في حلقات مسلسل الفساد : الحكومة تبيع المتر الواحد من ارض جامعة البكر لحزب الدعوة بسبعين الف دينار فقط

قيادات واحزاب وشخصيات متورطة بملف فساد مشرع اعمار مدينة الصدر

 

  

كشف رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب بهاء الاعرجي عن صدور 11 امر قبض بحق عدد من كبار الشخصيات من بينها وزير ووكلاء وزارات ومحافظين وضباط كبار ومديرين عامين علي خلفية قضايا فساد. وقال الاعرجي ان “ابرز ملف للفساد تم الكشف عنه يتعلق باقدام وزارة الدفاع علي بيع جامعة البكر سابقا الي جامعة الامام جعفر الصادق التابعة لحزب الدعوة  بقيمة مليار و300 مليون دينار فقط”، منوها الي ان “الجامعة تقع في منطقة الوزيرية وسط بغداد وتبلغ مساحتها 13 الف متر مربع وقد بيع المتر المربع الواحد بالف دينار فيما تقدر القيمة الفعلية للجامعة 800 مليون دولار وتبلغ قيمة البيع اكثر من مليون دولار”.

واضاف “لقد ابطلنا البيع واحلنا القضية علي التحقيق والادلة الي القضاء حيث توجد لدينا اضبارة كاملة وواسعة لكل الاطراف المشاركة في هذه القضية ومن ثم سيحال المتورطون الي النزاهة”. وتابع انه “تم كشف عملية فساد بقيمة 17 مليار دولار سرقت من قبل قوات الاحتلال التي كانت مسؤولة عن صندوق اعمار العراق”، مضيفا ان “قسما من هذه الاموال كانت للعراقيين والقسم الآخر عبارة عن تبرعات دول لاعمار العراق”، موضحا “وجود ادلة ومستمسكات لمشاريع وهمية قمنا بالاتصال بالامم المتحدة لغرض اقامة دعاوى في المحاكم الدولية لارجاع المبلغ وسنعمل ما بوسعنا لانجاح العملية”.

واشار الاعرجي الي ان “اللجنة استطاعت وبمساندة بعض البرلمانيين في مجلس النواب من التصويت على الغاء المادة 136 وهي روح محاربة الفساد حيث بات بامكان اي قاض او محقق صغير ان يأتي باكبر مسؤول او اية شخصية مهما كان منصبه حتي وان كان وزيرا اذا امتلك ادلة تثبت ادانته للتحقيق معه”. وتابع ان “الغاء هذه المادة ازعج الكثيرين من الذين كانوا يحمون مفسديهم بذلك”

وفي السياق ذاته افاد مصدر من داخل هيأة النزاهة أن ملفات الفساد الإداري الخاصة بالوزراء السابقين ووكلائهم وشخصيات كبيرة في الحكومة تتناقلها أيادي العفاريت، في ما أقر الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي بوجود الفساد في الوزارة، لكنه قال إنه غير مستغرب، موضحا بالقول “من الطبيعي أن يكون هناك فساد في وزارة الداخلية التي تضم نحو 650 ألف ضابط ومنتسب إضافة إلى أن موازنتها تقدر بسبعة مليارات دولار  “.

اللجنة البرلمانية الخاصة بقضايا الفساد تبنت الموقف، إذ تحدت النائب عالية نصيف الجهات التي قد تقف بوجه كشف تلك الملفات، بينما قال صباح الساعدي عضو البرلمان العراقي والناشط في مجال فضح الفساد الإداري ومتابعة أعمال هيأة النزاهة واللجنة البرلمانية المختصة بالفساد الإداري والمالي الحكومي، إن اللجنة البرلمانية لن تتوانى في فضح ملفات الفساد الإداري التي أبدت هيأة النزاهة موقفا جادا هذه المرة ومهما كان الثمن في كشف تلك الملفات ،وإحالتها إلى القضاء العراقي بعد تقديمها كاملة بادلتها  .

الساعدي أكد أن سياق عمل الهيأة شابه الكثير من التعقيد المعوقات في السابق لأسباب سياسية وفنية تارة،ولضغوطات حكومية أخرت كشف الملفات بسبب سياسة عمل الهيأة وارتباطاتها كهيأة مستقلة والاجتهادات التي درج عليها السياق الفترة السابقة ،والآن فإن الوضع قد اختلف لاسيما وأن البرلمان وضع خطواته وبقوة في إسناد الهيأة من أجل أن تقوم بواجباتها الطبيعية وهي كشف ملفات الفساد الإداري والمالي  .

مصدر في الهيأة أكد أن أكثر من 20 وكيلا سابقا وقرابة 34 مديرا عاما وموظفين كبار في الحكومة ومستشارين وأعضاء برلمان سابقين وخمسة وزراء ثبتت عليهم ملفات فساد ضخمة ،وفي المرتبة الثانية يأتي المديرون العامون في الوزارات والدوائر وأصحاب الدرجات الخاصة،في ما تتراوح القضايا مابين مخالفة القوانين الحكومية النافذة في إبرام العقود بأنواعها المختلفة ،والاختلاسات والتعيينات غير القانونية والمحسوبية والمنسوبية والرشى وقضايا التزوير التي صدرت من اجلها قوانين خالفت الدستور العراقي والقواعد القانونية لمنح عفو عن المزورين لفترة معينة لتشمل بعض الوزراء والشخصيات النافذة التي ثبت تزويرهم لشهاداتهم   .

ومن أكبر الملفات التي ستفجرها اللجنة صفقة الطائرات الكندية سيئة الصيت التي شابتها عمليات اختلاس ومخالفات قانونية كبيرة ،ومشروع إعمار مدينة الصدر الذي سيفجر الأوضاع السياسية برمتها لما له من صدى كبير وصفقة أجهزة كشف المتفجرات الذي تسبب بمشاكل كبيرة في البرلمان وغير من معالم الخارطة السياسية والحكومية حيث منحت على ضوئه تنازلات قادة إلى طبخات سياسية كبيرة وهي صفقة تشترك فيها مجموعة من القيادات والشخصيات السياسية الأحزاب.

وحول الأسباب التي جعلت ملف هذه القضية يتنقل بين أيدي القضاء مرة وأيدي لجنة النزاهة البرلمانية مرة أخرى، قال حسين الشامي رئيس جامعة الامام الصادق إن «هناك سوء فهم في هذا الموضوع أثاره الإعلام بطريقة خاطئة ووقعت فيه وأوقعت فيه لجنة النزاهة آخرين من خلال الحديث عن قيام وزارة الدفاع ببيع جامعة البكر إلى جامعة الإمام الصادق، بينما لا علاقة لوزارة الدفاع بالأمر، وكون هناك جامعة اسمها جامعة البكر أقيمت على هذه الأرض فلا يعني ذلك تبعيتها لوزارة الدفاع، حيث إن الأرض تابعة لوزارة الاتصالات ونحن قمنا بشرائها بشكل أصولي من وزارة الاتصالات وبثمن معروف وهو 100 ألف دينار للمتر المربع الواحد لجمعية خيرية غير ربحية، علما أن الدول تمنح الجمعيات الخيرية أراضي مجانا»، مشيرا إلى أن «جامعة البكر كانت ولمدة أربعين عاما مغصوبة، لأن الأرض التي أقيمت عليها جامعة البكر تابعة للاتصالات وبالذات لهيئة البريد والهاتف، ولكن لم يكن يتكلم أحد».

وحول أسباب كون القضية أمام القضاء حاليا ما دام موقف الجمعية الخيرية التي اشترت الأرض سليما وتمت بموافقة الأمانة العامة لمجلس الوزراء وبسعر مجز كما يقول الشامي، فإنه وطبقا للشامي أيضا فإن «وزارة الاتصالات السابقة، هي التي تقدمت بشكوى للمحاكم وقد كسبناها، وهم الآن قاموا بتمييز الدعوى، وسوف نكسبها أيضا حيث لا توجد أي شبهة فساد أو تزوير على عقد البيع والشراء». وحول ما تقوله لجنة النزاهة البرلمانية بخصوص السعر يقول الشامي إننا «قمنا بشرائها بالتراضي وبسعر جيد جدا، بينما تقوم وزارة الشباب بشراء ملاعب وأراض بسعر 3000 دينار للمتر الواحد مثلا دون أن تتحدث لجنة النزاهة».

تعليق الجريدة: اولا : تقول معلوماتنا ان جامعة الامام الصادق اشترت المنشآت الضخمة لجامعة البكر بمبلغ 250 الف دولار بينما اشترت الارض البالغة مساحتها 13 الف متر بـ 750 الف دولار أي حوالي 58 دولارا للمتر المربع الواحد (حوالي سبعين الف دينار)، وثانيا لاندري كيف يفسر الشامي قيام منشآت حكومية على ارض تابعة للحكومة بالاغتصاب؟؟؟ ثم اذا صح قوله بشرائها من وزارة الاتصالات فهل يعقل ان جهة بائعة ترفع دعوى ضد مشتر وفق الاصول القانونية؟؟؟

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter