في حضرة صمت عينيك وهالات ضوئها الشاردنادية العبيدي

تنحني لك كل الهامات وتنزل عند يديك كل الشفاه لتقبلها سمعا وطاعة . في حضرة الصمت المطبق على الامنا المستقاة من ضوء شارد مارق يجترح من شروده اهات مكبوتة مجنونة متقلبة نصنع قوارب من ورق تترنح فوق شرايين دمك الازرق وتتهادى على منائره المعربدة وسط انثيال الحب وشلالاته التي تصب في تلك البحيرة المدورة ..
تنحني الجباه بين يديك لتقبل الكفين ولتتبارك بنقاء عطائهما وترفع سبابتك الى السماء بقبضة صارمة فتجزع الغيوم المحتبسة عن المطر وباشارة منك يومض البرق ويرعد ويزمجر فتنهال شلالات المزن الحبلى بالحنين لارض طالما زارها العطش وتيبست اغصان اشجارها وتحولت الى جرداء قاحلة .
تتسابق قطرات المطر راكضة تسقي وتغذي انهار العشق الابدي مستجيبة لاشارة سبابتك الصارمة فينداح المطر فوق خطوط وجهك الوضاء وهو يرسم خطوطه المتعرجة فتثمر عنه ابتسامة نقية لايعرفها احد غيري . ابتسامة تستسقي من هديرها الورود لونا والعصافير لحنا لزقزقتها فتصبح لزقزقة العصافير معنى وللزهور الوانا لم تكن تعرفها . تزهر الرياض زهورا يانعة وتصطبغ اجنحة الفراشات بلوحة سيريالية وهي تقف على كتفيك كي تستمد قوتها من هالات عظمتك ،مائلة كشجرة مثمرة وارافة الظلال تكتب باحرف من بنفسج على اوراقها حكاية عشق للحياة المنسدحة تحت قبضتك وتتعانق السنابل مزغردة وهي تصطفق مع بعضها فتنثر حباتها على بستان مسور بزهور القرنفل ويزهر الكون بسنابل ملأى بالوان ورود مزهرة قبل ان تنضج مطر مطر
فوق روحك المعطرة بابتسامة الصبر . يسبح وجهك بضياء المطر فتتفجر منه انهار عشق اختصرت كل لغات العالم وباشارة من عينيك تنحني لك كل السنابل مع حباتها وتهمس بصوتك الدافئ وتسمع كل الكائنات الحية:
ملأى السنابل تنحني بتواضع
والفارغات رؤوسهن شوامخ

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter