فضيحة عجيبة: الحكومة تستورد رؤوس توليد كهرباء فتصل الى العراق لعب اطفال

صفقة الطائرات المروحية: الفاسدون اشتروا الواحدة باربعين مليون دولار وسعرها اربعة ملايين

 

 

 

كشف النائب بهاء الاعرجي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية عن ان اللجنة تدرس عددا من ملفات الفساد في وزارات الدولة المختلفة، ابرزها ملف الطائرات المروحية العسكرية، وعقود الكهرباء، وعقود اجهزة كشف المتفجرات المستخدمة في نقاط التفتيش في بغداد والمحافظات.وقال الاعرجي الذي اشتهر منذ بد جلسات البرلمان الحالي بكثرة مشاداته الكلامية مع نواب كتلة ائتلاف دولة القانون، الذين كثيرا ما يعترضون على ما يثيره من ملفات فساد او دعوات لتشريع القوانين، ان البرلمان جاد في كشف المفسدين واحالتهم الى القضاء، لافتاً الى ان العراق يُعد في مقدمة دول العالم باستشراء الفساد، بل ان الاعرجي يشير الى ثلاثة انواع من الفساد في العراق، الاول عند اختيار الرجل غير المناسب للمنصب، اذ يرى ان موافقة البرلمان عليه هو الفساد بعينه. والنوع الثاني هو الفساد السياسي الذي يقول ان الاحزاب والقوى النافذة حاليا تمارسه، مشيراً الى ان اغلب هذه القوى عندما عادت الى العراق لم تكن تملك شيئاً والان لديها صحف وفضائيات وغير ذلك كثير، اما النوع الثالث فهو المكشوف علنا ويمارسه ضعاف النفوس في جميع مفاصل الدولة، لكن الاعرجي يرى ان الفساد السياسي هو اخطر انواع الفساد، كونه يُسخّر موارد الدولة لمصلحة جزب سياسي محدد.    ولفت الى صفقة الطائرات المروحية تثير أكثر من سؤال، لاسيما اننا توصلنا الى ان سعر المروحية يترواح بين 3 – 4 مليون دولار، بينما تم شرائها بمبلغ 40 مليون دولار للمروحية الواحدة. ونوه الى ان مافيا و (حيتان) من جهات لم يسمها، تقف وراء هذه الصفقة المشبوهة. وبرأ الاعرجي في حديثه وزارة الداخلية من التورط بفضيحة اجهزة كشف المتفجرات، او ما يعرف بجهاز الـ ADE651   ، وقال ان المتورطين بهذه الصفقة هم ايضاً من فصيلة الحيتان، نافياً ان يكون مسؤولون من وزارة الداخلية متورطين في هذه الفضيحة، برغم الدفاع المستميت الذي ابدوه لها.واجهزة كشف المتفجرات تم استيرادها من شركة مثيرة للجدل هي homeland safety international  ، وتبلغ قيمة الجهاز نحو 16 الف دولار، فيما تم استيراده بمبلغ 60 الف دولار للجهاز الواحد.غير ان اهم الملفات، التي يتحدث عنها النائب بهاء الاعرجي، هو ملف استيراد روؤس التوليد الخاصة بمحطات توليد الطاقة الكهربائية، وقال ان وزير الكهرباء الحالي المهندس رعد شلال اتصل به ليبلغه ان رؤوس التوليد الخاصة بمحطات انتاج الكهرباء وصلت الى ميناء ام قصر، وما زالت على متن الباخرة، ويطلب من لجنة النزاهة النيابية الذهاب الى هناك  لرؤية (اكبر نكتة) في تاريخ العراق، موضحاً ان الوزير شلال اخبره ان ما موجود في الصناديق يثير العجب العجاب. ويتابع الاعرجي قائلاً: ان اللجنة التي ذهبت الى الميناء وتفقدت صناديق الشحنة، التي تشير المعلومات المثبتة على الصناديق انها رؤوس توليد، لم تجد بداخل الصناديق سوى لعب اطفال. ويتساءل الاعرجي: كيف تحولت رؤوس التوليد الى لعب اطفال؟.. اليس هذا استخفاف بمعاناة العراقيين الذين يكتوون بحر الصيف منذ اكثر من سبع سنوات، مشيراً الى ان اللجنة لن تتهاون في الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة بحق العراقيين.يشار الى ان مفتش عام وزارة الكهرباء كشف عن توجه لإعادة تدقيق جميع العقود الكبرى التي أبرمتها وزارة الكهرباء بدءاً من العام 2003 ولغاية العام 2010. وقال علاء محيي الدين إن “مكتب المفتش العام أشار الى وجود ملفات فساد في العقود الكبرى التي ابرمتها الوزارة قبل العام 2010″، مبينا أنه “فاتح هيئة النزاهة بتشكيل لجنة وزارية عليا لإعادة تدقيق تلك العقود”.وأوضح محيي الدين أن “اللجنة التي اقترح تشكيلها مؤلفة من مفتشين عموميين وديوان الرقابة المالية ووزارتي التخطيط والمالية لاعادة تدقيق العقود الكبرى التي أبرمتها وزارة الكهرباء منذ العام 2003 ولغاية العام 2010”. وأضاف محيي الدين أن “تشكيل اللجنة لا يزال محط مباحثات بين الجهات المعنية”، مشيرا الى أن “نتائج التدقيق سيترتب عليها اثار رجعية”. واتهمت جهات سياسية عراقية خلال السنوات الماضية بوجود فساد كبير في وزارة الكهرباء خاصة في ملف العقود مع الشركات الاجنبية.وكان وزير الكهرباء السابق كريم وحيد قد قدم استقالته في حزيران الماضي تحت ضغط تظاهرات خرجت في محافظات العراق، وغادر العراق الى الولايات المتحدة حيث استقر هناك، وبعد فترة قصيرة اقام حفل زفاف لاحد انجاله، كان مثار دهشة المدعوين كونه يُذّكر باجواء الف ليلة وليلة.

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter