فضيحة فساد قيمتها 30 مليون دولار في شبكة الاعلام العراقي

كشفت ملفات سابقة عن فساد رئيس شبكة الإعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط وأتباعه الذين حولوا هذه المؤسسة الى مقر للفساد المالي والإداري وإجراء عمليات الابتزاز.

وفي حوار اجراه موقع اخباري عراقي مع احدى موظفات الشبكة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها خشية من استهدافها او فصلها من عملها، قالت ان “ما يحدث في شبكة الاعلام العراقي شيء لا يمكن تصوره وتصديقه، فهذه المؤسسة تعيش من الداخل بما يقشعر لهالابدان”، موضحة ان “رئيسها عبد الجبار الشبوط من افسد ما موجود على الارض، ففساده وصل الى حد لا يطاق من اموال وتحرش بالموظفات حتى المتزوجات ومساومتهن على شرفهن مقابل البقاء في الوظيفة”.

وتابعت أن “جريدة الصباح وتلفزيون العراقية أصبحا منفذين اعلاميين من الدرجة العاشرة يستنزفان ميزانية الدولة بمبالغ مهولة تقترب مما تنفقه كبريات القنوات الفضائية”.

وتناولت الموظفة في حديثها المطبعة الجديدة التي تم شراؤها للجريدة، حيث قالت “ثبت للمسؤولين في الدولة ان مطبعة الصباح مجرد كذبة لا موجب لها، حيث استنزفت 30 مليون دولار هدرت هباء وباتت الجريدة تصدر بمستوى ادنى مما كان عليه بوجود المطبعة القديمة التي اثبتت الان انها افضل من الجديدة”، لافتة الى ان “المطبعة الجديدة اتضح انها موديل متخلف تكنولوجيا مركون منذ 10 سنوات في مخازن الشركة الالمانية التي نصبتها بجريدة الصباح”.

واشارت الى ان “عبد الجبار الشبوط رفع معلومات بشأن المطبعة الجديدة ثبت كذبها وهي اختزال عدد العاملين، لكن العدد بدأ يتضاعف، وان تصبح الجريدة يونت واحد في ملزمة واحدة، وعندما عمل الطباعون عليها وجدوها 2 يونت بملزمتين اثنين اي لم تختصر في طبع الصباح سوى يونت واحد لا يستحق 30 مليون دولار ويتطلب يدا عاملة اكثر”.

وبشأن السياقات الإدارية داخل الشبكة، أوضحت الموظفة ان “المسؤوليات توزع بناء على المحسوبيات وليس الكفاءة، فثمة اشخاص معروفون لدى زملائهم بمحدودية كفاءتهم المهنية تبوءوا رئاسة مفاصل مهمة شكلت عبئا مهنيا على مستوى جودة اداء المنتسبين، بمعنى عندما يكون المحرر أكفأ من رئيسه يلجأ الرئيس الى قمعه وتشويه مواده، كي لا ينكشف ضعف رئيس القسم وكفاءة المحرر”.

وبينت ان “المناصب يوزعها الشبوط بناء على من يتواطأ معه في فساده المالي، من يمارس سمسرة نسائية له، من يشي بزملائه ويمارس دورا جاسوسيا لدى زملائه لصالح الشبوط، ما حول الصباح وتلفزيون العراقية الى اجواء مريبة تشبه رعب العمل في الاولمبية ايام عدي صدام حسين”، مضيفة ان “الاجواء باتت مثل تلاميذ الابتدائية (استاذ هذا هيج كال عليك)، ولم يعد المنتسبون يشعرون برفعة عملهم في مؤسسة تسهم ببلورة الراي العام”.

ولفتت الى ان “بعض الموجودين لا ترتقي مستوياتهم الى مندوب في وزارة غير سيادية لكنه سوق نفسه بإرهاب المدراء الثانويين وذلك بتشجيع من الشبوط شخصيا كي يمسك من خلال هذا الادعاء بأعناق المدراء الثانويين وبهذا يبسط سطوا مريعا على مفاصل العمل بطريقة غير نبيلة”.

وفي خرق اخر، ذكرت الموظفة انه “تم تأسيس اسطول توزيع لصحيفة الصباح على المحافظات لا موجب له، لانه يثقل كاهل الشبكة بمبالغ ضخمة ومردوده شحيح الى درجة مضحكة”، لافتة الى انه “تم تأسيس مديرية التسويق التي تضم مديرا وادارة وسواقا وسيارات وبناية وحاسبات وتفاصيل مديرية عامة متكاملة وتنفق يوميا ما لا يقل عن 5 ملايين دينار والعائد منها لا يتجاوز 2000 او 3000 دينار بكل المخاطر المترتبة على توزيع السيارات وسواقها ومساعدي السواق بواقع سيارة لكل محافظة تحمل 10 او 20 نسخة من جريدة الصباح ثمن النسخة الواحدة 150 دينار لتباع بـ250 دينار”.

واكدت ان “السيارات تتوجه للمحافظات لتعود كل واحدة بـ2500 دينار، وذات يوم انقلبت سيارة وتوفي سائقها في الحلة حسين خريط”، موضحة ان “ذلك ادى الى فشل مديرية التوزيع لكن مجاملة الشبوط لرئيسها محمد عيدان تجعله يصر على بقائها”.

وبينت ان من بين خفايا الفساد داخل الشبكة “مفصلان فاشلان هما مركز الصباح للدراسات الاستراتيجية الذي يديره عادل حمود ماجستير ادب انكليزي ولم يقرأ قصيدة لشكسبير، لكنه شقيق وزيرة الصحة عديلة حمود، وقسم العلاقات الذي لا يؤدي اية مهمة بل مفتوح مجاملة لشخص الدكتور محسن الشبوط ولكونه من بيت الشبوط فلا حاجة لنا بإيضاح اسباب بقائه على علاقات لا يحسن ادارتها”.

وأشارت الى أن “القسم السياسي بلغ من التردي الى حد جعل الصباح موضع سخرية زملاء المهنة ونفور القراء، لكن الشبوط يصر على رئيسه قاسم الحلفي لكونه ينقل له اخبار منتسبي الصباح بصفاقة (فلانة جاءت للدوام بتنورة قصيرة)، و(فلان خابر بتلفونه الشخصي منعزل ولم يسمح لاحد بسماع المكالمة، اشك ان له علاقات مريبة).. ومن هذه الخدمة الوضيعة التي يقدمها قاسم الحلفي للشبوط نصبه رئيسا للقسم السياسي برغم ضعفه الذي ارتكس بالقسم”.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter