فيلم وثائقي يصور الجحيم العراقي

يصور فيلم  عدسات مفتوحة من العراق الذي يستمر وقت عرضه أكثر من مائة دقيقة نماذج من المعاناة التي شهدها العراق بعد الاحتلال والفيلم من اخراج ميسون الباجه جي المولودة في بغداد والتي تلقت علومها بين العراق ثم تخصصت بالسينما وإخراج الأفلام, إذ أخرجت خلال السنوات الماضية أفلاماً وثائقية ودرامية في بريطانيا, وأسست في لندن مجموعة  لنعمل معاً.. نساء من أجل العراق.والفيلم يجسد قصة 12 امرأة من بغداد وكركوك والموصل والبصرة والفلوجة, حضرن إلى دمشق بناء على رغبة المصورة الصحافية الإنجليزية يوجيني دولبرغ, التي كانت ترى أن الوصول إلى معلومات عن الشعب العراقي ليس سهلا, لأن المعلومات الوحيدة التي يحصل عليها الصحافي مصادرها إما عسكرية أو حكومية. لكن لا أحد يعرف شيئا عن حياة الناس اليومية الذين تصطادهم القذائف والانفجارات. لذا قررت دولبرغ أن تنظم ورشة تصويرية لنساء عراقيات يحكين من خلالها بالصورة عن الناس العاديين وليس عن التطورات السياسية والعسكرية. وفي عام 2006 اختارت لهذه الغاية 12 امرأة خضعن في دمشق لدورة في التصوير الفوتوغرافي لمدة شهر, ومن ثم عدن إلى العراق ليصورن ما يردن;. باجه جي وثقت لحظات هذه الدورة التي تحمل الكثير من الألم والمعاناة.فما نسمعه ونراه خلال مائة دقيقة كافية لاحداث انقلاب في الرؤية للهم العراقي أقسى بكثير من الخرائط البيانية  المهذبة. وتبدأ المعاناة بالتمييز ضد المرأة في مجتمعات صارمة ولا تنتهي بحكايات الموت مع تفاصيلها العراقية مرورا بالحرب مع إيران وليس انتهاءً بالاحتلال الأميركي. وخرجت كل واحدة بقصة تحمل مأساتها التي فرضت عليها, بالكاد كان الهم ينحصر بالحفاظ على حياتهن وحياة أفراد العائلة في ظل الجنون الطائفي وآلة القتل المجاني من جهة, والاحتلال الأميركي الذي يستبيح المنازل من جهة ثانية. واستغرق إنجاز العمل عامين (2006 – 2007), شهد خلالهما العراق أفظع جولات العنف خلال قمة التفجيرات والاغتيالات والخطف والطائفية, ليطل على الجمهور فيعرفه على وجه من وجوه الواقع العراقي بعيدا عن التجاذبات الإقليمية والدولية التي لا تراعي حرمة الحياة لشعب ينعدم لديه الأمل. ينتمي شريط عدسات مفتوحة العراق الى نوعية خاصة من الأفلام الوثائقية بسبب ارتباطه بنشاط خارج عنه وتبعيته المفترضة الى مشروع قائم على مبادرة لا تخص مخرجته, ميسون باجه جي. ولكن ميسون, استطاعت إحياء كل الصلات التي تربطها بالموضوع, انسانياً وفنياً, وجعله فيلمها الخاص والحميمي والذاتي في أماكن كثيرة. ان هذا العمل برهان على تعاون فني وابداعي نادر بين دولبيرغ وباجه جي, ينطلق من محور واحد ليتفرّع في تعبيرات فنية مختلفة. كما اشاد النقاد بأن الفيلم الوثائقي كان شديد الإثارة وفي منتهى المصداقية حيث نقل جانباً من القضية العراقية بأمانة وإخلاص نادرين. وفيلم باجه جي كان مادة إنسانية هائلة, حيث يزدحم بأنواع الظلم والقهر والفقدان الذي يشهده الواقع العراقي, وخلفياتها من حروب وصراعات ومناف جسدت بواقع نسوي عراقي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter