجميع .. يزرعُ نظراته عليه فيتأسى . يلمحه فتُثار لديه حمّى الشفقة ، ثم يأخذ الحنق حيّزه من الرحيلِ تفكيراً جرّاء ما سبَّبه من كلامٍ سيبقى رسيخَ ذاكرةِ أقرانه من البدو السائرين أو المستقرين ( .. كان جوّاً ملبداً بالخفايا ساعةَ تركَ الصقرَ ينطلقُ رشيقاً / خاطفاً ،، سهماً يلاحقُ طيرَ الحباري :  مليئاً بالوثوق / مُفعماً بالغرور . يحسبُ الطريدةَ يسيرةً ، هيّنة –  لطالما حققَّ فعلَ الصيدِ العسير ، وتساقطت الحبارى والقطا ذليلةً / واهنة أدنى تقوس منقاره النافذ أو جافلةً بتأثير نشوب مخالبه في غضيض الأنسجة المشدودة ..) يبصر ريشه المتهرئ خيوطاً، والجلد المسلوخ حرقاً ، والعينين اللائبتين وهما تبوحان بانكسار مهين .

مُداهَماً بالايماضةِ السريعة يستذكر الرجلُ البدوي كيف انقضَّ صقرُهُ فأخطأ ، وكيف هوى فخاب  ؛ وكيف بصقهُ الطير المُرتعب برشقةِ ذرقه الدفاعية مُبللّةً الجسد / حارقةً الريش ..

 صارت ديمومةُ الخنوع تتبدّى إزاءه كابوساً مُرهقا . ما عاد يحتمل لهيبَ الفجيعة / ما عاد يجابِه عيونَ المستخفين .. ضراوةُ الألم لا معيق يكبحها ، والأيام تنحتُ حكاياها وتمر ، لذا فضّل بقرارٍ حاسم جعلَ الكفِّ السمراء تمتد إلى الغمد الجلدي ، تجوس بأصابع متحفزة كتلةَ الحديد الساخن في قيظ هذه الوهدة الحارقة … تستله الكف ثم ترتفع بطيئة / مُصوبة العين الواحدة السوداء نحو العينين المَهيضتين .. يتوقف العالم حوله / والامتداد الرملي يرتسم مدىً زاحفاً يذوّبُهُ الأفقُ الغائر .. أوعزَ للعين أنْ تطلق صرختها الراهبة دويّاً ، هاتكةً سكون العراء بقايا بصيص للعينين الشاحبتين – وإلى الأبد –  ؛ صانعةً لوناً قانياً شرع يُعلِّم قطراته على صفرة الرمال بينما انفلتت أنفاس ارتياح من الصدر المَكلوم بحسرةِ التطلع المُعيب ، وخشيةِ العار المحكي بين دلال القهوة الساخنة / تحت السقوف الوبرية أو في فضاءات الخصومات والألسن النارية …. 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter