في ذكرى بدء الغزو الاميركي الصهيوني النازي للعراق

شعبنا يقاوم الترويض ويهزم الاحتلال وجميع آثاره

 

 

 

تحل علينا الذكرى الثامنة لبدء الغزو الامريكي البريطاني الايطالي المدعوم من عشرات الجيوش الاجنبية ومن اراضي الاقطار المجاورة على العراق .
الغزو الذي أهلك الزرع والضرع فلم يبق على حال العراق شيئا حيث جند الغزاة كل ما أمكنهم من ترسانات الاسلحة التقليدية والنووية والاقمار الصناعية التي كانت تجوب الفضاء من اجل إحتلال العراق امام عين وبصر المجتمع الدولي وقبل ذلك الاقطار العربية وجامعتها العربية وكان تسليح الغزاة في هذه المعركة التي بدأت في فجر العشرين من شهر اذار عام 2003 ولم تنته الى الان لا يمكن ان يستعرض بهذا المقال من كثرة اعداده وتنويعه وشراسته وامكانياته التدميرية للانسان والمعدات حتى كانت السماء العراقية تزدحم بمئات الطائرات والصواريخ الموجهة من العشرات من الاقمار الصناعية حتى بلغ عدد الطلعات الجوية يوميا 2000 طلعة جوية ووصل الامر الى تلقي حوالي 500 طلعة جوية اوامر بقصف العراقيين وهي في الجو وإن من يطلع على تسليح الغزاة في هذه لمعركة سيجيب على من يسأل كيف احتلت بغداد وهو يعلم ان الكثير من الدول تسقط بحرق اطار سيارة في ساحة عامة او تظاهرة من بضعة عشرات الاشخاص ؟ !!
فلم تكن ارواح العراقيين هي الهدف من الغزو فحسب بل ايضا بنيتهم التحتية وشركاتهم ومصانعهم التي بلغت عشرات الالاف وايضا انتاجهم الزراعي ومياههم واجواءهم ومستقبل ابنائهم حتى تم تشريد ملايين العراقيين في داخل البلاد وخارجها وكان نصيب الأسرى العراقيين في معتقلات الغزاة ليس اوفر حالا من رفاقهم خارج المعتقلات حتى اصبح تصرف الغزاة تجاه الاسرى وصمة عار في جبين الامبرياليتين الامريكية والبريطانية وحلفائهما.
ولم تكن خسائر العراقيين على ايدي الغزاة الامريكان وحلفائهم أثناء الهجوم العسكري وخلال مقاومة شعب العراق الابي بل أستمر ذلك سنين من هذا التاريخ حتى أظهرت الوثائق ان القوات الجوية للغزاة كانت تلقي أربع قنابل في الأسبوع عام 2006 وفي السنة التالية ارتفع الرقم إلى أربع قنابل في اليوم وهي تستهدف مساكن العراقيين العزل لتحطم سقوفها على ابنائها من الاطفال والنساء والشيوخ كما لم تكتف جيوش الاحتلال بقواتها العسكرية بل أستعانت بشركات العصابات الدولية مثل بلاك ووتر وغيرها للمساهمة معها في وليمة قتل العراقيين اينما وجدوا .
أن من الملفت للنظر والتساؤل هو أنه على الرغم من إعتراف امريكا بانها دولة إحتلال للعراق فأننا لم نر تحرك المنظمات الدولية ومحاكم العدالة العالمية من الاقتصاص من الجاني الذي قتل مئات الالاف من العراقيين وشرد الملايين ورمل الملايين من نساء العراق ويتم الملايين من اطفال العراق وقد يكون هذا التساؤل بحاجة الى فترة من الزمن للاجابة عليه الا انه من الملفت للنظر اكثر هو انه في كل حملات الاعلان والدعاية والبرامج الحزبية وللافراد للمشاركة بما يسمى بالعملية السياسية وايضا من منظمات المجتمع المدني ونقاباته لم نر او نسمع احدا طالب بتعويض عن تضحيات العراق والانكى من ذلك ان اتفاقية ما اطلق عليها انسحاب القوات الامريكية من العراق لم تنص اطلاقا على قضية تعويض العراق وعلى الرغم من أن من شروط نفاذ هذه الأتفاقية هو طرحها امام الشعب العراقي للاستفتاء عليها .
وهذه الايام حيث يشهد العراق من شماله الى جنوبه تظاهرات واسعة إلا اننا لم نشاهد يافطة واحدة او اهزوجة تطالب بتعويض خسائر العراقيين على الرغم ولم نر اية يافطة تدين الغزو الامريكي وحلفاءه .. انما يتم التنويه فقط بالبطاقة التموينية او فرص العمل وهو البحث عن حلول لنتائج الغزو وليس عن أسبابه .
الرحمة والجنة لشهداء العراق الذي سقطوا بنيران الغزاة الامريكان وحلفائهم والصبر والسلوان لذويهم ودعاؤنا الى الله العلي القدير ان ينتقم من كل من شارك وروج ومهد وكذب من اجل إحتلال العراق.

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter