في البصرة: جاموسة تغلق مستوصفا والعشائر تغلق عيادات ورياض اطفال

شهدت محافظة البصرة الأسبوع الماضي قيام مواطن برمي جاموسته النافقة أمام مستوصف بيطري في المحافظة محملا أطباء المستوصف مسؤولية موتها، وهدد الأطباء في المستوصف ما أدى إلى إغلاقه.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورا للجاموسة وهي مرمية أمام المستوصف ما أثار موجة كبيرة من ردود الفعل بين المدونين.

وقال المدوّن (Mayad MH): “اكيد منطوا علاج، حتى ايخلوا ايروح يشتري من العيادات الخارجية، حاله حال المرضى الي يرحون للمستشفيات والمستوصفات وايكللولهم اشتروا العلاج من الخارج ومن فلان صيدلية الي اتفتح الصبح والعصر والي موقعها بصف المستشفى او المستوصف”.

اما المدون (احمد كمال) فقال في تدوينة مختصرة “والله ما ادري اضحك ما ادري ابجي”.

والمدون (Salah Alkhtat) اشار في تدوينته “خل يعلنوها بالجملة البصرة مطلوبة عشائرياً ويفضوها ليش يومية شوية”.

وقال مواطنون في البصرة إن صاحب الجاموسة النافقة هدد الأطباء والعاملين في المستوصف البيطري الواقع في منطقة الكرمة، شمالي البصرة، ما اضطر المستوصف إلى إغلاق أبوابه حتى إشعار آخر.

وحمّل صاحب الجاموسة – وهو من عشيرة الحمادنة الأطباء – مسؤولية عدم توفير العلاج لجاموسته والتسبب بموتها.

وأدى رمي الجاموسة النافقة أمام المستوصف إلى انتشار رائحتها الكريهة في المنطقة، من دون أن تتخذ أي جهة حكومية إجراء ضد صاحب الجاموسة.

وتعاني محافظة البصرة من السطوة العشائرية، حيث أقدم مواطن على إغلاق روضة أطفال وكتب على مبناها “مطلوبة عشائريا” قبل ايام.

وشهدت النزاعات العشائرية في البصرة، تصعيدا خطيرا، إلى الحد الذي اضطرت فيه الحكومة العراقية إلى إرسال فرقة مدرعة من الجيش وقوات ضاربة من الشرطة إلى مدينة البصرة النفطية الجنوبية لنزع سلاح سكان وسط نزاع عنيف بين عشائر متنافسة.

وفي خضم حرب شرسة يخوضها العراقيون ضد الإرهاب، فان هذه النزاعات تصب في مصلحة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المسلحة التي تجد في ضياع جهود الحكومة السياسية والعسكرية، آمالا لها في التمدد والانتعاش مجددا.

وتركزت النزاعات العشائرية الأسبوع الماضي في منطقة يأتي منها غالبية انتاج العراق النفطي من حقول البصرة التي تبعد كثيرا عن مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في شمال وغرب البلاد لكن القتال في المنطقة أجبر الحكومة في بغداد على ارسال قوات إلى المحافظة الجنوبية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter