في انتخابات فريدة نوعها: سورية تجدد ثقتها بالاسد قائدا وتحطم كل مخططات اعداء امتنا التاريخيين الزحف الجماهيري على صناديق الاقتراع يربك حسابات اعداء سورية ويرسم ملامح مستقبلها

جدد الشعب السوري الشقيق ثقته بالدكتور بشار الاسد  قائدا له في انتخابات حرة ديمقراطية قلما شهد العالم مثيلا لها في ظروف حرب كونية اشترك في شنها على سورية كل اطراف الاستعمار القديم الجديد ومشيخات الخليج والحالمون بالعثمنة الجديدة.

فقد انجلى يوم الانتخابات الرئاسية السورية الطويل في سورية عن مشهد شعبي عارم كرس وقائع وحقائق إضافية بات لزاما على المراقبين والمتدخلين في الأزمة في سورية من دول ومنظمات وأطراف الوقوف عندها والأخذ بها وفي مقدمتها تمسك المزاج الشعبي السوري بشكل حاسم بالدولة السورية ومؤسساتها وبخيار الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والمصالحة والإعمار.

 الشعب السوري فاجأ مجددا أعداء سورية ولكن هذه المرة في الداخل بعد أيام فقط على مفاجأته لهم في سفارات الوطن في الخارج عندما عبر بإقباله على المشاركة الكثيفة في الانتخابات الرئاسية واندفاعه المنقطع النظير إلى صناديق الاقتراع عن إرادة صلبة في الحياة والإعمار ورغبة جامحة في الصمود وتحدي كل أنواع الإرهاب والحصار والضغوط.

مشهد الحشود المتدفقة إلى مراكز الاقتراع على امتداد الجغرافيا السورية منذ ساعات الصباح الباكر أربك حسابات أعداء الشعب السوري وخلط أوراقهم وحطم أحلامهم ورسم ملامح الطريق إلى سورية المستقبل التي صوت من أجلها السوريون كي تكون عامرة بالأمن والأمان والاستقرار وخالية من الإرهاب والإرهابيين والمرتزقة وفكرهم الدخيل الغريب.

 تهديدات الإرهابيين وتهويلات داعميهم التي دأبوا على إطلاقها لأسابيع مضت لم تثن السوريين عن قول كلمتهم وقصد مراكز الاقتراع للإداء بأصواتهم في كل المدن والقرى السورية واختيار من يرون فيه ممثلا لطموحاتهم ومحققا لأحلامهم فسارت العملية الانتخابية كما خططت وأرادت لها الجهات القضائية القائمة عليها في أجواء من الشفافية والديمقراطية الفريدة.

رسائل السوريين الداخلية والخارجية الموجهة عبر صناديق الاقتراع وصلت إلى الجهات المرسلة لها رغم أنها اعتادت طوال السنوات الماضية على صم آذانها وكان العنوان الأهم فيها أن الشعب السوري هو وحده صاحب القرار الأوحد في اختيار رئيسه ورسم مستقبله وأنه لا قوة في العالم تستطيع أن تفرض عليه مشيئتها أو رغباتها مهما تفننت في استخدام أساليب الإرهاب والضغوط والحصار والعقوبات.

حلف العدوان على سورية من باريس إلى واشنطن وغيرها عبر عن خيبة أمله من المشهد الشعبي السوري الذي لطالما عمل على منع وصول صوره إلى العالم واستعاد مفردات الماضي التي دأب على اجترارها عندما يتحدث عن الأزمة في سورية وهي مفردات باتت بلا قيمة أو معنى أو تأثير أمام قرار الشعب السوري الذي جسده في صناديق الاقتراع.

الشعب السوري أراد فصوت واختار وإرادته هي التي ستنتصر في نهاية المطاف على الإرهاب وداعميه.

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم اكد عند ادلائه بصوته أن السوريين يسجلون إرادتهم الحرة في انتخابات ديمقراطية شفافة تعددية ويختارون من سيقودهم في المستقبل كما يسطرون مستقبلهم بكل حرية ونزاهة.

وردا على سؤال حول المشككين بشرعية الانتخابات قال المعلم إنه “لا أحد هام سوى الشعب السوري ولا أحد يمنح الشرعية إلا الشعب السوري” مشددا على أن “حلف العدوان على سورية سيرى أنه باء بالفشل وأن الطريق أمامه بات مسدودا”.

ووجه الوزير المعلم التحية للشعب السوري “الذي زحف إلى صناديق الاقتراع في هذا اليوم التاريخي كي يجدد ما قلناه في جنيف بأنه لا أحد في الدنيا يفرض على الشعب السوري إرادته” موضحا أن” سورية تبدأ اليوم العودة إلى الأمن والأمان من أجل إعادة الإعمار وإجراء المصالحة الشاملة وتبدأ بمسار الحل السياسي للأزمة فيها”.

وحول رؤيته للمعنى الوطني لهذا الإقبال الشعبي الواسع على انتخابات رئاسة الجمهورية أكد المعلم أن “من ينتمي للشعب السوري يفتخر أن هذا الشعب يبرهن اليوم مرة أخرى على صموده وصلابته ورؤيته لمستقبل أفضل”.

وفي حديث تلفازي  أكد المعلم أن إرادة الشعب السوري التي ستنعكس في صناديق الاقتراع لانتخابات رئاسة الجمهورية ستفرض واقعاً جديداً لا يستطيع أن يتجاوزه أحد مشدداً على أن إرادة السوريين فوق كل الإرادات ومعظمهم يريد عودة الأمن والأمان ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وهذه هي شعارات المرحلة القادمة.

وقال المعلم أحيي الشعب السوري الذي زحف إلى صناديق الاقتراع متحديا كل التهديدات والمخاطر والحرب النفسية التي شنت عليه قبل الانتخابات وخلالها مشيراً إلى أن هذا الإقبال مؤشر على أن الشعب السوري يعي تماما معنى الديمقراطية وكيف يمارسها وهو اليوم يعبر عن إرادته ويعطي شرعيته لمن سيقوده في المرحلة القادمة ولمستقبله.

وتابع المعلم أما بالنسبة لموقف الغرب فما هي الديمقراطية أليست حكم الشعب بالشعب عبر صناديق الانتخاب.. هذا ما مارسه الشعب السوري مضيفاً إن “من يريد فرض مفاهيم أخرى للديمقراطية مسيسة تلبي أجنداته.. نقول له خسئت”.

وأشار المعلم إلى أن الشعب الذي يصمد منذ أكثر من ثلاث سنوات على مؤامرة كونية فيها إرهاب مستورد وكل أنواع الكذب الإعلامي الذي خصصت من أجله محطات بالأقمار الصناعية وحرم الإعلام السوري من الظهور إلى العالم ليس غريبا عليه أن نراه وهو يزحف إلى صناديق الاقتراع معتبراً أن السبب في ذلك بسيط حيث أدرك هذا الشعب أبعاد المؤامرة والمتآمرين ولذلك فضل خيار العودة إلى قيادته لتحقيق الأمان والأمن ومكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بالدلالة السياسية والرسالة الاستراتيجية من وراء إجراء انتخابات في سورية ومصر والعراق رغم وجود الإرهاب في هذه الدول لفت المعلم إلى أن الدلالة واضحة والدول التي تآمرت على سورية هي بلدان مع الأسف لا تعرف حتى شكل صندوق الانتخاب فكيف بالانتخاب وزعمت أنها تريد تلبية الشعب السوري وهي في حقيقة الأمر تلبي رغبة الولايات المتحدة ضمنا ورغبة إسرائيل أولاً التي لها مصلحة حقيقية بما يجري في هذه المنطقة كلها.

وتابع المعلم لننظر ماذا حل بجيوش العراق ومصر وسورية التي من المفروض أن تكون وجهتها هي الجبهة وماذا حل بالبنية التحتية لهذه الدول وماذا حل بشعوبها حيث القتل عشوائياً ولذلك نحن متمسكون بممارسة الديمقراطية ونقول للدول المتآمرة.. احذروا غفلة شعوبكم احذروا من الإرهاب الذي تصدرونه لنا اليوم.. غدا سوف يرتد عليكم وستجبرون على فتح صناديق الانتخاب.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter